كشفت دراسة نفسية حديثة عن تراجع حاد في «فن المحادثة» لدى البريطانيين، حيث يستخدم الأفراد حالياً كلمات أقل بنسبة 20% عما كان عليه الحال قبل عقدين من الزمن، وسط تحذيرات من أن فقدان التواصل الشفهي يعمق وباء الوحدة والعزلة الاجتماعية في المجتمع.
وأظهرت النتائج التي توصل إليها باحثون من جامعتي أريزونا وميسوري، أن الفرد يفقد نحو 338 كلمة من محادثاته اليومية كل عام، وهو ما يعادل خسارة 120 ألف كلمة سنوياً. وبحسب تحليل تسجيلات صوتية لعينة عالمية شملت أكثر من 2100 شخص، انخفض متوسط الكلمات المنطوقة يومياً من 15959 كلمة في عام 2007 إلى 12792 كلمة في الدراسة اللاحقة، مما يشير إلى تحول اجتماعي بطيء ومقلق في طرق التفاعل البشري.
وسجلت الدراسة أكبر انخفاض في استخدام الكلمات بين «جيل زد»، بنسبة فقدان بلغت 44% مقارنة بالأجيال الأكبر سناً. وعزا الأكاديميون هذا التراجع إلى الطفرة في استخدام البريد الإلكتروني والرسائل النصية ووسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى تغير طبيعة العلاقات الاجتماعية التي قللت من فرص التواصل المباشر وجهاً لوجه، محذرين من دور الذكاء الاصطناعي المستقبلي في تقليص المهارات اللغوية والابتكارية لدى الشباب.
وشدد الخبراء، ومن بينهم السير كاري كوبر أستاذ علم النفس بجامعة مانشستر، على أن استعادة 300 كلمة إضافية يومياً عبر دردشة قصيرة مع جار أو نكتة مع الأحباء تمثل وسيلة بسيطة وفعالة لمواجهة العزلة وتحسين الصحة النفسية. وأكد الباحثون أن هذه «الخسارة اللغوية» لا تعكس مجرد صمت عابر، بل تراجعاً في الروابط الإنسانية الضرورية، داعين إلى ضرورة التدخل لفهم هذه التغيرات الاجتماعية وضمان بقاء التواصل المباشر كجزء أساسي من حياة الأجيال القادمة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
