بعد ان استعرضنا تحديث ضخم ومفاجئ يصل إلى Call of Duty Modern Warfare وسط غموض كامل حول السبب الجزء الأول نستكمل القائمه في الجزء الثاني. تغييرات متعددة في تحديث Call of Duty Modern Warfare الأخير تثير مزيدا من الجدل إلى جانب الظهور المفاجئ لملفات Ubisoft Connect داخل اللعبة لاحظ اللاعبون أيضا مجموعة أخرى من التغييرات التي بدأت بالظهور بعد التحديث الأخير وهو ما زاد من حالة الفضول المحيطة بهذا التحديث الغامض ودفع المجتمع إلى تتبع أدق التفاصيل في محاولة لفهم ما الذي تغير بالفعل داخل Call of Duty Modern Warfare. وقد أشار أحد المستخدمين على Reddit إلى أن الموسيقى الأصلية للعبة أصبحت متاحة مرة أخرى في القائمة الرئيسية وهو أمر أثار انتباه كثير من اللاعبين الذين شعروا بأن هذه اللمسة تعيد إليهم أجواء اللعبة الكلاسيكية التي ارتبطت بفترة إصدارها الأولى لكن في المقابل أكد آخرون أن هذه الموسيقى لم تختف لديهم من الأساس وهو ما يجعل هذه النقطة غير محسومة بالكامل ويشير إلى أن بعض التغييرات ربما لم تظهر بالطريقة نفسها لدى جميع المستخدمين أو ربما اختلفت من منصة إلى أخرى. ورغم هذا التباين في مسألة الموسيقى فإن هناك تعديلا آخر يبدو أن عددا كبيرا من اللاعبين اتفقوا على ملاحظته بوضوح وهو إزالة بعض الحزم والعناصر التجميلية من المتجر داخل اللعبة حيث أفاد اللاعبون بأن جميع الحزم المرتبطة بـ Modern Warfare 2 و Vanguard قد اختفت الآن من المتجر وهو تغيير لافت قد يكون جزءا من عملية تنظيم أوسع للمحتوى المعروض أو محاولة لإعادة تركيز المتجر على محتوى أكثر ارتباطا باللعبة نفسها. وتعد هذه الخطوة ذات أهمية خاصة لأن وجود حزم مرتبطة بألعاب أخرى داخل متجر Call of Duty Modern Warfare كان دائما موضع ملاحظة لدى جزء من المجتمع ولذلك فإن حذفها الآن قد يشير إلى إعادة ترتيب داخلية أو مراجعة لطريقة عرض المحتوى التجاري داخل اللعبة خاصة مع عودة أعداد كبيرة من اللاعبين بعد التخفيض الأخير وما تبعه من نشاط واسع على مختلف المنصات. كما أن بعض التقارير القادمة من اللاعبين تشير إلى أن تخصيص المركبات أصبح يعمل الآن بالشكل الصحيح وهو أمر قد يبدو بسيطا للبعض لكنه في الواقع من التعديلات التي تهم شريحة من اللاعبين الذين يهتمون بالتفاصيل الجمالية وتجربة الاستخدام الكاملة داخل اللعبة لأن عمل هذا النظام بصورة سليمة يعزز الإحساس بأن التحديث لم يكن شكليا فقط بل تضمن أيضا إصلاحات عملية تمس بعض الجوانب التي كانت بحاجة إلى تحسين. وما يجعل الصورة أكثر إثارة للاهتمام أن كل هذه التغييرات ظهرت في ظل غياب كامل لأي شرح رسمي مفصل من Infinity Ward أو Activision وهو ما ترك مهمة اكتشاف محتوى التحديث في يد المجتمع نفسه لذلك تحولت منصات مثل Reddit ومواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحة رئيسية لتبادل الملاحظات والمقارنات والانطباعات حول كل ما تغير بعد هذا التحديث. ومن الواضح أن التحديث لم يقتصر على مجرد ملف كبير الحجم أو تغييرات تقنية غير مرئية بل يبدو أنه تضمن تعديلات متنوعة مست جوانب صوتية وتجارية ووظيفية داخل اللعبة وهو ما يعزز الاعتقاد بأن Call of Duty Modern Warfare حصلت على صيانة أوسع مما كان متوقعا حتى وإن بقيت طبيعتها الحقيقية غير معلنة بشكل رسمي. وفي النهاية فإن هذه المؤشرات المتفرقة ترسم صورة لتحديث يحمل تأثيرا أكبر من مجرد كونه تنزيل مفاجئ إذ أعاد بعض العناصر المحبوبة لدى اللاعبين وحذف محتوى لم يعد مناسبا من وجهة نظر كثيرين وأصلح بعض المشكلات التي ظلت موضع شكوى لفترة ومع استمرار الصمت الرسمي سيبقى اللاعبون على الأرجح في حالة ترقب دائمة لأي إشارة جديدة تكشف الهدف الكامل وراء هذا التحديث وما إذا كان مجرد صيانة عابرة أم بداية