أشاد المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، بتحركات الحكومة المصرية في ملف الطاقة، موضحًا أن الدولة المصرية نجحت في العبور من نفق العجز المظلم إلى آفاق الوفرة الاستراتيجية، وهو إنجاز لم يكن ليتحقق لولا الرؤية الجريئة التي وضعت ملف الطاقة في قلب معركة البقاء والنمو. وقال “محمود”، في بيان، إن تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتداول الطاقة هو إعادة صياغة لثقل مصر الجيوسياسي في خارطة العالم الجديدة، موضحًا أن الدعوات للمصادر المتجددة هي دعوات لتأمين المستقبلح فنحن أمام مشهد تصبح فيه مصر بنكًا للطاقة العالمية، حيث لا تُصدر الكهرباء فحسب، بل تُصدر الاستقرار والنفوذ والنمو المستدام. وأوضح الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، أن التحركات الحكومية الأخيرة أثبتت أن الطاقة في مصر لم تعد مجرد خدمة للمواطن، بل تحولت إلى سلاح اقتصادي، مؤكدًا أن النجاح في تأمين احتياجات الصناعة والبيوت في ظل اضطراب سلاسل الإمداد العالمية هو درع واقي حمى الجبهة الداخلية من اهتزازات عنيفة عصفت بدول كبرى، مشددًا على قدرة الإدارة المصرية على إدارة الأزمات المعقدة بمرونة استراتيجية عالية. وأشار إلى أن الدعوات لتعزيز الاعتماد على المصادر المتجددة هي دعوة للانتقال من اقتصاد الاستهلاك إلى اقتصاد الاستدامة، مؤكدًا أن استغلال مناخ مصر الفريد وتحويل جغرافيتها إلى منجم للطاقة النظيفة يُمثل تحررًا من عبودية الوقود الأحفوري وتقليل الفاتورة الاستيرادية الدولارية للمحروقات، وتوجيه تلك الوفورات للصحة والتعليم، علاوة على توطين الصناعة الخضراء وجعل مصر الوجهة الأولى للاستثمارات العالمية الباحثة عن الهيدروجين الأخضر، مما يضعنا في مقدمة الثورة الصناعية الرابعة. ولفت إلى أن المضي قدمًا في مشروعات الربط الكهربائي مع أوروبا وإفريقيا وآسيا يعني أن مصر بصدد تصدير الاستقرار للجوار، وعندما تصبح مصر المورد الرئيسي للطاقة النظيفة للقارة العجوز، فإننا لا نبيع كيلووات فحسب، بل نشتري نفوذًا سياسيًا وتوازنًا استراتيجيًا يجعل من أمن مصر القومي مصلحة دولية عليا. وأكد أن الدعوة لتعزيز الطاقة المتجددة تتطلب ثورة في التخزين والشبكات الذكية لضمان استقرار الإمدادات وتحويل التذبذب الطبيعي للشمس والرياح إلى تيار مستقر لا ينقطع، علاوة على إشراك القطاع الخاص كشريك أصيل لضمان تدفق رؤوس الأموال والخبرات التقنية العالمية إلى السوق المصري. وشدد على أن ملف الطاقة في مصر هو قصة صمود تحولت إلى قصة صعود، موضحًا أن المستقبل لمن يملك مفاتيح الطاقة الخضراء، ومصر اليوم لا تملك المفاتيح فحسب، بل تبني الأبواب التي ستعبر منها المنطقة بأسرها نحو عصر التنمية المستدامة والسيادة الاقتصادية المطلقة.