العاب / سعودي جيمر

ألعاب Resident Evil الأصلية تعود إلى Steam من جديد – الجزء الثاني

  • 1/4
  • 2/4
  • 3/4
  • 4/4

بعد ان استعرضنا ألعاب Resident Evil الأصلية تعود إلى Steam من جديد الجزء الأول نستكمل القائمه في الجزء الثاني.

Capcom في إتاحة ألعاب Resident Evil الأصلية على المنصات الحديثة

ias

ما زالت Capcom تتعامل بقدر واضح من التردد مع مسألة إتاحة ألعاب Resident Evil الأصلية على الأجهزة والمنصات الحديثة رغم الطلب المستمر من جمهور السلسلة. فحتى الآن لا تزال الثلاثية الأولى غير متوفرة على Nintendo Switch ولا على Xbox Series X و S وذلك على الرغم من أن عددا كبيرا من ألعاب Resident Evil الأخرى أصبح متاحا بالفعل على هاتين المنصتين. وهذا التباين يثير استغراب كثير من اللاعبين لأن وجود أجزاء أحدث أو نسخ معاد تطويرها على هذه الأجهزة يجعل غياب العناوين الأصلية أكثر وضوحا ويطرح تساؤلات مستمرة حول سبب هذا التأخير.

ويبدو هذا الأمر أكثر لفتا للانتباه عندما ننظر إلى شعبية السلسلة الممتدة عبر سنوات طويلة وإلى المكانة التي تحتلها هذه الأجزاء القديمة تحديدا في ذاكرة اللاعبين. فالثلاثية الأصلية ليست مجرد ألعاب قديمة في أرشيف الشركة بل هي الأعمال التي وضعت الأساس الحقيقي لهوية Resident Evil وأسهمت في تكوين سمعتها كواحدة من أبرز سلاسل الرعب في تاريخ الألعاب. ولذلك فإن حرمان عدد كبير من المستخدمين على المنصات الحديثة من الوصول السهل إليها يجعل هذا الإرث أقل حضورا مما ينبغي رغم أهميته الكبيرة داخل تاريخ الصناعة نفسها.

وفي الفترة الأخيرة أصبحت Capcom معروفة أيضا باتباع نهج واضح يقوم على إعادة تقديم ألعابها الكلاسيكية في صورة مجموعات مادية مخصصة لهواة الاقتناء ومحبي الإصدارات القديمة. ومن بين الأمثلة الحديثة على ذلك إصدار Mega Man Star Force Legacy Collection الذي جاء ليؤكد أن الشركة لا تمانع في العودة إلى مكتبتها القديمة وإعادة طرحها بصورة جديدة تلائم السوق الحالي. ومن هنا يبدو منطقيا جدا أن يتوقع كثيرون خطوة مشابهة تخص ألعاب Resident Evil الأصلية لأن السلسلة لا تزال تحتفظ بشعبية قوية جدا كما أن الطلب عليها لا يزال حاضرا بشكل واضح بين الجمهور.

بل إن تقديم مجموعة خاصة تضم الأجزاء الأصلية من Resident Evil كان سيبدو امتدادا طبيعيا تماما لهذا الاتجاه الذي تسير فيه الشركة منذ فترة. فمثل هذا الإصدار لن يخدم فقط اللاعبين القدامى الذين يرغبون في استعادة التجربة الأولى بل سيفتح المجال أيضا أمام جمهور أحدث لم تتح له فرصة التعرف على البداية الحقيقية للسلسلة. كما أن إصدارا من هذا النوع كان يمكن أن يمنح الألعاب حضورا أوسع على المنصات الحديثة ويعيد تثبيت مكانتها أمام جيل جديد اعتاد على النسخ المعاد تطويرها أكثر من الإصدارات الأصلية.

