أتتْ… وفي عينيها شيءٌ من الغروركأنَّها تمنحُ الصفحَ،لا تطلبُ العبور تقولُ سامحيني ولكن بنبرةٍ تعيدالجراحَ ولا تمحوَ الظلم والجور فقلتُ: مهلا فقلبي ليسَ ساحةًلمنْ أتى متعالياً …، بلا شعور أنا التي إنْ صفحتٌ ، صفحتٌ عن كرمٍلا عن ضعفٍ…، ولا خوفٍ من فتور ألقيتني في جبِ الأيامُ نارًا فصرتُ أنالهيبَ حقّ أذاب كلَّ الجسور فلم يعد لكِ إلى قلبي طريقٌفقد أطفأتِ قلبي وأشعلت الحريق فإنْ أتيتِ ، فكوني مثلَ معتذرٍيبسط أكُفْ الندم ويمحوَ الضيق أما وقدجئتِ بالكِبرِ تاجٌ مرسومفقلبي ليسَ دارَ تفاخرٍ ووشوم طردتُ طيفكِ من صدري ومن عقليومزّقتُ الحنينَ ، وأطفأت النجوم لا تسكنينَ هنا ، فقد نفضتُ يديعن كلِّ ودٍّ بهِ ذٌلٍ وخصامٍ بفجور أتتْ… وما في صوتِها غيرُ اعتلاءكأنها تُعطي الصفحَ لا ترجوهُ بانحناء تقولُ سامحيني وفي عينيها سُخريةٌتُخفي اعتذارًا وتُظهرُ إستعلاء فقلتُ: قِفّي… فقلبي ليسَ مرتعالمن أتى متعاليًا ، بلا وٌدٍ وحياء أنا إن عفوتٌ…، رفعتٌ العفوَ منزلةًلا من يٌمزق القلبَ ، ثم يطلبُ البقاء ما هزّني البُعدُ يومًا ولا الجفاءلكن يهينُ الروحَ عفوٌ مع ازدراء تحملتٌ كثيرا جفاكِ وكلامكِ اللازعفقلت صبرا ربما قريبا تلتحم الأشلاء فاليومٌ أصبح عامٌ والعامَ سنواتحاولت مِراراً ولم أجدإلا صدٌ وافتراء كم سال دمعي أنهاراً وتمزق قلبيولم يتحرك فيكِ ساكنٌ والكِبر داء فإن أردتِ عفوي ، فاخفضي الرأسَفإنه لا يُطلب صلفًا ولا يُشترى بالادّعاء أما وقد جئتِ بالكِبرِ تعاليا فارجعيفقدضاقت روحي زرعاً من هذا العناء نزعتُ اسمكِ من صدري ومن عقليكأنكِ لم تكوني يوما تسري في الدماء أتتْ… وفي عينيها صَلَفٌ واستكبارْكأنّها تُعطي الصفحَ لا ترجوهُ باعتذارْ تسأل تبرٌأً من الزنب لا رجاءً صادقًابنبرةٌ تُخفي العنادَ وتُظهرُ الاستكبار انتفض قلبي لا عُلٌواً ولكن عزةفالعفوُ عندي كنزٌ لا يُمنح لمن أساء أنا لا ألينُ لمن أتى متكبّرًافالكِبرُ يُطفئ في قلبِي الأزهارْ إن كان فيكِ ندمٌ… فاخفضي رأسكِفالعفوُ لا يُهدى لمن لبِسَ الوقارْ أما وقد جئتِ بنفسِكِ الكريهة كما هيتعْلين فوق الجراحِ ، تمشين باعتبارْ فاذهبي…، لا موضعٌ لكِ في دميقد أغلقتُ بابَ الودادِ ، بلا إغتفار لا أنتِ أختٌ في الشعورِ أراكِولا بقى منكِ في الحنايا أيُّ آثارْ ما يُكسرُ بالكِبرِ والجفاءلن يُجبرَ أبدًا قلبي لم يعديسامح من تعمدالانكسار