أسقط القضاء الفيدرالي في مدينة نيويورك الغالبية العظمى من الدعاوى القضائية التي رفعتها النجمة بليك لايفلي Blake Lively ضد زميلها الممثل والمخرج جاستن بالدوني Justin Baldoni، في تطور قانوني حاسم يغير مسار النزاع الذي أعقب إنتاج فيلم "It Ends With Us". وأصدر القاضي لويس ليمان حكماً يقضي برفض عشرة ادعاءات من أصل ثلاثة عشر تقدّم بها الفريق القانوني للايفلي، بما في ذلك التهم المتعلقة بالتحرش الجنسي، والتشهير، والتآمر، مما يقلص نطاق المواجهة القضائية المرتقبة بشكل كبير. تفاصيل قرار المحكمة بشأن اتهامات التحرش أوضح القاضي ليمان في حيثيات حكمه المكون من 152 صفحة أن المطالبة المتعلقة بالتحرش الجنسي لا تفي بالمعايير القانونية المطلوبة بموجب القانون الفيدرالي، نظراً لتصنيف بليك لايفلي "مقاولاً مستقلاً" وليس موظفة، وهو ما يحول دون تطبيق المادة السابعة من قانون الحقوق المدنية لعام 1964. وأشار القاضي إلى أن بعض السلوكيات التي وصفتها لايفلي بأنها غير لائقة، مثل الملامسة والاقتراب الجسدي أثناء تصوير مشاهد الرقص، يجب أن تُفهم في سياق العمل الإبداعي والتمثيل، مؤكداً أن الفنانين يحتاجون إلى مساحة من الحرية لاختبار المشاهد دون خوف من الملاحقة القانونية ما دام الفعل يقع ضمن حدود النص المتفق عليه. واستعرضت المحكمة ادعاءات لايفلي حول تصرفات بالدوني، حيث اتهمته بالإدلاء بتعليقات غير مرغوب فيها بشأن مظهرها ووزنها، ومحاولة دفعها لتصوير مشهد ولادة وهي عارية تماماً أمام طاقم عمل غير أساسي. ورغم جدية هذه الادعاءات، رأى القاضي أن الوقائع التي حدثت في موقع التصوير في ولاية نيوجيرسي لا تخضع لقوانين ولاية كاليفورنيا التي استندت إليها المدعية في بعض جوانب قضيتها، مما أدى إلى إسقاط تلك المطالبات قانونياً. صراع الانتقام الرقمي والسمعة المهنية أبقى الحكم القضائي على ثلاثة ادعاءات رئيسية ستُعرض أمام هيئة المحلفين في شهر مايو القادم، وهي خرق العقد، والانتقام، والمساعدة والتحريض على الانتقام. وتتركز هذه المطالبات حول اتهام بالدوني بإدارة حملة رقمية منسقة لتشويه سمعة لايفلي من خلال نشر قصص سلبية عنها عبر الإنترنت رداً على مطالبتها ببيئة عمل آمنة. وأكدت سيجريد مكاولي، محامية لايفلي، أن جوهر القضية يكمن في "الانتقام المدمر" والخطوات الاستثنائية التي اتخذها المدعى عليهم لتقويض مكانة موكلتها المهنية. وصرحت بليك لايفلي عبر حسابها على منصة "إنستغرام" بأنها لم تكن ترغب في اللجوء للقضاء، إلا أن تعرضها المستمر للمضايقات المهنية دفعها لاتخاذ هذه الخطوة. وأعربت عن امتنانها لقرار المحكمة الذي سمح بإحالة ملف "الانتقام" إلى المحاكمة، معتبرة أن كشف الأساليب المستخدمة في الهجمات الرقمية يمثل انتصاراً لها وللعديد من النساء اللواتي قد يواجهن مواقف مشابهة في أوساط العمل الفني. كواليس الأزمة وتداعياتها على صناعة السينما كشفت الوثائق المسربة للمحكمة عن رسائل خاصة متبادلة بين لايفلي وعدد من مشاهير هوليوود، من بينهم المغنية تايلور سويفت والممثل بن أفليك. وتضمنت المراسلات عبارات وصفت فيها لايفلي مخرج فيلمها بأوصاف سلبية، بينما أبدت سويفت دعمها الكامل لصديقتها في مواجهة ما وصفته بـ "المدير الأخرق". وتعكس هذه التسريبات حالة الانقسام الحاد التي سادت خلف كواليس الفيلم الذي حقق إيرادات عالمية تجاوزت 350 مليون دولاراً، رغم الظلال القاتمة التي فرضتها النزاعات القضائية على نجاحه التجاري. وأفاد مراقبون في قطاع الترفيه أن استمرار هذا النزاع وتبادل الاتهامات العلنية يلحق ضرراً بالغاً بالطرفين على حد سواء. ووصف توم روثمان، رئيس مجموعة سوني بيكتشرز، الموقف في بريد إلكتروني داخلي بأنه "كارثة حقيقية"، مشيراً إلى أن الجدل المحيط بالفيلم أصبح هو القصة الأساسية التي تطغى على محتوى العمل الفني ذاته، مما يغير نظرة الجمهور للفيلم بشكل دائم. الاستعدادات النهائية للمحاكمة المرتقبة حدد القاضي ليمان موعد الثامن عشر من مايو لبدء المحاكمة، بعد فشل جلسات الوساطة التي عُقدت في فبراير الماضي في التوصل إلى تسوية ودية بين الطرفين. وأبدى الفريق القانوني لبالدوني، ممثلاً بالمحاميين ألكساندرا شابيرو وجوناثان باخ، ارتياحه الكبير لرفض تهم التحرش الجنسي التي وصفوها بالخطيرة وغير المستندة إلى حقائق. وأكد الدفاع تطلعه لتقديم الحجج القانونية التي تبرئ موكلهم من تهم الانتقام المتبقية، مشددين على أن بالدوني كان يمارس حقه في الدفاع عن نفسه ضد ما اعتبره اتهامات مبالغاً فيها تهدف للسيطرة على العمل. وتستعد هيئة المحكمة حالياً لإجراءات اختيار المحلفين، في قضية يُتوقع أن تسلط الضوء على معايير السلامة المهنية في مواقع التصوير، والحدود الفاصلة بين الإبداع الفني والانتهاكات الشخصية، بالإضافة إلى آليات المحاسبة على الحملات الممنهجة عبر منصات التواصل الاجتماعي التي تستهدف تدمير السمعة المهنية للنجوم في العصر الرقمي الحالي. شاهدي أيضاً: تأجيل جديد في نزاع بليك ليفلي وجاستن بالدوني شاهدي أيضاً: تايلور سويفت تخرج من فوضى قضية جاستن بالدوني شاهدي أيضاً: محامو جاستن بالدوني يتحركون لإسقاط دعوى بليك ليفلي شاهدي أيضاً: بليك ليفلي تقاضي جاستن بالدوني بتهمة التعدي عليها: تفاصيل