كتب محمود عبد الراضي الخميس، 02 أبريل 2026 11:16 ص نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في كشف لغز مقطع فيديو وصور جرى تداولها على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، توثق لحظات مرعبة لنشوب حريق هائل في سيارة "فنطاس" محملة بالمواد البترولية وامتداد النيران لسيارة أخرى بقطعة أرض فضاء بمحافظة أسوان. الحادث الذي بدا في ظاهره "قدراً"، تحول بيقظة رجال الأمن إلى خيط رفيع كشف عن نشاط إجرامي يهدد اقتصاد الدولة. بالفحص والتحري، تبين أن الواقعة شهدتها دائرة قسم ثان أسوان في 31 مارس المنقضي، حيث اشتعلت النيران في سيارة "فنطاس" كانت متوقفة في قطعة أرض فضاء، لتلتهم النيران سيارة "ربع نقل" كانت تجاورها، مما أسفر عن تفحم السيارتين بالكامل دون وقوع إصابات بشرية. ولم تقف الأجهزة الأمنية عند حد إطفاء الحريق، بل بدأت في تتبع هوية أصحاب المركبات غير المرقمة. وتمكن رجال المباحث من تحديد وضبط مالك السيارتين، وهو مقيم بدائرة قسم شرطة أول أسوان. وبمواجهته، فجر مفاجأة من العيار الثقيل؛ حيث أقر بأنه كان يستخدم سيارة "الفنطاس" بدون لوحات معدنية لتجميع المواد البترولية من محطات الوقود، تمهيداً لإعادة بيعها في السوق السوداء بأسعار مضاعفة، وأنه أثناء عملية التعبئة حدث ماس كهربائي أدى لانفجار الحريق وضياع "بضاعته المحرمة". وفي تحرك سريع لردع "تجار الأزمات"، شنت مديرية أمن أسوان حملات مكبرة استهدفت أوكار تجميع المواد البترولية ومحطات الوقود المتواطئة في حجبها عن المواطنين. وأسفرت هذه الملحمة الأمنية عن ضبط أكثر من 10 أطنان من المواد البترولية قبل تهريبها للسوق السوداء، مما وجه ضربة قاصمة لمافيا التهريب في الصعيد. تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهم، وإحالته للنيابة العامة لمباشرة التحقيقات، لتؤكد وزارة الداخلية مرة أخرى أنها بالمرصاد لكل من تسول له نفسه التلاعب بأقوات المصريين أو استغلال الأزمات لتحقيق أرباح غير مشروعة.