تصاعدت في مصر تحذيرات طبية من انتشار سمكة القراض، المعروفة في الأوساط الشعبية المصرية باسم «الأرنب»، حيث قد يؤدي تناولها دون اتخاذ العديد من التدابير إلى الوفاة نتيجة فشل التنفس.
وقالت الدكتورة هبة يوسف، أستاذ الطب الشرعي والسموم بطب عين شمس، إن أسماك «الأرنب» هي أحد أنواع الأسماك النفخية، موجودة بكثرة في مياه البحر الأحمر، وتعد من الأسماك السامة، مشيرة إلى أن تناولها قد يؤدي إلى الوفاة نظراً لاحتواء كبد السمكة على مادة كيميائية شديدة السمية، وهي مادة الـ«التيترادوتوكسبن»، التي تؤدي إلى تسمم الجهاز العصبي، حيث تسبب تشنجات وضعف العضلات وشلل عضلات الجهاز التنفسي الذي يؤدي إلى الوفاة.
وعلى الرغم من خطورة سمكة «الأرنب» الشديدة فإنها لا تزال من المأكولات المفضلة لدى بعض الصيادين، الذين يعرفون أماكن السموم بالسمكة ويقومون بطهيها بعد التخلص من هذه السموم، كما أنها تعد من المأكولات المحببة في عدد من البلدان الآسيوية، خصوصاً سنغافورة حيث يتم اختيار الشيفات في المطاعم الذين يجيدون تنظيف وطهي هذه الأسماك.
يتميز هذا النوع القاتل من الأسماك بلحمه الرقيق ذي المذاق الحلو قليلاً، فضلاً عن تعدد استخداماته في المطبخ، سواء من خلال الطهي على البخار على طريقة «تيوتشيو»، أو القلي مع صلصة «السامبال»، أو الطهي بالكاري، لكنها مع ذلك تصنف ضمن أكثر 10 كائنات بحرية شديدة السمية، حيث قد يؤدي تنظيفها بطريقة خاطئة وغير احترافية، إلى فشل في وظائف التنفس والموت.
ويطلق على سمكة «الأرنب» السمكة النفخية، لأنها تدافع عن نفسها من خلال التمدد والنفخ، فتظهر على جسمها مجموعة من الأشواك توصل المادة السامة بداخلها للدم، ويحدث التسمم خلال 4 ساعات فقط، وهو ما دفع الحكومة المصرية إلى الاهتمام بطب السموم بمستشفيات الطوارئ في المناطق السياحية بالبحر الأحمر وسيناء، لإسعاف وعلاج المصابين منها بسرعة وفي الوقت المناسب، قبل ظهور المضاعفات والوفاة، حيث يحتاج العلاج إلى دخول المريض العناية المركزة، والخضوع لأجهزة التنفس الصناعي والأوكسجين، والمتابعة الإكلينيكية المستمرة للعلامات الحيوية والغازات بالدم، لأنه ببساطة لا يوجد ترياق لهذا السم الخطِر حتى الآن.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