لاهتمام جديد باللعبة من جديد. مستقبل دعم Call of Duty Modern Warfare ما زال غامضا وسط تكهنات واسعة بشأن الجزء القادم لا يزال من غير الواضح حتى الآن ما إذا كانت Infinity Ward تنوي الاستمرار في دعم Call of Duty Modern Warfare بتحديثات جديدة خلال الفترة المقبلة أم أن التحديث الأخير كان مجرد خطوة استثنائية مرتبطة بالظروف الحالية التي أعادت اللعبة إلى دائرة الاهتمام من جديد خاصة أن إصدار 2019 يسجل الآن أكثر من 20000 لاعب نشط يوميا على Steam وحدها وهو رقم يعكس عودة قوية ولافتة للعبة بعد سنوات من إطلاقها. وهذا الحضور المتجدد جعل كثيرا من المتابعين يتساءلون عما إذا كانت الشركة تنظر إلى هذا النشاط على أنه فرصة حقيقية لإعادة تنشيط العنوان لفترة أطول أو على الأقل للاستفادة من الزخم الحالي بطريقة تخدم خططها المستقبلية لكن في المقابل لا توجد حتى الآن أي مؤشرات رسمية واضحة تؤكد أن هناك خارطة دعم فعلية أو سلسلة تحديثات منتظمة يجري التحضير لها في المرحلة القادمة. ومع غياب التأكيد الرسمي بدأت تفسيرات اللاعبين والمحللين تتجه إلى احتمال آخر يراه بعضهم منطقيا جدا وهو أن ما يحدث مع Modern Warfare في الوقت الحالي قد يكون جزءا من تمهيد تسويقي ذكي للعنوان التالي من Infinity Ward إذ يعتقد هؤلاء أن إعادة تنشيط الاهتمام باللعبة القديمة ورفع مستوى الحضور حول اسم Modern Warfare من جديد قد يكون وسيلة فعالة لتهيئة الجمهور نفسيا وإعلاميا للجزء المقبل قبل الكشف الكامل عنه. وقد زادت هذه الفرضية انتشارا لأن الشائعات المتداولة منذ فترة طويلة تشير بقوة إلى أن المشروع القادم للاستوديو سيكون جزءا جديدا بالكامل ضمن سلسلة Modern Warfare المعاد تقديمها وهو ما يجعل كل ما يحدث حاليا حول Modern Warfare 2019 موضع قراءة أوسع من مجرد كونه دعما متأخرا للعبة قديمة بل ربما يكون جزءا من تحريك الاسم التجاري للسلسلة استعدادا لمرحلة جديدة. ورغم أن Infinity Ward لم تؤكد شيئا بشكل رسمي حتى هذه اللحظة فإن أحد المسربين المعروفين الذين يحظون بثقة شريحة من المتابعين كان قد ذكر سابقا أن Modern Warfare 4 قد تصدر في وقت لاحق من هذا العام وأنها ستواصل الأحداث من النقطة التي انتهى عندها Modern Warfare 3 الصادر في 2023 وهو ما يفتح الباب أمام امتداد مباشر للقصة بدلا من تقديم بداية منفصلة أو اتجاه جديد كليا. وتشير هذه المزاعم أيضا إلى أن الجزء المقبل قد يأخذ اللاعبين إلى North Korea و South Korea وهو توجه جغرافي إذا صح فقد يمنح السلسلة مسرحا مختلفا ومشحونا بالتوتر السياسي والعسكري ويمنح طور القصة طابعا أكثر حدة واتساعا كما قد ينعكس على تصميم المهمات والخرائط والأجواء العامة بصورة تجعل اللعبة تبدو أكثر تنوعا من حيث البيئات والتحديات. ومع ذلك يبقى كل هذا في إطار التوقعات والتسريبات لأن الاستوديو لم يصدر بعد أي إعلان رسمي يحسم مصير Modern Warfare 4 أو يؤكد ما إذا كانت هذه التحركات الأخيرة مرتبطة بها فعلا أم لا ولهذا يظل المشهد مفتوحا على أكثر من احتمال بين استمرار الدعم المحدود للعبة الحالية أو استخدام هذا الانتعاش بوصفه مقدمة مدروسة لحدث أكبر في المستقبل القريب. وفي جميع الأحوال فإن وصول Modern Warfare 2019 إلى هذا المستوى من النشاط اليومي بعد مرور سنوات على إصدارها يثبت أن اللعبة ما زالت تحتفظ بجاذبية قوية داخل مجتمع Call of Duty وأن اسم Modern Warfare لا يزال قادرا على استعادة الاهتمام بسرعة كبيرة وهو ما يمنح Infinity Ward ورقة مهمة يمكن استغلالها سواء في دعم اللعبة الحالية أو في بناء الزخم للجزء التالي من السلسلة. كاتب لاعب متمرس، أعشق ألعاب القصة، ولا أجد حرجًا في قول أنني أحب ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول أيضًا.