توقع الدكتور عز حسانين الخبير الاقتصادي استمرار حالة التذبذب في سعر الدولار مقابل الجنيه خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن السعر الحالي يقترب من مستوى 55 جنيهًا للدولار، في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة. مصير سعر الدولار خلال الفترة المقبلة وأوضح أن مسار العملة الأمريكية سيظل مرتبطًا باستقرار الموارد الدولارية، وعلى رأسها إيرادات قناة السويس، وقطاع السياحة، وتحويلات المصريين بالخارج، خاصة في ظل التوترات الإقليمية المحيطة.وأشار إلى أن مرونة البنك المركزي المصري في إدارة سعر الصرف قد تدفع نحو تذبذبات محدودة، مع احتمالات لاستقرار السعر أو تراجعه بشكل طفيف، حال نجاح الدولة في احتواء الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا. وفيما يتعلق بالنمو الاقتصادي، لفت إلى أن البنك المركزي خفّض توقعاته للنمو خلال العام المالي الحالي إلى 4.9% بدلًا من 5.1%، ما يعكس استمرار حالة عدم اليقين وتأثيرها على النشاط الاقتصادي.وعلى صعيد السياسة النقدية، رجّح أن يتجه المركزي إلى ما يُعرف بسياسة “التثبيت المائل للرفع”، خاصة إذا استمرت اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، وهو ما قد يؤجل خفض أسعار الفائدة إلى النصف الثاني من العام.كما حذر من تأثر الموارد الدولارية خلال الفترة المقبلة، خاصة عوائد قناة السويس والسياحة وتحويلات العاملين بالخارج، نتيجة اضطرابات بيئة الأعمال في دول الخليج التي تستضيف ملايين المصريين. وأشار إلى أن تدفقات الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين قد تشهد تقلبات وخروجًا تدريجيًا، ما لم يتم رفع أسعار الفائدة لتعويض المخاطر، أو إجراء مزيد من خفض قيمة العملة.واختتم بأن الاستثمارات الأجنبية المباشرة قد تتراجع أيضًا في ظل استمرار التوترات والحروب، ما يفرض تحديات إضافية على الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة.المصدر: القاهرة 24