صعدت من المرتبة الـ17 إلى الـ9 6 تريليونات درهم التجارة الخارجية 2025 584.1 مليار فائض الميزان التجاري بنمو 19% 3.3 % حصة الإمارات من صادرات السلع العالمية أظهر تقرير «آفاق وإحصاءات التجارة العالمية»، الصادر عن منظمة التجارة العالمية، أن دولة الإمارات دخلت للمرة الأولى في تاريخها قائمة العشرة الكبار عالمياً في صادرات السلع، محتلة المرتبة التاسعة بين أكبر الدول المصدرة للسلع على مستوى العالم. احتفى التقرير بما وصفه بالنمو الاستثنائي في التجارة الخارجية الإجمالية لدولة الإمارات، مشيراً إلى أنها سجلت 6 تريليونات درهم (1.63 تريليون دولار) في 2025، مقارنة بـ5.23 تريليون درهم (1.42 تريليون دولار) في 2024، أي بنمو تقريباً 15%. التجارة الخارجية تتضمن هذه الأرقام التجارة الخارجية للدولة من السلع والخدمات متضمنة الصادرات من النفط، وأشار التقرير إلى أن تجارة الدولة في الخدمات سجلت لأول مرة في تاريخها 1.14 تريليون درهم في عام 2025، علماً بأن تجارة الدولة من السلع غير النفطية كانت قد بلغت 3.8 تريليون درهم في 2025، بزيادة تاريخية سنوية بلغت 27%. يأتي هذا الإنجاز -الذي تضمنه تقرير منظمة التجارة العالمية- تتويجاً لمسيرة طويلة من العمل الدؤوب والتخطيط الاستراتيجي، ويعكس نجاح السياسات الاقتصادية والتجارية التي انتهجتها الدولة تنفيذاً لرؤية وتوجيهات قيادتها الرشيدة بالمزيد من الانفتاح على العالم تجارياً واستثمارياً، والتي جعلت من الإمارات نموذجاً يحتذى به في الريادة والتنافسية والانفتاح على العالم. السلع والخدمات رصد التقرير النمو القياسي الذي شهدته التجارة الخارجية للإمارات من السلع والخدمات مجتمعة خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفعت قيمة تجارتها مع العالم من 949 مليار دولار أمريكي (3.5 تريليون درهم) في عام 2021 إلى 1.424 تريليون دولار (5.23 تريليون درهم) في عام 2024، وواصلت الإمارات مسيرتها الصاعدة لتصل إلى 1.637 تريليون دولار أمريكي (6.014 تريليون درهم) في عام 2025. وتشمل هذه الأرقام التجارة من السلع والخدمات معاً. وفي التفاصيل، بلغت قيمة التجارة السلعية وحدها 4.9 تريليون درهم، حيث تمثل الصادرات السلعية ما نسبته 53% من إجمالي التجارة السلعية مع العالم، في حين بلغت تجارة الخدمات 1.14 تريليون درهم، منها 61.4% صادرات خدمية إلى الأسواق العالمية. أما فائض ميزان التجارة السلعية والخدمية مع العالم فقد بلغ 584.1 مليار درهم خلال عام 2025، مقارنة بـ492.3 مليار درهم في عام 2024، أي أن الدولة حققت نمواً في فائضها التجاري بنسبة 19% خلال عام واحد فقط. تعكس هذه الأرقام المكانة المتقدمة التي تحتلها الإمارات في التجارة العالمية، حيث جاءت في المرتبة التاسعة عالمياً في صادرات السلع، والمرتبة الثالثة عشرة في الواردات السلعية خلال عام 2025. كما بلغت مساهمة الإمارات من صادرات السلع العالمية 3.3%، ومن واردات العالم السلعية 2.8%، في حين بلغت مساهمتها من صادرات الخدمات العالمية 2%، ومن واردات العالم من الخدمات 1.4%. الخدمات الرقمية وفي قطاع الخدمات الرقمية، الذي يشهد نمواً متسارعاً، حلّت الإمارات في المرتبة الخامسة والعشرين عالمياً بقيمة صادرات بلغت 33 مليار دولار، بنسبة مساهمة 0.6% من صادرات العالم من الخدمات الرقمية، ويشكل هذا القطاع الحيوي ما نسبته 17% من إجمالي صادرات الإمارات من الخدمات إلى العالم. ومنذ عام 2014، حافظت الإمارات على ريادتها كأول دولة في الشرق الأوسط وإفريقيا في التجارة مع العالم، وارتقت من المرتبة السابعة عشرة إلى المرتبة التاسعة عالمياً في صادرات