ومن الممكن أن ينظر بعض المتابعين إلى إصدار Steam الأخير باعتباره إشارة إيجابية على أن Capcom بدأت تصبح أكثر انفتاحا على فكرة توسيع وصول هذه الألعاب إلى عدد أكبر من اللاعبين. فطرح الثلاثية الأصلية على منصة كبيرة ومؤثرة مثل Steam قد يعني أن الشركة أصبحت أكثر استعدادا لإعادة تقديم هذه العناوين الكلاسيكية خارج حدود الإصدارات القديمة المغلقة. ومع ذلك يبقى هذا الاحتمال في إطار التوقعات فقط لأن الشركة لم تقدم حتى الآن ما يؤكد بشكل صريح وجود خطط مستقبلية لإصدار هذه الألعاب على منصات أخرى أو ضمن مجموعة مادية جديدة.

ولهذا فإن المشهد الحالي يظل مفتوحا على أكثر من احتمال. فمن جهة توجد مؤشرات قد تمنح الجمهور قدرا من الأمل في أن Capcom قد توسع نطاق توفر هذه الألعاب لاحقا ومن جهة أخرى لا يوجد أي تأكيد رسمي يسمح بالحكم على ما سيحدث فعلا. وحتى يصدر موقف واضح من الشركة سيبقى جمهور Resident Evil في حالة ترقب مستمرة ينتظر ما إذا كانت هذه الخطوة ستبقى محصورة في Steam فقط أم أنها ستكون بداية لتحرك أكبر يعيد الثلاثية الأصلية إلى الواجهة بشكل أوسع وأكثر اكتمالا.

مرور 30 عاما على Resident Evil يجعل إصدار الثلاثية الأصلية على Steam مناسبة خاصة

يمثل هذا العام الذكرى الثلاثين لانطلاق Resident Evil وهي مناسبة كبيرة بالنسبة إلى واحدة من أكثر سلاسل الألعاب تأثيرا واستمرارا في تاريخ الصناعة. وفي هذا السياق يبدو طرح الألعاب الأصلية على Steam طريقة مناسبة جدا للاحتفال بهذه المناسبة لأنها تعيد الجمهور إلى اللحظة الأولى التي بدأت منها السلسلة وتمنح اللاعبين فرصة استحضار الجذور الحقيقية لهذا الاسم الكبير. فبدلا من الاكتفاء بالاحتفاء بتاريخ السلسلة من خلال التذكير بأجزائها الحديثة فقط فإن إتاحة هذه الألعاب الكلاسيكية من جديد تفتح المجال أمام تجربة فعلية وملموسة تعيد تقديم البداية كما كانت وتربط الماضي بالحاضر بصورة مباشرة.

ورغم أن الألعاب الثلاث حصلت على نسخ ريميك متفوقة من حيث الجودة التقنية والتقديم البصري وسلاسة أسلوب اللعب فإن ذلك لا يقلل أبدا من قيمة الإصدارات الأصلية ولا من أهميتها التاريخية والفنية. فالنسخ الحديثة قدمت بالتأكيد تجربة أكثر تطورا وأسهل في التفاعل بالنسبة إلى جمهور اليوم لكنها في بنيت على أساس وضعته هذه الألعاب القديمة منذ البداية. ولهذا فإن الحديث عن تفوق الريميكات لا يعني أن النسخ الأصلية أصبحت بلا قيمة بل على العكس تماما إذ تظل هذه العناوين هي النقطة التي تشكل منها جوهر Resident Evil والتي انطلقت منها الأفكار الأولى التي تطورت لاحقا إلى ما نراه اليوم.

