كتب – إسلام سعيد السبت، 04 أبريل 2026 02:40 م حسمت الهيئة العامة للتنمية الصناعية، نتيجة المزايدة المطروحة لرخصة إقامة أول مشروع لإنتاج مربعات الصب المستمر (البليت) في مصر منذ سنوات، بطاقة إنتاجية تبلغ 3 ملايين طن سنويًا، وتم الموافقة لشركة العشري وشركة الجارحي وشركة الجيوشي، بحسب مصادر مطلعة. وأفادت المصادر، أن الموافقة الممنوحة لشركة الجارحي لإنتاج مليون ونصف طن، والموافقة الممنوحة لشركة العشري مليون طن وأخيرًا شركة الجيوشي 500 ألف طن بإجمالي إنتاج يصل 3 ملايين طن. هذه الخطوة محورية لتعزيز سلاسل القيمة المحلية بصناعة الحديد والصلب، وتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، بعد فرض رسوم على واردات البيليت لمدة 3 سنوات. يتزامن الموافقة على رخصة البيليت، مع فرض وزارة الاستثمار تدابير وقائية نهائية على واردات المنتجات نصف الجاهزة من الحديد أو الصلب غير المخلوط (البيليت)، في خطوة تستهدف حماية الصناعة الوطنية والاقتصاد القومي من الممارسات الضارة في التجارة الدولية. وتُفرض رسوم وقائية على الواردات المدرجة تحت البند الجمركي (7207)، بشكل تدريجي متناقص على مدار ثلاث سنوات، اعتباراً من 2 أبريل 2026، وذلك على النحو التالي: السنة الأولى (من 2 أبريل 2026 إلى 13 سبتمبر 2026): رسم بنسبة 13.12% من قيمة CIF، بحد أدنى 70 دولاراً للطن. السنة الثانية (من 14 سبتمبر 2026 إلى 13 سبتمبر 2027): رسم بنسبة 12% من قيمة CIF، بحد أدنى 64 دولاراً للطن. السنة الثالثة (من 14 سبتمبر 2027 إلى 13 سبتمبر 2028): رسم بنسبة 11% من قيمة CIF، بحد أدنى 59 دولاراً للطن. المنافسة على رخصة البيليت شهدت صراعا بين كبار رجال الصناعة، من أبرزهم رجل الأعمال جمال الجارحي، الذي أعلن عن خطة لضخ استثمارات تتجاوز 13 مليار جنيه في المشروع، إلى جانب طارق الجيوشي، ومجموعة المراكبي، في مشهد يعكس التحول الكبير في تركيبة سوق الحديد المصري، واستعداد القطاع الخاص للعب دور أكبر في التصنيع العميق وتقليل الاعتماد على الخامات المستوردة. الرخصة التي تم حسمها ارتبطت بمواصفات فنية دقيقة تلبي احتياجات صناعية متطورة، تشمل إنتاج بليت قابل للحام، مقاوم للزلازل، ومُهيأ للعمل في بيئات بحرية ومياه مالحة، ما يعزز قدرة مصر على تلبية الطلب الداخلي المتنامي على الحديد عالي الجودة، ويدعم في الوقت ذاته توجه الدولة نحو رفع نسب المكون المحلي في مشروعات البنية التحتية والتشييد. وتعمل وزارة الصناعة على خطة مرحلية لضبط السوق، تقوم على إعادة توزيع الفائض من الإنتاج المحلي لصالح مصانع الدرفلة، لتجنب أي اختناقات محتملة في المعروض، وضمان استقرار الأسعار وتدفقات الإنتاج. رخص البيليت التي تم ترسيتها تستهدف دعم القيمة المضافة والتكامل الصناعي، حيث تُعد صناعة البليت هي القاعدة الأساسية لصناعات الحديد، ويُمكن أن تسهم الرخصة في تقليص فاتورة الواردات وفتح مسارات تصديرية جديدة، في ظل ما تمتلكه مصر من مزايا تنافسية تشمل وفرة المواد الخام، وتكلفة عمالة منخفضة، وتوافر البنية التحتية والاتفاقيات التجارية الإقليمية والدولية.