«إفطار القيم الإماراتية» مساحة للحوار والتواصل الإيجابي باقة من الأنشطة المبتكرة وركن للتصوير وسوق إبداعي قدمت هيئة الثقافة والفنون في دبي سلسلة من التجارب الإبداعية المُلهمة والمتفردة، خلال أمسيات «ليالي رمضان»، التي أقيمت خلال الشهر الفضيل احتفاءً بالثقافة الإماراتية والعادات والتقاليد الأصيلة، وتعزيزاً لمشاعر الانتماء والتآلف بين أفراد المجتمع. وتمكنت الفعاليات من استقطاب المئات من الزوار الذين تفاعلوا مع العشرات من ورش العمل والعروض التي احتضنتها مرافق «دبي للثقافة» وأصولها الثقافية والتراثية، وذلك دعماً لموسم «الوُلفة»، المبادرة الهادفة لتوطيد الروابط الأسرية والاحتفال بالمناسبات المجتمعية والثقافية الإماراتية، بما يسهم في إحياء الموروث الثقافي، وترسيخ مكانة دبي مدينة عالمية تعزز مفاهيم التعايش واحترام الثقافات. وكشفت تقارير الهيئة عن نجاح النسخة السابعة من «أبطال رمضان» في استقطاب أكثر من 7000 متبرع قدموا ما يزيد على 800 ألف درهم دعماً للمبادرة الإنسانية التي تنظمها «دبي للثقافة» بالتعاون مع «طلبات» وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، تحت شعار «احتفالاً بروح العطاء»، بهدف مساندة الأسر المتعففة والمحتاجين على مستوى الدولة، عبر حث فئات المجتمع على التبرع بوجبات الإفطار، وطرود المير الرمضاني، وكسوة العيد، والصدقة من خلال استخدامهم لـ «جمعية أبطال رمضان الافتراضية» على تطبيق «طلبات»، ما يسهم في تعزيز قيم التراحم والتكافل بين الأفراد، وهو ما ينسجم مع التزامات الهيئة بمسؤوليتها المجتمعية، ويعكس أهمية المبادرة ودورها في إحداث تأثير إيجابي في مجالات العمل الخيري، وتشجيع الجمهور على دعم المشاريع الخيرية والمبادرات الإنسانية التي تُجسد قيم المجتمع الإماراتي وتعكس ثقافته الأصيلة، ما يرسخ مكانة دبي مركزاً عالمياً للعمل الإنساني. وجسدت فعالية «سفراء الخير»، التي نظمها مجلس الشباب في «دبي للثقافة» بالتعاون مع المؤسسة الاتحادية للشباب وعدد من الشركاء من الجهات الحكومية والخاصة، نموذجاً متكاملاً للعمل المجتمعي القائم على قيم التراحم والتكافل خلال الشهر الفضيل، وشهدت الفعالية مشاركة أكثر من 200 متطوع من موظفي الهيئة ومختلف فئات الجمهور، ساهموا في تعبئة وتوزيع أكثر من 15 ألف وجبة إفطار على الصائمين في محيط متحف الاتحاد، إلى جانب تنظيم إفطار جماعي للمشاركين، في تجربة نوعية عكست روح التعاون والعمل الجماعي وأسهمت في نشر العطاء وتعزيز التلاحم. كما شكلت مبادرة «إفطار القيم الإماراتية» مساحة حيوية للحوار البناء والتواصل الإيجابي، حيث أتاحت للمشاركين فرصة التعرف إلى القيم الإماراتية الأصيلة وما تحمله من معانٍ إنسانية، ما يعكس التزام الهيئة بدورها في ترسيخ ثقافة العمل التطوعي. مدارس الحياة شهدت فعالية «ليالي رمضان»، التي نظمتها مكتبات دبي العامة ضمن مبادرة «مدارس الحياة» الهادفة لتطوير المهارات الثقافية والحياتية لكافة أفراد المجتمع تفاعلاً لافتاً، إذ استقطبت أكثر من 350 زائراً، فيما سجلت الورش الفنية التي استضافتها مكتبة الصفا للفنون والتصميم حضور ما يزيد على 250 مشاركاً استمتعوا بتجربة متكاملة جمعت بين الإبداع والتفاعل المجتمعي. وقدمت الفعالية برنامجاً ثقافياً وترفيهياً متنوعاً صُمّم لتوفير أجواء عائلية دافئة تعزز قيم الألفة والتواصل، وتضمن باقة من الأنشطة المبتكرة، ومناطق للفنون والرسم، وركناً للتصوير، إلى جانب سوق إبداعي سلط الضوء على إنتاجات المواهب الإماراتية. وضم البرنامج ورشاً فنية مستوحاة من روح الشهر الفضيل، ومنصة للحناء، وركناً مخصصاً للأطفال، وعروضاً حية للطهي، إضافة إلى فقرة الحكواتي، ومسابقات ثقافية متنوعة. من جهة أخرى، قدم مركز الجليلة لثقافة الطفل خلال الأمسيات برنامجاً غنياً استقطب أكثر من 115 زائراً، وضم مشاركة 19 موهبة محلية و13 عارضاً في «سوق الفنانين»، فضلاً عن تقديم 4 تجارب حيوية وورش متخصصة، وأتاحت الفعالية لزوار المركز فرصة خوض سلسلة من الأنشطة الإبداعية المستوحاة من روح الشهر الفضيل، شملت استكشاف الفنون الإسلامية وأعمال أصحاب الكفاءات المحلية، وتعلم نقش الحناء، والتعرف إلى تقنيات الموسيقى، إضافة إلى الاستمتاع بالألعاب وتذوق المأكولات التقليدية، في أجواء دافئة جسّدت قيم «الوُلفة» وركائزها الثلاث المتمثلة في «التأمل والترابط والبركة».