وهناك سبب واضح يجعل الثلاثية الأصلية قد حققت هذا النجاح الكبير في وقتها وهو أنها قدمت شيئا مختلفا ومؤثرا استطاع أن يلفت الأنظار بسرعة. لقد منحت اللاعبين تجربة تمزج بين الرعب والتوتر والاستكشاف وإدارة الموارد في أجواء ثقيلة ومشحونة بالمخاطر. وكانت هذه العناصر في ذلك الوقت تحمل طابعا مميزا جعل Resident Evil تبرز بقوة بين الألعاب الأخرى وتؤسس لنمط خاص بها. ومن هنا فإن إعادة هذه الألعاب اليوم إلى الواجهة لا تخدم الحنين فقط بل تساعد أيضا اللاعبين الجدد على فهم السبب الحقيقي وراء المكانة الكبيرة التي وصلت إليها السلسلة عبر العقود.

كما أن إتاحة هذه الألعاب الآن تسهل على الجيل الجديد من الجمهور أن يرى بنفسه المسافة الكبيرة التي قطعتها Resident Evil منذ بداياتها الأولى وحتى مرحلتها الحالية. فحين يعود اللاعب إلى تلك الأجزاء المبكرة سيلاحظ بوضوح حجم التحول الذي مرت به السلسلة سواء من حيث تصميم الشخصيات أو طريقة السرد أو الإخراج أو أسلوب اللعب نفسه. وهذا يجعل التجربة الحالية أكثر ثراء لأن معرفة البدايات تمنح فهما أعمق للتطور وتكشف كيف انتقلت السلسلة من مرحلة التأسيس إلى مرحلة النضج الكامل.

ومن أبرز الفروق التي تظهر عند مقارنة الماضي بالحاضر أن المطورين تجاوزوا مع الوقت نظام التحكم المعروف باسم التحكم الدبابي الذي كان سمة واضحة في الأجزاء القديمة. هذا النوع من التحكم كان جزءا من هوية تلك المرحلة لكنه يبدو اليوم أكثر صعوبة وأقل مرونة بالنسبة إلى اللاعبين المعتادين على أنظمة الحركة الحديثة. ومع ذلك فإن وجوده في الإصدارات الأصلية يظل جزءا مهما من شخصيتها لأنه يعكس فلسفة تصميم تنتمي إلى فترة مختلفة من تاريخ الألعاب حين كانت القيود التقنية وأساليب البناء تفرض شكلا خاصا على التجربة.

ولا يقتصر الأمر على أسلوب اللعب فقط بل يشمل أيضا النبرة التمثيلية التي اشتهرت بها Resident Evil الأولى والتي بدت في كثير من الأحيان مبالغا فيها أو بسيطة بصورة أصبحت معروفة بين الجمهور. ورغم أن هذا الجانب قد يبدو متواضعا بمعايير اليوم فإنه تحول مع الوقت إلى عنصر له حضوره الخاص داخل ذاكرة السلسلة وصار جزءا من سحرها القديم وطابعها المميز. بل إن هذه التفاصيل التي قد تبدو اليوم غير مصقولة تماما تسهم في توضيح الفارق بين بدايات Resident Evil وبين المستوى الذي وصلت إليه السلسلة حاليا من حيث الأداء والتقديم والإخراج.

وفي النهاية فإن تقدير المرحلة الحالية من Resident Evil يصبح أعمق وأكثر وضوحا عندما يتمكن اللاعب من رؤية الطريق الطويل الذي قطعته السلسلة حتى تصل إلى ما هي عليه اليوم. فالتقدم لا يفهم بشكل كامل إلا عندما تقارن بين نقطة البداية والمرحلة الراهنة. ولهذا فإن عودة الثلاثية الأصلية إلى Steam في الذكرى الثلاثين لا تبدو مجرد خطوة احتفالية عابرة بل تبدو أيضا وسيلة مهمة لإعادة قراءة تاريخ Resident Evil وفهم تطورها وإدراك حجم التحول الذي جعلها تستمر كل هذه السنوات وتبقى واحدة من أكثر السلاسل حضورا وتأثيرا في عالم الألعاب.

كاتب

لاعب متمرس، أعشق ألعاب القصة، ولا أجد حرجًا في قول أنني أحب ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول أيضًا.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا