كتبت ـ منة الله حمدى الأحد، 05 أبريل 2026 10:00 ص قال وليد فاروق، رئيس الجمعية الوطنية للحقوق والحريات، إن قانون الرؤية يُعد أحد الركائز الأساسية في منظومة الأحوال الشخصية في مصر، نظرًا لارتباطه المباشر بحقوق الطفل وتنظيم العلاقة بين الوالدين بعد الانفصال. إلا أنه أشار إلى وجود فجوة واضحة بين النصوص القانونية والتطبيق الفعلي على أرض الواقع، ما يستدعي إجراء مراجعة تشريعية شاملة تستند إلى المعايير الحقوقية الدولية. دعوات لمراجعة قانون الرؤية في مصر لضمان مصلحة الطفل الفضلى وأوضح فاروق، أن أوجه القصور تتجلى في محدودية زمن ومكان الرؤية، حيث لا تتيح الفترات القصيرة بناء علاقة مستقرة بين الطفل والطرف غير الحاضن، كما أن أماكن التنفيذ غالبًا ما تفتقر إلى الخصوصية والبيئة النفسية المناسبة، وهو ما يؤثر سلبًا على التوازن العاطفي والاجتماعي للطفل. وأضاف الحقوقى، أن ضعف آليات التنفيذ وغياب أدوات ردع فعالة في حالات الامتناع أو التعسف يُفرغ الأحكام القضائية من مضمونها، ويحد من تأثيرها العملي، فضلًا عن تدني مستوى أماكن تنفيذ الرؤية التي تتحول في كثير من الأحيان إلى عبء نفسي على الطفل بدلًا من كونها مساحة دعم واحتواء. وأشار وليد فاروق، إلى أن غياب الأخصائيين الاجتماعيين خلال تنفيذ الرؤية يمثل أحد أخطر أوجه القصور، إذ لا توجد آلية مهنية لمتابعة تفاعلات الطفل أو رصد الانتهاكات، ما يحرم متخذي القرار من تقييم موضوعي للحالات، ويترك الطفل عرضة لتداعيات نفسية غير مرصودة. مقترحات بإدخال نظام الاستضافة وتعزيز الرقابة لحماية حقوق الطفل ولفت الحقوقى، إلى أن العديد من النماذج الدولية تقدم حلولًا أكثر توازنًا، من خلال تطبيق نظام الرعاية المشتركة أو الاستضافة المنظمة، بما يضمن استمرار العلاقة الأسرية في إطار يراعي مصلحة الطفل، ويعتمد على تدخل خبراء اجتماعيين ونفسيين لضمان تلبية احتياجاته الفعلية. وتساءل فاروق،عن مدى توافق قانون الرؤية الحالي مع مبدأ “مصلحة الطفل الفضلى”، مؤكدًا أن التطبيق الراهن يغلب عليه الطابع الإجرائي دون مراعاة كافية للأبعاد النفسية والتربوية للطفل. وفيما يتعلق بنظام الاستضافة، أوضح رئيس الوطنية للحقوق والحريات، أنه يمثل بديلًا قابلًا للتطبيق بشرط وضع ضوابط قانونية صارمة تضمن سلامة الطفل، وتوافر بيئة آمنة لدى الطرف غير الحاضن، إلى جانب رقابة قضائية فعالة تحول دون إساءة استخدامه. وشدد فاروق، على ضرورة تبني منظومة تشريعية متكاملة تشمل تحديث قانون الأحوال الشخصية، وتعزيز دور الجهات المختصة في التقييم النفسي والاجتماعي، وتطوير آليات تنفيذ الأحكام القضائية، مع إدخال نظام الاستضافة بشكل تدريجي ومنضبط يخضع للتقييم المستمر. واختتم وليد فاروق، تصريحاته بالتأكيد على أن إصلاح قانون الرؤية لم يعد خيارًا، بل ضرورة ملحة تفرضها اعتبارات العدالة وحماية الطفولة، مشددًا على أن مصلحة الطفل الفضلى يجب أن تظل المعيار الحاكم لأي إصلاح تشريعي في هذا الملف.