كشفت دراسة حديثة نشرتها مجلة «ساينس أدفانسز» عن ظاهرة كونية غير مسبوقة تتعلق بتدفق الأشعة الكونية داخل النظام الشمسي «ظل كوني»، حيث أثبتت أن هذه الجسيمات العالية الطاقة لا تتوزع بشكل منتظم، بل تتأثر بتفاعلات مغناطيسية معقدة تخلق «فجوات إشعاعية» مؤقتة.واستندت الدراسة إلى بيانات دقيقة جمعتها المركبة الصينية «Chang'e 4» من الجانب البعيد للقمر، حيث رصدت انخفاضاً ملحوظاً في تدفق البروتونات بنسبة تصل إلى 20% في مناطق محددة من مدار القمر، الذي يتشكل نتيجة تقاطع المجال المغناطيسي للأرض مع ما يُعرف بـ«حلزون باركر» الناتج عن دوران الشمس.وتكمن أهمية هذا الاكتشاف في قدرته على تغيير استراتيجيات سلامة الرحلات الفضائية، إذ يمنح العلماء فرصة لفهم البيئة الإشعاعية القوية الناتجة عن المستعرات العظمى بشكل أدق، ما يمهد الطريق لتصميم مسارات ومهام مستقبلية تستغل هذه المناطق المنخفضة الإشعاع لتقليل المخاطر الصحية على رواد الفضاء وحماية الأجهزة التقنية الحساسة من أضرار الحمض النووي والتلف الإشعاعي.