رحل البيروفي مارسيلينو أباد تولينتينو، المعروف محلياً باسم ماشيكو، والذي يعتقد أنه أكبر معمر في العالم عن عمر ناهز 125 عاماً، أثناء نومه في دار رعاية الاثنين الماضي، قبل خمسة أيام فقط من بلوغه عامه الـ126، في حادثة أعادت الجدل حول معايير توثيق الأعمار القياسية عالمياً. ولد تولينتينو عام 1900 في قرية نائية في بيرو، وعاش حياة بسيطة وقاسية، إذ نشأ يتيماً وقضى معظم سنواته في فقر مدقع، معتمداً على الزراعة اليدوية وتبادل المحاصيل مع سكان قريته، ولم يكن لديه أي عائلة، كما عاش لفترات طويلة دون كهرباء أو مياه جارية، مكتفياً بمصباح زيتي للإضاءة، وفقاً لما نشرته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية. ورغم عمره الاستثنائي، لم تعترف موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية به رسمياً بسبب غياب الوثائق التي تثبت تاريخ ميلاده، في حين لا تزال البريطانية إثيل كاترهام تحمل الرقم القياسي الرسمي كأكبر معمّرة على قيد الحياة، بعمر 116 عاماً و222 يوماً. ولم يعرف تولينتينو لدى السلطات إلا خلال جائحة كوفيد-19، حين شملته برامج الدعم الحكومي لكبار السن، ما أتاح له الحصول على أول بطاقة هوية ومعاش تقاعدي، قبل انتقاله إلى دار رعاية إثر إصابة في الورك أقعدته على كرسي متحرك. ورغم محاولة تسجيله رسمياً قبل عامين، لم تكتمل الإجراءات لغياب الوثائق الرسمية.