السلع خلال أقل من خمسة أعوام، ما يعكس ديناميكية الاقتصاد الوطني ومرونته العالية. الرؤية الاستشرافية من جانبه، أكد الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، أن الإنجازات لدولة الإمارات في مجال التجارة الخارجية والتي رصدتها في أحدث تقاريرها منظمة التجارة العالمية تعد إحدى ثمار الرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة وتوجيهاتها بالمزيد من الانفتاح على العالم تجارياً واستثمارياً. وقال الزيودي إن دخول الدولة قائمة العشرة الكبار في صادرات السلع للمرة الأولى في تاريخها هو شهادة دولية جديدة على ريادة الإمارات وتنافسيتها، ويعكس ثقة المجتمع الدولي في الاقتصاد الوطني وقدرته على تحقيق قفزات نوعية في مختلف المؤشرات العالمية. وأشار إلى أن تقرير منظمة التجارة العالمية الأخير يثبت أن الإمارات باتت لاعباً محورياً في منظومة التجارة العالمية، وأن السياسات الاقتصادية المنفتحة التي تتبناها الدولة تواصل تحقيق نتائج استثنائية على كافة الأصعدة. ركيزة أساسية في السياق ذاته، قال الزيودي إن قوة الاقتصاد الإماراتي وتنوع قطاعاته، سواء في السلع أو الخدمات أو الخدمات الرقمية، تمثل الركيزة الأساسية لهذا الإنجاز، حيث أظهرت الأرقام أن التجارة الخارجية للدولة من السلع والخدمات معاً بلغت 6.014 تريليون درهم في عام 2025، مع تحقيق فائض تجاري قياسي بلغ 584.1 مليار درهم. وأكد أن الإمارات تواصل تعزيز مكانتها ضمن أهم المراكز التجارية للسلع والخدمات عالمياً، كما أن القطاعات الخدمية، مثل الخدمات المالية واللوجستية والضيافة وتكنولوجيا المعلومات والنقل وغيرها، شهدت نسب نمو تراوحت بين 9% و14%، ما يعكس حيوية الاقتصاد الوطني وقدرته على مواكبة المتغيرات العالمية، وتخطي التحديات الناجمة عن التوترات الجيوسياسية التي يشهدها العالم والمنطقة حالياً. اتفاقيات نوعية أوضح الزيودي أن الاستراتيجية التجارية للدولة ترتكز على مواصلة توسيع شبكة الشركاء التجاريين للدولة، من خلال إبرام اتفاقيات نوعية مع أهم الأسواق العالمية، بما يتيح للمصدرين والشركات والمصانع الإماراتية الوصول إلى أسواق جديدة بأقل العراقيل الجمركية، ويعزز من تنافسية المنتجات الوطنية على المستوى الدولي، مشيراً إلى أن الإمارات تواصل العمل على تطوير منظومتها التشريعية والتجارية، وتوظيف التقنيات الحديثة لتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، بما يضمن استدامة النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية الشاملة، بغض النظر عن أي تحديات ناتجة عن ظروف مؤقتة. على صعيد متصل، أكد الزيودي أن دولة الإمارات تؤمن بأهمية التعاون الدولي في تعزيز التدفق الحر للسلع والخدمات ورؤوس الأموال، وتدعو إلى إصلاح منظمة التجارة العالمية وتطوير آلياتها بما يواكب المتغيرات المتسارعة في الاقتصاد العالمي، ويضمن وصول جميع الدول إلى نظام تجاري عادل وشفاف. وشدد على أن دولة الإمارات اعتادت تحويل التحديات إلى فرص، كما أثبتت السنوات السابقة، كما أن الدولة ماضية بثبات نحو تحقيق المزيد من الإنجازات، وأنها عازمة على مواصلة مسيرة النمو والتطور، وحجز مكانة أكثر تقدماً على خريطة التجارة العالمية، مستندة إلى رؤية قيادتها الحكيمة، وإرادة أبنائها، وسياساتها الاقتصادية المنفتحة التي تضع الاستدامة والابتكار في صميم أولوياتها، وباقتصادها المتنوع الذي يتمتع بالمرونة اللازمة لتخطي التحديات الراهنة، وهو ما أثبتته السنوات الماضية، عندما واصلت التجارة الخارجية الإماراتية مسارها الصاعد مخالفةً الاتجاه الهبوطي أو المتباطئ لحركة التجارة العالمية.