تُعدّ منطقة جازان من أكثر مناطق المملكة انتشارًا لشجر الأراك، كما تُشكّل مصدرًا مهمًا لإمداد الأسواق المحلية بعود السواك المستخرج من جذورها، حيث لا تقتصر فوائد شجرة الأراك على استخدام جذورها للسواك فحسب، بل تمتد لتشمل ثمارها المعروفة باسم “الكباث”، التي تبدأ بالإثمار مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، حيث تظهر في عناقيد عنبية الشكل تشبه الكرز، إلا أنها أصغر حجمًا وأكثر حلاوة في المذاق. ويُقبل غالبية السكان على “الكباث” بوصفه فاكهتهم الموسمية المفضلة، إذ تشهد رواجًا واسعًا بين مختلف الفئات، كما تمثّل نشاطًا ترفيهيًا يجمع الكبار والصغار في رحلات قطفها؛ فبين من يقوم ببيعها، وآخرون يقدّمونها هدايا للأهل والأصدقاء. قد يهمّك أيضاً وفي هذه الأيام، تنتشر باعة الكباث بكثرة على الطرق السريعة بعد قطفها وتنظيفها، حيث تتراوح أسعارها ما بين (15) إلى (35) ريالًا بحسب الكمية. وتُنتج شجرة الأراك نوعين من الثمار؛ يُعرف الأول بـ”الغيلة”، وهي حبات صغيرة الحجم ذات لون أحمر، فيما يُعرف الثاني بـ”الكباث”، وهو من اللون ذاته لكنه أكبر قليلًا ويقترب في حجمه من العنب. كما تتنوع مسميات وأنواع ثمار الأراك، فمنها الكباث الجهاري البارد، والأحمر الذي يُعد الأكثر حرارة، إلى جانب الكباث الأسود الذي يُعدّ من أحلى الأنواع مذاقًا. ويُعد “الكباث” أحد أبرز الرموز الموسمية المرتبطة ببيئة جازان، حيث يجمع بين القيمة الغذائية والطابع التراثي، ويعكس علاقة الإنسان بالمكان وتفاعله مع موارد الطبيعة، في مشهدٍ يُجسّد ثراء التنوع البيئي الذي تزخر به المنطقة.