* أبرز ملامحه تراجع القدرات الذهنيةحذر مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، من تنامي ظاهرة ما يُعرف بـ«تعفن الدماغ» Brain Rot، التي قد تضرب قطاعات واسعة من الشباب، في ظل الانتشار الواسع للمحتوى الرقمي السطحي، وتزايد الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن الإفراط في استهلاك هذا النوع من المحتوى قد يؤدي إلى تراجع القدرات الذهنية وضعف التركيز، خاصة لدى الأطفال والمراهقين.وقال المرصد إن هذا المصطلح، الذي برز مؤخراً في الخطاب الرقمي، يعبر عن تدهور تدريجي في التفكير النقدي، نتيجة التعرض المستمر لمحتويات تفتقر إلى العمق، مشيراً إلى أن خطورة الظاهرة لا تكمن في التكنولوجيا ذاتها، بل في طبيعة الاستخدام غير الواعي لها، وما تفرضه الخوارزميات من أنماط استهلاك سريعة تُعيد تشكيل طريقة عمل العقل البشري.وترصد العديد من التقارير الدولية المتخصصة انخفاضاً ملحوظاً في مدى الانتباه لدى المستخدمين المدمنين على المحتوى القصير، إلى جانب تأثيرات نفسية وسلوكية، تشمل القلق والعزلة وضعف المهارات الاجتماعية، فضلاً عن تراجع الإنتاجية وفقدان القدرة على التحليل العميق.ودعا مرصد الأزهر إلى ضرورة تبني العديد من البلدان العربية والإسلامية لمقاربة شاملة لمواجهة هذه الظاهرة، تقوم على تعزيز الوعي الرقمي، وإدماج مهارات التفكير النقدي في المناهج التعليمية، إلى جانب تشجيع إنتاج محتوى هادف يجمع بين المعرفة والإمتاع، مؤكداً أن حماية العقول لم تعد مسؤولية فردية فحسب، بل مسؤولية مجتمعية متكاملة، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي يظل أداة يمكن توظيفها إيجابياً في خدمة الإنسان، إلا أن الاستخدام غير المنضبط قد يحوله إلى عامل مؤثر سلباً في تشكيل الوعي.