أكد الخبير الاقتصادي ومحلل أسواق المال، معتز عشماوي، أن المعدن الأصفر يمر بمرحلة تحول جوهرية في طبيعته الاستثمارية، مشيراً إلى أن الذهب لم يعد مجرد "ملاذ آمن" تقليدي يلجأ إليه المستثمرون وقت الأزمات، بل أصبح أداة استثمارية تخضع لعمليات مضاربة وتداول (Trading) واسعة النطاق، مما أثر بشكل مباشر على حركة الأسعار المعتادة.
وأوضح عشماوي، خلال حواره ببرنامج "أرقام وأسواق" المذاع على قناة "أزهري"، أن سلوك البنوك المركزية العالمية تغير بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة، حيث اتجهت لزيادة احتياطياتها من الذهب لأسباب استراتيجية خاصة بها، وهو ما دفع المعدن ليتجاوز مفهومه التقليدي كوعاء ادخاري، ليدخل في دائرة المتغيرات غير المعتادة التي أربكت توازنات العرض والطلب.
وعلق عشماوي على التراجع الأخير في أسعار الذهب رغم استمرار التوترات الجيوسياسية، متسائلاً عن الأسباب التي هوت بالأوقية من مستويات 5200 دولار إلى نحو 4200 دولار. وأرجع ذلك إلى تحركات مؤشر الدولار وأسعار خام برنت، بالإضافة إلى لجوء بعض الدول لبيع جزء من احتياطيات الذهب لتأمين احتياجاتها الأساسية والسلعية في ظل الأزمات، مفضلة "تأمين الاحتياجات" على "الحفاظ على المعدن".
وفي نصيحة للمستثمرين غير المتخصصين، شدد عشماوي على ضرورة اتباع نهج "الاستثمار التدريجي"، مستشهداً بمبادرة البورصة المصرية في هذا الشأن. وقال: "لا ينبغي وضع الأموال كلها في وقت واحد أو في وعاء استثماري واحد، بل يجب توزيع المخاطر عبر الزمن وعبر الأدوات الاستثمارية المختلفة، لضمان تحقيق التوازن في المحفظة المالية وتجنب تقلبات الأسعار العنيفة".
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الطريق ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الطريق ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
