تلجأ بعض المشاريع المستقلة إلى منصة Kickstarter للحصول على دعم مالي، حيث يعتمد المطورون على تبرعات المعجبين لتحقيق أهداف إضافية وتمويل تطوير ألعاب كان من الصعب إنتاجها بطرق تقليدية. ورغم أن هذه الفكرة ساعدت في ظهور العديد من المشاريع الواعدة، إلا أن ليس كل حملات Kickstarter تنجح في تحقيق وعودها.
في بعض الحالات، تفشل هذه المشاريع في تلبية توقعات الداعمين بعد أشهر أو حتى سنوات من الدعم، حيث تخرج بعض الألعاب بنتائج أقل بكثير من المتوقع. وفي أسوأ الحالات، انتهت بعض المشاريع إلى إثارة جدل واسع بسبب عدم وفائها بالوعود الأساسية التي تم بناء الحملات عليها.
Stray Souls

كانت Stray Souls لعبة رعب وعدت بدعم كبير من مؤيديها على Kickstarter، مستخدمة أسماء بارزة في الصناعة لتعزيز جاذبيتها. ارتبط المشروع بالمؤلف الموسيقي الشهير في سلسلة Silent Hill أكيرا ياماوكا، ما أعطى انطباعًا بوجود صلة بسلسلة أيقونية جعلت اللاعبين يأملون في تجربة رعب نفسي مميزة أخرى. لكن مع بدء صدور العروض الدعائية، أصبح واضحًا أن اللعبة ليست على مستوى التوقعات التي تم بناؤها حولها.
كتابة اللعبة سيئة بشكل مضحك أحيانًا، وكل جانب تقريبًا يعتمد على أصول (Assets) معاد استخدامها وإعادة توظيفها داخل أسلوب اللعب. وعلى الرغم من تقديمها بمظهر جيد ظاهريًا عبر رسوم Unreal Engine 5، فإن تصميم Stray Souls يفتقر إلى الإلهام بشكل كبير. المقاطع المتكررة، والمشاهد الغريبة، وعدد كبير من الأخطاء البرمجية جعلت اللعبة تجربة مليئة بالخلل حتى في أفضل حالاتها. المفارقة أن الموسيقى هي العنصر الوحيد الذي يمكن اعتباره نقطة قوة، لكن في المجمل تبدو اللعبة كفيلم رعب سيئ، يُستمتع به فقط من باب السخرية مع الأصدقاء.
Godus

يُعد المثال النهائي على الوعود الفاشلة مجسدًا في اسم واحد: Peter Molyneux. هذا المطور معروف بتصميم ألعاب عظيمة فعليًا مثل Dungeon Keeper وBlack & White وFable المحبوبة. لكن Molyneux يميل إلى المبالغة في وعوده بشكل كبير، وهو ما ظهر بوضوح في مشروعه GODUS. تم إطلاق المشروع في البداية تحت اسم Project: GODUS على Kickstarter عام 2012 باعتباره خليفة روحيًا لألعابه السابقة، مع تقديمه كلعبة محاكاة شبيهة بـ Civilization من حيث النطاق.
تم دعم GODUS بما يقارب 526,563 جنيهًا إسترلينيًا من خلال 17,184 داعمًا، بما في ذلك مشارك في مسابقة وعده بحصة قدرها 1% من أرباح اللعبة عند الإطلاق. لكن عملية التطوير خلال حملة Kickstarter شهدت ركودًا واضحًا، ما أدى إلى إصدار متأخر للعبة مع طرحها في حالة غير مكتملة إلى حد كبير. العديد من أهداف التمديد (stretch goals) والوعود لم يتم تضمينها في النسخة النهائية، ما أثار صدمة وغضب الداعمين.
ومما زاد الأمر سوءًا أن اللعبة لم تحقق أي أرباح فعلية، ما جعل الفائز في المسابقة لا يحصل على أي شيء. سوء إدارة GODUS أدى إلى لعبة متوسطة للغاية، وسرعان ما تم التخلي عنها من قبل Molyneux رغم احتجاجات المعجبين. وبالنظر إليها اليوم، تُعد GODUS مشروعًا مليئًا بالوعود غير الصادقة، ودليلًا على أن بعض مشاريع Kickstarter قد تكون “أكبر من أن تكون حقيقية”.
كاتب
أبحث دوما عن القصة الجيدة والسيناريو المتقن والحبكة الدرامية المثيرة في أي لعبة فيديو، ولا مانع من التطرق للألعاب التنافسية ذات الأفكار المبتكرة والمثيرة
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
