في خطوة تعكس موازنة دقيقة بين تخفيف الأعباء على المصريين ومواجهة التحديات المالية، قررت الحكومة المصرية تثبيت أسعار الكهرباء للشرائح المنزلية منخفضة الاستهلاك، مقابل زيادات كبيرة على القطاع التجاري وبعض الشرائح الأعلى استهلاكاً.
القرار الذي بدأ تطبيقه مع بداية إبريل، يأتي في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة وعجز ضخم في قطاع الطاقة.
تثبيت أسعار الكهرباء للشرائح المحدودة
حرصت الحكومة على الإبقاء على أسعار الكهرباء دون تغيير لأول 6 شرائح من الاستهلاك المنزلي، وهي الفئات التي تمثل غالبية محدودي ومتوسطي الدخل.
وتشمل هذه الشرائح الاستهلاك حتى 1000 كيلووات/ساعة شهرياً، في محاولة واضحة لتقليل تأثير موجة ارتفاع الأسعار على المصريين.
زيادات الكهرباء على الشرائح الأعلى استهلاكاً
في المقابل، أقرت الحكومة زيادات على الشرائح الأعلى استهلاكاً، حيث ارتفعت أسعار الشريحة التي تتجاوز 1000 كيلووات بنسبة تصل إلى 16%، كما زادت أسعار العدادات الكودية بنسبة تصل إلى 28%، ما قد يعكس توجهاً لرفع الدعم تدريجياً عن الفئات الأعلى استهلاكاً.
القطاع التجاري يتحمل الزيادة الأكبر
جاءت الزيادات الأكبر في القطاع التجاري، حيث تراوحت نسب رفع الأسعار بين 20% و91%، في خطوة تهدف إلى تقليل الضغط على الموازنة العامة.
وتصدرت الشريحة الأولى قائمة الزيادات بنسبة قياسية بلغت 91%، بينما تراوحت باقي الشرائح بين زيادات متوسطة وكبيرة.
موعد تطبيق زيادة أسعار الكهرباء الجديدة
بدأ تطبيق الأسعار الجديدة رسمياً مع بداية شهر إبريل 2026، على أن تظهر آثارها في فواتير الكهرباء التي سيتم تحصيلها اعتباراً من شهر مايو المقبل.
وتستهدف الحكومة المصرية مليارات الجنيهات من الزيادة.
وبحسب تصريحات مسؤول حكومي، تطلع الدولة نحو تحصيل ما بين 2 إلى 2.5 مليار جنيه خلال الربع الأخير من العام المالي الجاري 2025-2026، نتيجة هذه الزيادات.
إلا أن هذا الرقم قد يتأثر بإجراءات ترشيد الطاقة، مثل تقليل ساعات عمل المحال التجارية.
عجز ضخم يضغط على قطاع الكهرباء
تعاني مصر فجوة مالية كبيرة في قطاع الكهرباء، حيث يصل العجز السنوي إلى نحو 500 مليار جنيه، نتيجة بيع الكهرباء بأقل من كلفتها الحقيقية.
وتشير التقديرات إلى أن الأسعار الحالية لا تغطي سوى نحو 25% من الكلفة الفعلية.
كلفة الوقود ترفع فاتورة الكهرباء
تستهلك مصر منتجات بترولية بقيمة تقارب 20 مليار دولار سنوياً، يذهب نحو 60% منها لتشغيل محطات الكهرباء.
وعلى الرغم من ذلك، لا تسدد وزارة الكهرباء سوى جزء محدود من هذه الكلفة، ما يفاقم العبء على الدولة.
دعم حكومي متزايد على الرغم من الضغوط
رفعت الحكومة مخصصات دعم الكهرباء بشكل كبير لتصل إلى نحو 75 مليار جنيه خلال العام المالي الحالي، في محاولة لتخفيف أثر ارتفاع التكاليف، إلا أن مستقبل هذا الدعم لا يزال غير محسوم في ظل التحديات الاقتصادية.
زيادات الكهرباء تأتي بعد رفع أسعار الوقود
تزامنت هذه القرارات مع زيادات حديثة في أسعار الوقود والغاز تراوحت بين 14% و30%، وهي ثالث زيادة خلال عام واحد، ودبك في إطار إعادة هيكلة أسعار الطاقة في مصر.
إجراءات إضافية لترشيد استهلاك الطاقة
في مواجهة أزمة الطاقة، اتخذت الحكومة عدة إجراءات، من بينها تقليل ساعات عمل المحال التجارية، وتطبيق العمل الجزئي عن بُعد، بهدف خفض استهلاك الكهرباء خلال الفترة الحالية.
توجه حكومي حذر في رفع الأسعار
وعلى الرغم من هذه الزيادات، تؤكد الحكومة أنها تتبنى نهجاً تدريجياً في تعديل الأسعار، مع التركيز على حماية الفئات الأقل دخلاً، ودراسة أي زيادات مستقبلية بعناية لتقليل تأثيرها في حياة المصريين.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
