مخطوطات أثرية ونادرة تحمل مدلولات إنسانية واجتماعيةتعرض وزارة السياحة والآثار المصرية 24 قطعة أثرية في معرض مصر الشهري، بالتزامن مع عدد من المناسبات، منها يوم التراث العالمي، ويوم المخطوط العربي، وعيد تحرير سيناء.ويعرض متحف شرم الشيخ مركباً جنائزياً من الخشب للملك سنوسرت الثالث، أحد أبرز ملوك الدولة الوسطى. ويُعد هذا المركب من أكبر نماذج السفن الجنائزية المعروفة، صُمم بطريقة تسمح له بالإبحار الفعلي، ما يرجح استخدامه في الطقوس الجنائزية قبل الدفن. وترمز هذه السفينة إلى الرحلة الأبدية للملك.كما يعرض المتحف القبطي بمصر القديمة، مجموعة من القنان والمسارج الفخارية من موقع أبو مينا الأثري، والتي تحمل زخارف ونقوشاً مختلفة، من أبرزها تصوير للقديس مينا، وتعود إلى القرنين الخامس والسادس الميلاديين، تعكس أهمية الموقع كمركز رئيسي للحج المسيحي في مصر.ويعرض متحف السويس القومي قنينة فخارية من موقع أبو مينا، يظهر على أحد وجهيها القديس مينا (مارمينا) واقفاً في وضع تعبدي، محاطاً برموز الصلبان، بينما يحمل الوجه الآخر زخارف غير واضحة. وترجع هذه القطعة إلى الفترة ما بين القرنين الرابع والسابع الميلاديين، وعثر عليها ضمن حفائر كرم أبو مينا.وكذلك، يعرض متحف الإسكندرية القومي شمعداناً نحاسياً أسطواني الشكل ذا قاعدة ناقوسية، يحمل نقشاً كتابياً نصه: «وقف على بيعة مارمينا العجايبي»، وهو ما يعكس الطابع الديني والوقفي المرتبط بالموقع خلال العصر القبطي. أما المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية، فيعرض رسماً جدارياً منفذاً بتقنية الفريسكو (الجص الملون)، يتضمن زخارف وصوراً دينية، من بينها مشهد للقديس مينا بين الجملين، إلى جانب قديس آخر محاط بهالة من نور، في تجسيد فني مميز للفن القبطي المبكر.ونشاهد في متحف النوبة بأسوان، ناووساً حجرياً من معبد الملك رمسيس الثاني بأبو سمبل، وهو جزء من مقصورة مكرسة لـ«رع-حور-أختي»، يعود تاريخ الناووس إلى الأسرة التاسعة عشرة، ويتكون من قاعدة حجرية يعلوها ناووس يحتوي على جعران يتوج رأسه قرص الشمس، في دلالة رمزية على العقيدة الدينية في مصر القديمة. مخطوطات أثرية من جهته، يعرض متحف الفن الإسلامي بباب الخلق بالقاهرة، صفحة من مخطوطة «نهاية السول»، ترجع إلى العصر المملوكي (القرن التاسع الهجري)، وتعكس جماليات فنون الكتابة والزخرفة في تلك الفترة.كما يعرض متحف الشرطة القومي بالقلعة مخطوطة نادرة من العصر الفاطمي، تحتوي على رسم تعبيري يصور ثلاثة أشخاص مقيدين من الأعناق، في مشهد يحمل دلالات تاريخية وإنسانية، ويعكس أساليب التوثيق والتعبير الفني في تلك الحقبة.ونجد في متحف مطار القاهرة الدولي، مبنى الركاب (2)، مخطوط مزمور كيهك، وهو مخطوط مصور يحتوي على مدائح ومزامير خاصة بالشهر القبطي «كيهك»، يصور مشهد خروج آدم وحواء من الجنة، وقد كتب باللغتين العربية والقبطية، ويرجع إلى القرن الثاني عشر الميلادي.ويرى الزائر في متحف مطار القاهرة الدولي – مبنى الركاب (3)، مخطوطاً دينياً مكتوباً باللغتين العربية والقبطية، يتضمن أمثال سليمان وسفر أيوب، ويقع في 183 ورقة، وله غلاف جلدي مزخرف بزخارف نباتية، وهو إهداء من بطريركية الأقباط الأرثوذكس بالأزبكية.ويعرض متحف إيمحتب بسقارة، جزءاً من بردية تحتوي على نصوص الأهرام مكتوبة بالخط الهيروغليفي، والتي كانت تُكتب داخل الأهرامات ثم انتقلت لاحقاً إلى توابيت الأفراد في الدولة الوسطى (الأسرة الثانية عشرة).ويعرض متحف الإسماعيلية، وثيقة مكتوبة على ورقة واحدة من الجانبين، تتضمن حكماً صادراً عن الحكام الشرعيين، وترجع إلى العصر العثماني (1035هـ)، ما يعكس طبيعة التوثيق القانوني في تلك الفترة. كما يعرض متحف مطروح، مخطوطاً من كتاب «البستان» لسعدي الشيرازي، يتناول موضوعات صوفية وأخلاقية، مكتوباً باللغتين العربية والفارسية، يرجع إلى عام 1810م.ويعرض متحف سوهاج، مصحفاً شريفاً من العصر العثماني (1242هـ)، مزيناً بزخارف نباتية مذهبة، ويحتوي على صفحات افتتاحية مزخرفة وسورة الفاتحة وبداية سورة البقرة.وفي متحف ملوي بالمنيا، هناك شاهد قبر من الحجر الجيري مكتوب بالخط الكوفي، يحمل نصاً دينياً كاملاً وتاريخ وفاة يعود إلى القرن الرابع الهجري، ما يعكس تطور فنون الكتابة الإسلامية.ويعرض متحف قصر محمد علي بالمنيل، مجموعة من السيوف المزخرفة، من بينها سيف تشريفة يحمل نقوشاً مثل «الله أكبر» و«من أجل مليكة ووطني»، في تعبير عن الطابع العسكري والوطني.وفي متحف ركن فاروق بحلوان، هناك نموذج فضي للملك نارمر، مؤسس الدولة المصرية الموحدة، يظهر واقفاً حاملاً الصولجان، ويرمز إلى القوة والوحدة السياسية.أما في متحف الأقصر للفن المصري القديم، فيعرض لوحة النصر من عصر الملك توت عنخ آمون، التي تصور عرضاً عسكرياً منظماً يتقدمه حملة الأعلام، ويُشيد النص المصاحب بالملك ويشبهه بـ«مونتو»، إله الحرب.