طوّر باحثون بريطانيون من جامعة باث، محركاً مرناً جديداً يتيح للروبوتات اللدنة العمل بكفاءة في البيئات القاسية، مثل طبقة الستراتوسفير والفضاء الخارجي، حيث تفشل المكونات التقليدية بسبب تقلبات الضغط ودرجات الحرارة.وقال الباحثون إن المحرك الجديد يعتمد على مادة سيليكون معالجة خصيصاً، تحافظ على مرونتها وأدائها في الظروف القاسية، إذ ينتمي إلى فئة محركات الإيلاستومر العازل، التي تحول الطاقة الكهربائية إلى حركة ميكانيكية.وأوضحوا: «تعد الروبوتات اللدنة خياراً واعداً في تطبيقات الطيران والارتفاعات العالية، بفضل خفة وزنها وقدرتها على التكيف، ومع ذلك، فإن العديد من مكوناتها تتحلل عند تعرضها لدرجات حرارة شديدة وضغط منخفض وضغط كهربائي مرتفع، ما يحد من استخدامها خارج إعدادات المختبر الخاضعة للرقابة».وأضافوا: «ولمعالجة مشكلة الموثوقية، طوّرنا تقنية ترابط كيميائي مبتكرة باستخدام الأشعة فوق البنفسجية ومحفّز بلاتيني، لتعزيز المتانة والاستقرار في الظروف المتطرفة القاسية».أثبتت الاختبارات أن مادة المحركات يمكنها العمل ضمن درجات حرارة تراوح ما بين 40 درجة مئوية تحت الصفر إلى 120 درجة مئوية، وفي ضغط منخفض قريب من الفراغ (يشبه البيئات الموجودة في الغلاف الجوي العلوي أو الفضاء)، كما نجحت التجارب الميدانية على ارتفاع يتجاوز 23 كيلومتراً.ويرى الباحثون أن هذا التطور يفتح المجال أمام استخدام الروبوتات الناعمة في استكشاف الفضاء والبيئات عالية الارتفاع، مع إمكانية توسيع تطبيق التقنية مستقبلاً.