قال أحمد آل علي، خبير مساعد مشاريع تقنية في إدارة معلومات سوق في وزارة الموارد البشرية والتوطين عند الحديث عن تطور الذكاء الاصطناعي يمكن تسهيل المشهد إلى خمس مراحل، لا تعني أن العالم انتقل كاملاً ونهائياً من مرحلة إلى أخرى، بل تعني أن كل مرحلة تبنى على ما قبلها، وتفتح مجالات جديدة من الاستخدام، وتدفع المستثمرين والشركات إلى سباق أكبر.
وأضاف: لم يعد الذكاء الاصطناعي اليوم مجرد أداة تكتب نصاً أو تجيب عن سؤال خلال ثوان، ما نراه أمامنا تحول أوسع وأعمق يتحرك بسرعة من مرحلة المساعدة الرقمية إلى مرحلة التنفيذ الفعلي للمهام، ثم إلى نماذج أكثر استقلالية وتعاوناً.
طريقة عمل
وأشار إلى أن التحول هذا لا يهم المتخصصين وحدهم، بل يهم الجهات الحكومية والشركات وحتى الأفراد لأن أثره لم يعد محصوراً في قطاع تقني محدد، بل أصبح طريقة العمل واتخاذ القرار، ومن هنا تأتي أهمية فهم مراحل تطور الذكاء الاصطناعي، لأن فهم المرحلة التي نحن فيها اليوم يساعد على اتخاذ قرارات أفضل ويمنحنا صورة أوضح عن اتجاه العالم في السنوات المقبلة.
المرحلة الأولى: نماذج اللغة الكبيرة أو ما يعرف باسم llm، ويعرفها أغلب الناس اليوم، وفكرتها سهلة من حيث التجربة اليومية، تكتب سؤالاً، فيجيب النظام، ويمكنك أن تطلب منه تلخيص تقرير أو كتابة رسالة أو ترجمة نص أو اقتراح أفكار، لهذا انتشرت هذه الأدوات بسرعة، لأنها قدمت قيمة واضحة ومباشرة للناس. لكن رغم هذه القوة تبقى هذه المرحلة في جوهرها مرحلة تفاعل لغوي، أي إن الذكاء الاصطناعي هنا ممتاز في الفهم والصياغة والتوليد لكنه لا ينفذ أعمالاً كاملة مستقلة إلا إذا ربط بأدوات إضافية.
المرحلة الثانية هي الذكاء الاصطناعي التوكيلي أو agentic ai، من هنا تبدأ النقلة حيث يكون دور الذكاء الاصطناعي هو الرد فقط، فيصبح دوره تنفيذ المهام أنت لا تقول له فقط اشرح لي الموضوع، بل تقول له: أبحث ثم قارن ثم حلل النتائج، في هذه المرحلة يبدأ الذكاء الاصطناعي بالتعامل مع خطوات العمل مساراً متكاملاً وليس إجابةً منفصلة. وهذه المرحلة هي الأقرب إلى واقعنا الحالي في كثير من الأدوات الحديثة، حيث أصبحنا نرى أدوات تستطيع تنفيذ مهام متعددة الخطوات بدرجة أعلى من الاستقلالية، مع قدرة على استخدام الأدوات والبحث والوصول إلى نتائج أكثر جاهزية للاستخدام.
المرحلة الثالثة هي الذكاء الاصطناعي المتعدد الوكلاء أو multi agent ai، الفكرة هنا أكثر تقدماً، لأن النظام لم يعد يعتمد على وكيل واحد فقط، بل مجموعة وكلاء يعملون فريقاً متكاملاً، وكيل يتولى البحث وآخر ينظم البيانات وثالث يكتب ورابع يراجع وخامس ينسق الإخراج النهائي أو يجهزه للنشر، هذا يشبه فريق عمل رقمي متكامل، لكن بسرعات أعلى وقدرة أكبر على توزيع المهام، هذا المرحة مهمة لأنها تفتح المجال أمام أتمتة أعمال كانت تحتاج سابقاً إلى عدة أشخاص أو أدوات منفصلة.
الأكثر جدلاً
المرحلة الرابعة هي الذكاء الاصطناعي العام، وهي الأكثر جدلاً في النقاش العالمي الحالي، المقصود بها أن يصبح الذكاء الاصطناعي قادراً على التعلم والاستدلال والتكيف عبر مجالات مختلفة بطريقة واسعة وقريبة من الإنسان.
المرحلة الخامسة هي الذكاء الفائق، هنا نتحدث عن مستوى يتجاوز القدرات البشرية في معظم المجالات المعرفية المهمة، في هذا السيناريو يصبح الذكاء الاصطناعي قادراً على حل مشكلات استعصت على البشر لعقود أو قرون، مثل تحديات معقدة في الطب والفيزياء، وربما مجالات أخرى لم نصل فيها إلى فهم كاف. وهي تحمل طموحات كثيرة، لكنها تحمل أسئلة أكثر أيضاً، لأن زيادة القدرة الحوسبية وحدها لا تكفي بل يجب أن تترافق مع حوكمة صارمة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
