أشادت الصحافة البريطانية بالمدرب الإسباني سيسك فابريغاس (38 عاماً)، المدير الفني لنادي كومو الإيطالي، ونجم أرسنال وبرشلونة السابق، مشبهة إياه بمواطنه ومدربه السابق بيب غوارديولا، المدير الفني الحالي لمانشستر سيتي. ورشحت تقارير بريطانية فابريغاس لخوض تجربة تدريبية في إنجلترا، بعد نجاحه في قيادة كومو للصعود إلى دوري الدرجة الأولى الإيطالي، ثم تحقيق مركز متقدم يؤهله للمنافسة الأوروبية في الموسم المقبل. وسلطت التقارير الضوء على الأثر الفني الذي يتركه فابريغاس في الكرة الإيطالية، رغم وجود أسماء تدريبية كبيرة، مشيرة إلى أن بصمته تذكّر بالبدايات الأولى لغوارديولا في الدوري الإنجليزي الممتاز، عندما شكك كثيرون في قدرة أسلوبه الهجومي على النجاح. في المقابل، لم تخلُ الساحة من الانتقادات، إذ وصف ماسيميليانو أليغري المدرب الشاب بأنه «طفل» و«متهور»، معتبراً أنه يعتمد بشكل كبير على الدعم المالي لمالكي النادي، ولا يمنح الفرصة الكافية للاعبين المحليين. كما انتقد أسلوبه التكتيكي غير التقليدي (1-3-2-4)، الذي يُعد غريباً على الكرة الإيطالية، ويراه البعض متأثراً بثقافة «لاماسيا» الخاصة ببرشلونة. ورغم ذلك، تشير التوقعات إلى أن فابريغاس قد يكون خلال الأشهر الـ18 المقبلة على رأس قائمة المرشحين لتدريب أندية أوروبية كبرى، في ظل تصاعد أسهمه التدريبية. ويمتلك فابريغاس حصصاً في نادي كومو، الذي يُقارن بمشروع نادي ريكسهام في بريطانيا من حيث الطموح والنمو، حيث يسعى لكتابة قصة نجاح مشابهة لمشروع باريس سان جيرمان في فرنسا، بدعم من مجموعة «دياروم» الإندونيسية المالكة للنادي. ويبرز في صفوف الفريق اللاعب الأرجنتيني الشاب نيكو باز (21 عاماً)، خريج ريال مدريد وزميل ليونيل ميسي في المنتخب، والذي يعد أحد أبرز عناصر المشروع الفني. كما يعتمد النادي على بنية تحليل متقدمة، حيث يعمل نحو 60 مختصاً في جمع البيانات، إلى جانب شراكات مع شركات إحصائية ساهمت سابقاً في نهضة نادي برايتون الإنجليزي. ويرى مراقبون أن جانباً كبيراً من نجاح الفريق يعود إلى شخصية فابريغاس نفسه، الذي تتلمذ على يد أرسين فينغر في أرسنال وبيب غوارديولا في برشلونة، ما انعكس على فلسفته التدريبية. ومن بين المعجبين به المدرب الإيطالي لوتشيانو سباليتي، الذي قال: «لو كنت لا أزال لاعباً، لتمنيت أن يكون فابريغاس مدربي. أتطلع إلى لقائه في الملعب، وتهنئته على ما قدمه للفريق».