الشارقة: «الخليج»أكد عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، أن الإعلام يمثل أداة سيادية لا تقل أهمية عن أي أدوات أخرى في أوقات الأزمات، محذراً من خطورة «الشلل الإعلامي» الذي قد يصيب بعض الدول على المستوى الإداري، خاصة حين يختار المسؤول الصمت تجاه التعديات الفكرية والأخلاقية.وقال آل حامد عبر منصة «إكس»: «بعض الدول ليست فقط ضعيفة إعلامياً، بل مصابة بشلل إعلامي خطير علي المستوى الإداري، لا سيما عندما يكون المسؤول نفسه شاهداً على التعدي الهمجي، والانحراف الفكري، والانفلات الأخلاقي، ثم يختار الصمت وكأن ما يجري لا يعنيه».وأضاف: «المشكلة ليست في متابعة ما يصيب الدول الأخرى من أذى فقط، بل في العجز عن رؤية ما يصيب المجتمع من الداخل. الجهل حين يتمدد، وسوء الخلق حين يصبح مألوفاً، وانهيار الوعي حين يتحول إلى سلوك عام، كلها آثار جانبية تتحول إلى أمراض مجتمعية عميقة، للأسف يصبح علاجها بعد استفحالها أمراً بالغ الصعوبة».وأكد على أن الإعلام هو خط الدفاع الأول عن وعي المجتمع وأداة بناء وتحصين وتوجيه، لا تقل أهميته في الأزمات عن أي أداة سيادية أخرى، لكن بعض الدول، في زمن الحروب والاضطرابات، ترتكب خطأً قاتلاً، حيث تواجه الخارج بخطاب يدمر الداخل، وتسمح للكذب المفبرك بأن يكبر حتى يصبح مرجعاً، ثم ينقلب هذا الكذب لاحقاً على شعبها نفسه، فيضلله ويخدعه ويهدم ثقته بالحقيقة.وتابع آل حامد: «عندما يصل الأمر إلى هذه المرحلة، لا يكون الخطر في العدو وحده، بل في فشل الداخل، وفي صمت المسؤول، وفي إعلام غاب عن دوره حتى ترك المجتمع مكشوفاً أمام الجهل والتضليل والانحدار.. مَنْ يستهين بالإعلام يستهين بعقل شعبه. ومن يترك الساحة للكذب، فلا يلومنّ إلا نفسه حين يدفع الوطن ثمن ذلك وعياً ممزقاً، ومجتمعاً مثقلاً بالفوضى، وجيلاً يصعب انتشاله بعد أن تلوثت بوصلة الحقيقة في داخله».