د.عبدالله بلحيف النعيمي في زمنٍ تتكاثر فيه الجراح، لم تعد شظايا الحروب هي الأشدَّ وقعاً على القلوب، فهذه نعرف عدوّها ونتوقّع مسارها. ما يوجع حقاً هو ما يتناثر من شظايا الإخوة. لقد أثبتت الأيام أن جراح العدو تُحتمل، أمّا جراح القريب فتنفذ إلى الروح، وتترك في القلب ندوباً لا تندمل. ومن هذا الألم تولد هذه القصيدة، شاهدةً على زمنٍ صار فيه صدى العرب أثقل من صدى الحرب.عجيبٌ حالُ أمّتِنا عجيبُوفيها من تناقضِها نصيبُتُزيّنُ خُلقَها قولًا وتدعولخيرٍ مِن عدوٍّ لا يجيبُوتخشى أنْ ترى الأبناءَ جمعاًويخفي ضعفَها جهلٌ رهيبُشظايا الحربِ علّمَتِ البرايابأنّ جراحَنا داءٌ عصيبُولكنَّ الشظايا حينَ تأتيمن الأعداءِ أمرٌ لا يريبُشظايا الأقربينَ أشدُّ وقعاًوأقسى ما يُذيبُ وما يعيبُفكم نادَتْ رياحُ الجُرحِ فينافما لبّى النداءَ لهم قريبُوكم ضاقَتْ بنا الأيامُ حتىظننَّا أنَّ هذا الكونَ ذيبُبنو العمِّ الذينَ بهم وثقْنامن الأخلاق وصفٌ لا يخيبُتركْنا القومَ في ليلٍ بهيمٍكأنّ القربَ وهمٌ لا يثيبُدعوا عنكم دعاءً ليسَ منَّافما في القلبِ تُظهرُهُ الخطوبُفيا أسفاً على عهدٍ تهاوىوحلَّ مكانَهُ صمتٌ رهيبُلنا مِن عزمِنا ما لا يُضاهىلنا الإيمانُ نورٌ لا يخيبُندافعُ عن حِمانا كلَّ وقتٍإذا ما الحقُّ نادى نستجيبُ