«ساي تيك ديلي»
يعمل الالتهاب المزمن بصمت داخل الجسم، غالباً دون ظهور أعراض واضحة في مراحله المبكرة، لكنه مع مرور الوقت يسهم في أمراض مزمنة مثل السكري من النوع 2، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والسمنة، والتهاب المفاصل، وبعض أنواع السرطان، إذ يرتكز الالتهاب على نشاط الخلايا المناعية، التي تطلق جزيئات استجابة للإصابات أو العدوى، ما يوضح الحاجة الملحة لفهم العوامل التي تتحكم في هذه العملية الحيوية.
يأتي النظام الغذائي في مقدمة هذه العوامل، إذ تلعب المكونات الغذائية دوراً كبيراً في تعديل نشاط الالتهاب. وتحتوي الأعشاب، التوابل، والنباتات العطرية على مركبات طبيعية تُعرف بالمواد الكيميائية النباتية، القادرة على التأثير في المسارات الالتهابية. وتم دمج هذه المكونات في الأنظمة الغذائية والعلاجات التقليدية لعدة قرون، قبل وقت طويل من فهم آثارها البيولوجية
وعلى الرغم من هذا التاريخ الطويل، واجه العلماء صعوبة في تفسير كيفية مساهمة المكونات النباتية في تقليل الالتهاب، خاصة أن المركبات الفردية غالباً ما تحتاج إلى تركيزات أعلى بكثير من تلك المستهلكة يومياً لإظهار نشاط مضاد للالتهابات.
ولتوضيح هذه الظاهرة، قام باحثون يابانيون من جامعة طوكيو للعلوم بدراسة خلايا مناعية، بهدف اختبار تأثير مجموعات المركبات النباتية على الالتهاب. وركزت الدراسة على المنثول من النعناع، و1،8-سينيول من الأوكالبتوس، والكابسيسين من الفلفل الحار، وبيتا يوديسمول من الجنجل والزنجبيل.
وأظهرت النتائج أن الجمع بين هذه المركبات أنتج تأثيراً مضاداً للالتهابات يفوق مئات المرات تأثير كل مركب على حدة. وكشفت التحليلات أن ذلك يعود إلى تنشيط المركبات لمسارات مختلفة داخل الخلايا، بعضها عبر قنوات مستقبلات الجهد العابر (وهي بروتينات في غشاء الخلية تستجيب للإشارات الكيميائية والفيزيائية وتنظم نشاط الكالسيوم، وهو عامل رئيسي في سلوك الخلايا المناعية)، وبعضها عبر مسارات مستقلة، ما يؤدي إلى تأثير تآزري قوي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
