بعد ان استعرضنا ألعاب PC التي تقدم تجربة أفضل عند اللعب باستخدام Controller الجزء الأول و الجزء الثاني و الجزء الثالث و الجزء الرابع و الجزء الخامس نستكمل القائمه في الجزء السادس.
Dragon Ball Sparking Zero
هذا النوع من Arena Fighter يبدو في موطنه الطبيعي مع Controller

رغم أن ألعاب Dragon Ball ليست نادرة وأن السلسلة قدمت على مدار السنوات عددا كبيرا من الإصدارات فإن Dragon Ball Sparking Zero تملك مكانة مختلفة وواضحة بين هذه الأعمال. فاللعبة لا تأتي بوصفها مجرد إصدار جديد يحمل الاسم نفسه أو يستفيد من الشعبية المعتادة للسلسلة بل ترتبط مباشرة بإرث Budokai Tenkaichi الذي ترك أثرا كبيرا لدى جمهور Dragon Ball منذ أيام PS2. هذه السلسلة القديمة لم تكن مجرد ألعاب قتال ناجحة في وقتها بل تحولت بالنسبة إلى كثير من اللاعبين إلى المعيار الذي تقاس به ألعاب Dragon Ball القتالية من حيث الإيقاع والحماس وطريقة تجسيد المعارك الشهيرة والشخصيات المحبوبة.
وعلى الرغم من صدور عدد كبير من ألعاب Dragon Ball الجيدة منذ 2007 فإن كثيرا منها لم يستطع أن يمنح اللاعبين الإحساس نفسه الذي قدمه Budokai Tenkaichi 3. كان هناك دائما شعور بأن شيئا معينا ما زال غائبا وأن تلك الصيغة القديمة التي جمعت بين الضخامة والسرعة والاستعراض لم تجد من يعيد تقديمها بالصورة التي ينتظرها الجمهور. وهنا جاءت Dragon Ball Sparking Zero لتصل إلى هذه النقطة الحساسة وتحقق ما كان يتمناه كثير من المتابعين منذ سنوات. فهي لا تكتفي بالاستفادة من الحنين بل تقدم تطورا حديثا يحافظ بوضوح على جاذبية الثلاثية الكلاسيكية مع تحديثات تمنحها حضورا معاصرا يليق بجمهور اليوم.
وقد حققت اللعبة انطلاقة قوية جدا على Steam وهذا يعني أن عددا ضخما من لاعبي PC أضافوها إلى مكتباتهم منذ وقت مبكر. ومن الطبيعي جدا أن يكون بين هؤلاء لاعبون كثيرون يعتمدون بالكامل على لوحة المفاتيح ولم يفكروا أصلا في التحول إلى Controller. لكن هنا تظهر الطبيعة الخاصة لهذا النوع من الألعاب لأن Arena Fighter ثلاثية الأبعاد صممت في الغالب على أساس وجود Controller كوسيلة التحكم الرئيسية. الحركة الحرة داخل الساحة والاندفاعات السريعة والمراوغات وتنفيذ الهجمات الخاصة والتفاعل مع الكم الكبير من الأوامر كلها عناصر تبدو أكثر انسجاما عندما تكون موزعة على Controller بطريقة مباشرة وسلسة.
وهذا لا يعني أن اللعب بلوحة المفاتيح مستحيل أو غير صالح لأن المسألة في النهاية تعتمد أيضا على خبرة اللاعب وعاداته الطويلة. فإذا كان الشخص يمتلك سنوات طويلة من الاعتياد على اللعب عبر لوحة المفاتيح فقد يشعر براحة أكبر في التمسك بهذا الأسلوب حتى داخل لعبة مثل Dragon Ball Sparking Zero. التعود يصنع فرقا حقيقيا في كثير من الأحيان وبعض اللاعبين يفضلون البقاء داخل المنطقة التي يعرفونها جيدا حتى لو كانت اللعبة نفسها تميل بطبيعتها إلى Controller. ومع الممارسة يمكن تجاوز جزء من منحنى التعلم والوصول إلى مستوى جيد من الأداء.
لكن من المهم الاعتراف بأن هذا الخيار قد يضع اللاعب في موقف أصعب نسبيا وخصوصا في اللعب الجماعي أو في بعض المواجهات القوية ضد الذكاء الاصطناعي. فاللعبة لا تقدم تحديا بسيطا أو سطحيا بل ترمي على اللاعب عددا كبيرا من الأنظمة والآليات منذ مراحل مبكرة نسبيا. هناك كثير من الحركات التي تحتاج إلى استيعاب وهناك إيقاع سريع في الاشتباكات وهناك تفاصيل مرتبطة بالتوقيت والمسافة والاستجابة اللحظية. وكلما ازدادت كثافة المعركة أصبح Controller أكثر راحة من حيث الوصول السريع إلى الأوامر وتنفيذها بصورة تبدو أقرب إلى الطبيعة.
