كتب محمود عبد الراضي الإثنين، 06 أبريل 2026 11:00 ص في زمن أصبح فيه "الحساب الشخصي" على مواقع التواصل الاجتماعي هو الهوية الرقمية للإنسان ومستودع أسراره، تصاعدت بشدة وتيرة الهجمات الإلكترونية وعمليات الاختراق التي تستهدف تدمير الخصوصية أو ابتزاز الضحايا. وفي هذا السياق، وضع اللواء عمرو الشرقاوي، الخبير الأمني المرموق، "روشتة إنقاذ" عاجلة، تمثل حائط صد منيعاً أمام محاولات "الهاكرز" والمحتالين للسيطرة على حسابات المواطنين، خاصة منصة "فيسبوك". الفخ يبدأ بـ "الروابط المشبوهة" يؤكد اللواء عمرو الشرقاوي أن الاختراق لا يحدث غالباً بعبقرية من المخترق، بل بـ "غلطة" من صاحب الحساب. ويحذر بشدة من الضغط على أي روابط مجهولة المصدر، حتى لو كانت مرسلة من أصدقاء مقربين، فقد تكون حساباتهم مخترقة بالفعل. ويشير الخبير الأمني إلى أن رسائل مثل "شاهد فضيحة فنان" أو "لقد فزت بجائزة كبرى" هي الطعم الأشهر الذي يسقط فيه الملايين، حيث تنقلك هذه الروابط إلى صفحات وهمية تسرق بيانات دخولك في ثوانٍ معدودة. المصادقة الثنائية.. "القفل الحديدي" ويرى الشرقاوي أن أهم خطوة في تأمين الحساب هي تفعيل خاصية "المصادقة الثنائية" هذه الميزة تجعل من المستحيل على أي شخص الدخول لحسابك حتى لو امتلك كلمة المرور، لأنه سيحتاج إلى كود إضافي يصل إلى هاتفك الشخصي فقط. ويشدد اللواء على ضرورة ربط الحساب برقم هاتف مفعل وبريد إلكتروني بديل لاسترداد الحساب في حالات الطوارئ. كلمات المرور.. "لعبة التخمين" وينصح الخبير الأمني بضرورة الابتعاد عن كلمات المرور الضعيفة أو التقليدية مثل تاريخ الميلاد أو رقم الهاتف. "كلمة السر القوية يجب أن تكون مزيجاً بين الحروف الكبيرة والصغيرة والأرقام والرموز"، هكذا يوضح اللواء عمرو الشرقاوي، محذراً من استخدام نفس كلمة المرور لأكثر من تطبيق، حتى لا يؤدي اختراق حساب واحد إلى سقوط كافة حساباتك الأخرى في قبضة القراصنة. نصيحة أخيرة للمستخدمين ويختتم اللواء عمرو الشرقاوي روشتته بضرورة مراجعة "قائمة الأجهزة النشطة" داخل إعدادات الأمان في فيسبوك بشكل دوري، والخروج فوراً من أي جهاز غير معروف. ويطالب المستخدمين بعدم مشاركة معلومات شخصية دقيقة في المنشورات العامة، لأنها تمثل مادة خصبة لممارسي "الهندسة الاجتماعية" الذين يحاولون انتحال صفتك أو تخمين بياناتك. إن الالتزام بهذه القواعد البسيطة ليس رفاهية، بل هو ضرورة حتمية في عالم رقمي لا يرحم المستهترين بخصوصيتهم.