عائشة ديماس: إثراء لرصيد الدولة في الدراسات البيئيةأعلنت هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة، اكتشاف 4 أنواع جديدة من العناكب في عدد من البيئات الجبلية والوديان بالدولة، في خطوة تؤكد غنى النظم البيئية المحلية، وتفتح آفاقاً جديدة لفهم التوازنات الطبيعية الدقيقة في الإمارات.الاكتشاف ثمرة لجهود فريق البحث العلمي في متحف الذيد للحياة الفطرية، بقيادة د.مصطفى شرف، أستاذ علم الحشرات في الهيئة، وبمشاركة الباحثات مريم القايدي، وميرة الطنيجي، ولطيفة سلطان، ولطيفة راشد، وتحت إشراف خفية الكتبي، مديرة المتحف.هذه الجهود أسفرت عن توثيق نوعين من العناكب في وادي شيص، ونوع ثالث في وادي الحلو، فيما اكتشف النوع الرابع في منطقة مسافي، ما يعكس التنوع البيئي الاستثنائي الذي تزخر به المناطق الجبلية والوديان في الدولة، والتي لا تزال تحتضن العديد من الأنواع غير المكتشفة علمياً.وأكدت عائشة راشد ديماس، رئيس الهيئة، أن هذا الإنجاز يجسد رؤيتها في جعل البحث العلمي ركيزة أساسية لحماية البيئة. وقالت: «يُمثل الاكتشاف العلمي النوعي إضافة حقيقية إلى رصيد الإمارات في مجال الدراسات البيئية والتنوع الحيوي، ويعكس في الوقت ذاته عمق النظم البيئية التي تحتضنها الشارقة، فتوثيق أنواع جديدة لا يقتصر على البعد الأكاديمي، بل يسهم في تعزيز فهمنا للأنظمة البيئية، ويدعم جهودنا في تطوير سياسات فعالة، للحفاظ على التنوع الحيوي واستدامة الموارد الطبيعية».وأضافت: «تواصل الهيئة الاستثمار في البحث العلمي وبناء الشراكات الدولية، بما يعزز من مكانة الشارقة مركزاً إقليمياً وعالمياً رائداً في الدراسات البيئية». تسميات حمل أحد الأنواع الجديدة اسم عنكبوت جبال حجر (Leptopilos hajarensis) في إشارة إلى جبال الحجر، بينما أُطلق على النوع الثاني اسم عنكبوت الإمارات (Prodidomus emiratus). أما النوعان الآخران، فسُمّيا بناءً على خصائصهما التشريحية الفريدة.وتمكن الفريق البحثي من تسجيل 8 أجناس لأول مرة في الإمارات، و4 أنواع أخرى من العناكب أيضاً لأول مرة في الدولة، في مؤشر واضح على حجم التنوع الأحيائي الذي لا تزال البيئة المحلية تختزنه، ويؤكد أهمية تكثيف الدراسات الميدانية والبحثية. تعاون دولي نُشرت نتائج الاكتشاف في العدد رقم 1276 من مجلة ZooKeys العلمية المتخصصة، وذلك ضمن تعاون بحثي دولي ضم نخبة من العلماء من الإمارات وروسيا وفنلندا والمجر وجنوب إفريقيا، في تأكيد تنامي الحضور العلمي للشارقة والإمارات على خريطة البحث البيئي العالمي.