Warhammer 40 000 Space Marine 2
تجربة تكسر القاعدة المعتادة وتجعل Controller خيارا مفضلا

في العادة ينظر إلى ألعاب التصويب على أنها النوع الذي يزدهر أكثر مع لوحة المفاتيح والفأرة لأن هذا الأسلوب يمنح دقة أعلى في التصويب وسرعة أفضل في توجيه السلاح والتحكم في حركة الكاميرا. ولهذا ترسخت لدى كثير من اللاعبين فكرة أن أي لعبة إطلاق نار على PC يجب أن تكون أفضل تلقائيا مع هذا النوع من التحكم. لكن كما يحدث دائما توجد ألعاب تكسر هذه القاعدة وتقدم تجربة مختلفة تجعل Controller يبدو خيارا منطقيا جدا بل وربما أكثر راحة في بعض الحالات. و Warhammer 40 000 Space Marine 2 واحدة من أوضح هذه الأمثلة لأنها لا تتعامل مع التصويب بوصفه العنصر الوحيد أو حتى العنصر المسيطر بشكل كامل على مجرى اللعب.
فاللعبة ليست لعبة تصويب من منظور الشخص الثالث بالمعنى التقليدي الخالص بل تبني جزءا كبيرا من هويتها على القتال القريب والاشتباك العنيف المباشر. وخلال الحملة سيجد اللاعب نفسه في كثير من الأحيان منغمسا في المواجهات القتالية بالسلاح الأبيض أكثر من اعتماده على إطلاق النار من بعيد. وهذا التوازن المختلف يغير تماما من طبيعة الإحساس المطلوب من وسيلة التحكم لأن اللعبة لا تدفعك طوال الوقت إلى مطاردة دقة تصويب مثالية بقدر ما تدفعك إلى الحفاظ على إيقاع هجومي متواصل يجمع بين الحركة والضرب والتقدم وسط الفوضى. ومع وجود Aim Assist سخي نسبيا أثناء القتال البعيد تقل الحاجة إلى تلك الدقة الدقيقة جدا التي تمنح لوحة المفاتيح والفأرة تفوقها المعتاد في ألعاب التصويب الأخرى.
ومن هنا تبدأ أفضلية Controller في الظهور بصورة أكثر وضوحا لأن اللعبة تريد من اللاعب أن يشعر بثقل الشخصية وقوة الضربات واستمرارية الهجوم أكثر مما تريد منه أن يتعامل مع كل مواجهة وكأنها اختبار صارم في دقة التسديد. عندما تكون المواجهات مبنية على الاندفاع إلى قلب المعركة والانتقال السريع بين إطلاق النار والاشتباك المباشر فإن Controller يمنح إحساسا أكثر سلاسة وأكثر انسجاما مع هذا التدفق القتالي. الحركة تبدو أكثر طبيعية والانتقال بين الأوامر أكثر راحة كما أن تنفيذ الهجمات والتفاعل مع الفوضى المحيطة يشعر اللاعب بسيطرة أفضل على المشهد كله.
ويضاف إلى ذلك أن الإعداد الافتراضي للوحة المفاتيح والفأرة في Space Marine 2 لا يبدو مثاليا منذ البداية. فهناك قدر من الإرباك أو الثقل في توزيع الأزرار يجعل الدخول الفوري إلى الإيقاع المطلوب أقل راحة مما يتوقعه اللاعب. وهذا لا يعني أن اللعب بهذا الأسلوب سيئ أو غير ممكن بل يعني فقط أن الوصول إلى مستوى مريح قد يحتاج إلى بعض الوقت من التعود أو إلى إعادة ضبط الأزرار بطريقة تناسب تفضيلات اللاعب. بعض المستخدمين سيتجاوزون هذه النقطة بالممارسة بينما سيختار آخرون تعديل التوزيع بالكامل حتى تصبح التجربة أكثر انسجاما مع عاداتهم.
أما Controller فيقدم تجربة أكثر مباشرة من اللحظة الأولى لأنه يبدو أكثر وضوحا وأسهل في التعامل فور تشغيل اللعبة ما دام يعمل بشكل سليم على الجهاز. وهذا عامل مهم جدا لأن بعض اللاعبين لا يريدون قضاء وقت إضافي في إعادة ترتيب الأزرار أو في التكيف مع إعداد افتراضي غير مريح بل يفضلون الدخول مباشرة إلى الحملة والاستمتاع بالقتال من دون حواجز صغيرة تعكر البداية. في هذا الجانب تحديدا تبدو Controller أكثر سهولة وأكثر ترحيبا باللاعب منذ الدقائق الأولى.
وبالتالي فإن Warhammer 40 000 Space Marine 2 تمثل حالة خاصة داخل فئة يفترض عادة أنها تنتمي تلقائيا إلى لوحة المفاتيح والفأرة. صحيح أنها تحتوي على إطلاق نار وصحيح أن هذا النوع غالبا ما يكون أفضل على PC بالأسلوب التقليدي لكن تركيز اللعبة القوي على القتال القريب وطبيعة إيقاعها العنيف ودعمها لتصويب أقل تطلبا يجعل Controller خيارا يبدو منطقيا جدا بل ومريحا بصورة ملحوظة. ولهذا فإن من يدخل هذه التجربة لا ينبغي أن يحكم عليها فقط من خلال تصنيفها بوصفها لعبة تصويب لأن أسلوبها الفعلي يجعل المسألة مختلفة تماما على أرض الواقع.
كاتب
لاعب متمرس، أعشق ألعاب القصة، ولا أجد حرجًا في قول أنني أحب ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول أيضًا.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
