أكَّد باحثون أمريكيون من جامعة بنسلفانيا في الولايات المتحدة، أن أقوى مركب طبيعي مسبب للألم ليس الكابسيسين الموجود في الفلفل الحار، بل مادة الريزينيفيراتوكسين (مادة كيميائية طبيعية) الموجودة في نبات اللبانة المغربية، واللبانة النيجيرية، وهو نبات يشبه الصبار.وقال الباحثون: إن مستوى حرارة الريزينيفيراتوكسين يبلغ 16 مليار وحدة على مقياس سكوفيل، أي ألف مرة أقوى من الكابسيسين، الذي يصنف بـ16 مليون وحدة فقط.وتابع: «حتى الفلفل الحار الأكثر حرارة في العالم، المعروف باسم فلفل «إكس»، لا يتجاوز 2.69 مليون وحدة سكوفيل، ما يجعل مقارنته بالريزينيفيراتوكسين أشبه بالحليب أو الماء بالنسبة له، إنه سلاح كيميائي أكثر من كونه مادة حارة يمكن تناولها».وأوضح أن المركب يعمل عبر تنشيط مستقبل TRPV1 في الجسم (مستشعر رئيسي للحرارة والألم)، مثل الكابسيسين، لكنه يرتبط بالمستقبل بشكل أقوى بكثير، ما يؤدي إلى تدفق هائل لأيونات الكالسيوم إلى الأعصاب، وإتلاف نهاياتها المسببة للألم بشكل دائم، مسبّباً ألماً شديداً لا يطاق حتى بكميات صغيرة.ويعتقد الباحثون أن هذه الخاصية الدفاعية تساعد اللبانة على صد الحيوانات العاشبة، إذ يمكن لأي تماس بسيط أن يسبب حروقاً كيميائية شديدة.وبحسب الخبراء، فإن تجربة تناول الفلفل الحار، مهما كانت شديدة، تبقى ضعيفة مقارنة بالريزينيفيراتوكسين، الذي يعتبر أقوى مركب طبيعي مسبب للألم في العالم.