سوهاج ـ أحمد عبدالعال الأحد، 05 أبريل 2026 09:25 ص في مشهد يجمع بين البهجة الشعبية والروحانية العميقة، يحتفل الأقباط الأرثوذكس بمحافظة سوهاج بـ"أحد السعف" أو "أحد الشعانين"، والذي يعد أحد أهم الأعياد الكنسية، كونه يخلد ذكرى دخول السيد المسيح إلى مدينة القدس، ويأتي كالأحد السابع من الصوم الكبير، والأخير قبل عيد القيامة المجيد. السعف يزين الشوارع وحرفيون يبدعون أشكالا مبهجة ومع الساعات الأولى من صباح الاحتفال، تنتشر في محيط الكنائس وشوارع سوهاج أعداد كبيرة من بائعي سعف النخيل، حيث يقبل الأقباط على شرائه وتشكيله في صورة صلبان وتيجان وحلي وأشكال فنية متنوعة، في تقليد سنوي يضفي أجواءً مميزة على المناسبة. وشهدت أسعار السعف هذا العام ارتفاعا ملحوظا مقارنة بالأعوام الماضية، إلا أن ذلك لم يمنع الإقبال الكبير، خاصة من الأطفال الذين يحرصون على اقتناء الأشكال المختلفة، والمشاركة بها في طقوس الاحتفال والطواف داخل الكنائس، ثم الخروج بها إلى الشوارع والشرفات تعبيرًا عن فرحتهم. أصل التسمية "شعانين" تعني يا رب خلصنا ويحمل "أحد الشعانين" دلالة تاريخية ودينية عميقة، حيث أُطلق عليه هذا الاسم نسبة إلى الكلمة العبرية "هوشعنا" أو "شعانين"، والتي تعني "يا رب خلصنا"، وهي الهتافات التي رددها أهالي القدس أثناء استقبال السيد المسيح، حيث استقبلوه بأغصان النخيل والزيتون، وفرشوا الطريق أمامه تعبيرًا عن الفرح والنصرة. ولهذا السبب، يعرف أيضا بـ"أحد السعف" أو "أحد الزيتون"، في إشارة إلى تلك الأغصان التي أصبحت رمزا للنصر والسلام في العقيدة المسيحية. بداية أقدس أسبوع في العام الكنائس تستعد للآلام ويمثل هذا اليوم بداية "أسبوع الآلام"، الذي يعد أقدس أسبوع في السنة لدى الأقباط الأرثوذكس، حيث تبدأ عقب انتهاء صلوات أحد الشعانين مباشرة "البصخة المقدسة"، وهي سلسلة من الصلوات المكثفة التي تقام داخل الكنائس يوميا حتى عيد القيامة وخلال هذا الأسبوع، تتوقف إقامة القداسات الإلهية التقليدية، ويستعاض عنها بصلوات وتأملات تستحضر أحداث آلام السيد المسيح وصلبه، في أجواء يغلب عليها الخشوع والتقشف. الكنيسة القبطية وصيام الدرجة الأولى ويعد الصوم الكبير الذي يسبق أحد الشعانين من أصوام الدرجة الأولى في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، حيث يتسم بدرجة عالية من النسك، إذ يمنع فيه تناول الأسماك، على عكس بعض الأصوام الأخرى مثل صوم الرسل وصوم السيدة العذراء التي يسمح فيها بذلك ويعكس هذا الصوم حالة من الاستعداد الروحي لاستقبال أسبوع الآلام، الذي يتوج بعيد القيامة، أحد أهم وأكبر الأعياد في المسيحية. فرحة لا تغيب بين الطقوس والإرث الشعبي وتظل مظاهر الاحتفال بـ"أحد السعف" في سوهاج حاضرة بقوة، حيث تمتزج الطقوس الدينية بالإرث الشعبي، في لوحة تعكس عمق الهوية المصرية وتنوعها، وتؤكد أن الأعياد ليست مجرد طقوس، بل حالة إنسانية متكاملة من الفرح والإيمان. أشكال جديدة للسعف أعمال تزين السعف إقبال على الشراء الاحتفال بأحد السعف الاحتفال بأحد الشعانين الكل يشترى السعف بائع السعف شراء السعف بسوهاج عمل أشكال بالسعف فرحة بأحد السعف كبار وصغار يحتفلون سعف النخيل مسن يحتفل من كل الفئات العمرية يقبلون على الشراء