قال الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، إن زيارته إلى روسيا تأتي باعتبارها دولة صديقة لمصر تربطها بها علاقات تاريخية ووطيدة، لافتا إلى أن تواجده في موسكو يأتي بتوجيه من الرئيس عبد الفتاح السيسي، لمواصلة الجهود المبذولة لتعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين.وعبر خلال تصريحات عبر «القاهرة الإخبارية» عن اعتزازه بمقابلة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مشيرا إلى أن الحوار كان «وديا للغاية» شهد نقل رسالة خطية من الرئيس السيسي إلى الرئيس بوتين، تتعلق بالعديد من الملفات الثنائية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.وذكر أن اللقاء شهد حوارا مطولا حول تطوير العلاقات الثنائية، وفي مقدمتها مشروع محطة الضبعة النووية «المشروع الرائد» في تاريخ التعاون بين البلدين، مؤكدا التزام الجانب الروسي بالعمل وفق الجداول الزمنية المتفق عليها لإتمام المشروع والبدء في توليد الكهرباء.وأضاف أن المباحثات تناولت مشروع إقامة المنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، منوها أن الرئيس بوتين أكد مشاركة أكثر من 10 شركات روسية كبرى في هذه المنطقة، بما سيحقق نقلة نوعية في التعاون بين البلدين.كما لفت إلى تناول المحادثات المشروع الثالث المتعلق بإنشاء المركز اللوجيستي للحبوب والأقماح والطاقة، مؤكدا أن الجانب الروسي أبدى استعداده الكبير لبدء العمل في هذا المشروع الطموح لتصبح مصر مركزا لوجستيا لتوزيع الحبوب والأقماح، وكذا المنتجات البترولية في المنطقة.ونوه إلى التقدير العالي الذي أبداه الرئيس بوتين تجاه الرئيس السيسي والدور القيادي المصري في تحقيق الأمن والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط والقارة الإفريقية، موضحا أن الرؤى تلاقت حول الأهمية البالغة لخفض التصعيد واحتواء الصراع الدائر المرتبط بالأوضاع في إيران وضمان عدم اتساع رقعته.وأكد أن الحوار مع الرئيس بوتين تطرق لملفات إقليمية حيوية، شملت منطقة القرن الإفريقي، وملف السد الإثيوبي وقضية المياه التي تعد «قضية وجودية لمصر»، فضلا عن مناقشة الأوضاع في ليبيا والسودان.وأضاف أن مصر تتحرك بكل قوة بالتنسيق مع باكستان وتركيا، وبالتعاون مع الشركاء الدوليين، لتعزيز الحوار بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، وذلك بهدف خفض حدة التصعيد الراهن ومنع اتساع رقعته في المنطقة.وشدد أن مصر تدين الاعتداءات التي وقعت من الجانب الإيراني على الأشقاء العرب في دول الخليج، والأردن والعراق.وأوضح أن الدولة المصرية تقدم كل الدعم المطلوب للأشقاء العرب ودول الخليج، سواء كان ذلك دعما ماديا أو دبلوماسيا أو سياسيا، مؤكدا أن أمن الخليج يمثل جزءا لا يتجزأ من أمن مصر ومن الأمن القومي العربي.ا المصدر source