أجرت شركة أوراكل موجة تسريحات ضخمة طالت آلاف الموظفين، وفق ما كشفه موظفون حاليون وسابقون عبر منصات التواصل، وذلك بالتزامن مع توسّع الشركة في استثمارات الذكاء الاصطناعي. وقال المدير الأول في الشركة مايكل شيبرد عبر حسابه في منصة لينكدإن إن التسريحات شملت مهندسين كبارًا ومهندسي أنظمة وقادة عمليات ومديري برامج ومتخصصين تقنيين، مؤكدًا أن القرار لا يرتبط بأداء الموظفين، ومضيفًا أن الأفراد المتأثرين “لم يُسرّحوا بسبب أخطاء أو تقصير”. وبحسب تقديرات نقلتها هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” عن أحد الموظفين، فقد يصل عدد المُسرّحين إلى نحو 10 آلاف موظف، استنادًا إلى تراجع عدد المستخدمين النشِطين في نظام المراسلة الداخلي Slack. ولم تصدر الشركة تعليقًا رسميًا بشأن الأرقام، في حين ذهبت تقديرات أخرى إلى تقدير عدد المُسرّحين بما يترواح بين 20 و 30 ألف موظف. ويأتي هذا التحرك في وقت تضخ فيه أوراكل استثمارات كبيرة في الذكاء الاصطناعي، سواء عبر تطوير بنيتها التحتية أو من خلال شراكات مع شركات أخرى مثل OpenAI. وتخطط الشركة لإنفاق ما لا يقل عن 50 مليار دولار خلال العام الجاري على البنية التحتية، إلى جانب جمع 50 مليار دولار عبر الديون لتلبية الإقبال المتزايد. وتُعد أوراكل طرفًا في مشروع “ستارجيت” الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إضافةً إلى مجموعة سوفت بانك وصندوق MGX الإماراتي، وهو مشروع ضخم تبلغ قيمته 500 مليار دولار يهدف إلى رفع قدرات مراكز البيانات في الولايات المتحدة لتلبية احتياجات أنظمة الذكاء الاصطناعي. وكان مسؤولو الشركة قد أشاروا سابقًا إلى أن اعتماد أدوات الذكاء الاصطناعي داخليًا يتيح إنجاز قدر أكبر من العمل بعدد أقل من الموظفين، وهو توجه يتكرر لدى شركات تقنية أخرى مثل ميتا، التي شهدت أيضًا موجات تسريح مماثلة. ولا تقتصر هذه الظاهرة على أوراكل، فقد أعلنت شركات أخرى مثل أمازون موجات تسريح للموظفين خلال عام 2026، ضمن مسار مستمر منذ عدة أعوام في قطاع التكنولوجيا. ويوجد ربط متزايد بين نمو الذكاء الاصطناعي وخفض الوظائف، لكن موجات التسريح في القطاع التقني كانت قد سبقت الطفرة الحالية في أعقاب انحسار جائحة كورونا. نسخ الرابط تم نسخ الرابط تابعنا