شهد قطاع المطاعم في دولة الإمارات خلال السنوات العشر الماضية تحولاً واضحاً، فلم يعد الأكل الصحي خياراً محدوداً للبعض، بل أصبح من أسرع القطاعات نمواً وتطوراً.ولم يعد الاهتمام بالصحة من خلال الطعام يقتصر على فئة معينة، بل أصبح توجهاً عاماً أدى إلى ظهور علامات جديدة ومبتكرة. وتشمل هذه الخيارات وجبات محسوبة السعرات بدقة، وأطباقاً غنية بالبروتين، إلى جانب مفاهيم حديثة للحلويات الطازجة. وتعيد هذه العلامات تعريف طريقة تعامل المستهلك مع الطعام من خلال تقديم توازن بين الطعم وسهولة الوصول والعناية بالصحة. ولم تعد هذه العلامات تكتفي بتلبية الطلب، بل باتت تسهم في تشكيله أيضاً. خيار يومي يؤكد اليوم العالمي للصحة أهمية العافية للجميع، ويعكس في الوقت نفسه وعياً متزايداً في الإمارات، حيث لم يعد الطعام يُختزل في الاختيار بين الصحة والطعم، بل أصبح يجمع بينهما في الحياة اليومية.ولم يعد التوجه نحو الأكل الصحي في الإمارات محصوراً في المهتمين بتحسين المظهر أو مطلباً لفئات محددة، بل أصبح جزءاً من تطور أوسع في نمط الحياة.ويسعى المستهلكون اليوم في مختلف أنحاء الإمارات إلى خيارات أكثر وضوحاً ومرونة، وأطعمة تتماشى مع أهدافهم الشخصية، دون التخلي عن متعة الطعم الجيد.ويعيد هذا التحول تشكيل مشهد الطعام بشكل عام، ويفتح المجال أمام علامات تدرك حقيقة أساسية، وهي أن المستهلك اليوم، مهما اختلفت اهتماماته، يبحث عن طعام يجمع بين المتعة ويتماشى مع تفضيلاته.وفي هذا السياق، تبرز مجموعة من أبرز المفاهيم الصحية المتاحة التي تقدمها منصة «كيتا»، والتي تتقدم هذا التحول في مختلف أنحاء الإمارات: «كي كال»: الشفافية الغذائية تأسست «كي كال» في عام 2010، وتُعد من أوائل العلامات التي أسهمت في إدخال الأكل الصحي إلى نطاق أوسع في الإمارات. وفي وقت كان فيه الوعي الغذائي لا يزال في بداياته، قدّمت العلامة فكرة بسيطة لكنها مؤثرة تقوم على الشفافية الكاملة.واعتمدت «كي كال» على عرض السعرات الحرارية والمعلومات الغذائية بشكل واضح ضمن قائمة الطعام، ما أتاح للعملاء اتخاذ قرارات مدروسة دون التأثير على الطعم.ومع مرور الوقت، توسعت «كي كال» في مختلف أنحاء الإمارات ودول الخليج، لتصبح رائدة في الأكل المنظم القائم على أهداف واضحة، خاصة لدى العملاء الذين يبحثون عن وجبات جاهزة تتماشى مع نمط حياتهم السريع. «هيلثي فكس»: مفهوم جديد تمثل «هيلثي فكس»، باعتبارها علامة حديثة وسريعة النمو، المستوى الجديد من الابتكار في هذا القطاع. انطلقت العلامة في 2025 في الإمارات، وتمكنت خلال أقل من عام من التوسع إلى 14 فرعاً، في دلالة واضحة على حجم الطلب وقوة توافق منتجاتها مع احتياجات السوق.يقوم مفهوم «هيلثي فكس» على فكرة بسيطة وجذابة، وهي إعادة تقديم الوجبات السريعة المفضلة بأسلوب صحي دون التأثير على الطعم.ويعكس هذا النمو السريع، خصوصاً في السوق الإماراتي، توجهاً واضحاً يتمثل في أن المستهلكين لا يبتعدون عن الأطعمة الملائمة، بل يتوقعون منها أن تتطور. «رايت بايت»: أسلوب حياة تعود انطلاقة «رايت بايت» إلى عام 2004، وأسهمت العلامة بدور محوري في تغيير نظرة المجتمع إلى الأكل الصحي في الإمارات.وتركّز العلامة على التنوع ومتعة الأكل بدلاً من تقديم نفسها كخيار قائم على الحمية أو القيود، فتقدم مجموعة واسعة من الأطباق التي تشمل وجبات غنية بالبروتين إلى جانب خيارات حلويات أخف.وعلى مر السنين، نجحت العلامة في بناء قاعدة وفية من العملاء من خلال تقديم خيارات متنوعة لا تفرض قيوداً، ما ساهم في ترسيخ الأكل الصحي أسلوب حياة مستمر بدلاً من كونه مرحلة مؤقتة. «كريف»: الاختيارات الواعية تقدّم «كريف» التي انطلقت من دبي، تجربة مختلفة في عالم الطعام، تجمع بين وجبات مغذية تركز على الصحة ونكهات محببة تمنح شعوراً بالرضا في مكان واحد.انطلقت العلامة في 2016 كمفهوم لمطعم صحي في دبي، قبل أن تتوسع لتشمل فروعاً تستقبل الزبائن ومطابخ مخصصة للتوصيل إضافة إلى تواجدها في المطارات.وتكمن جاذبية العلامة في تقديم توازن واضح بين الطعم والقيمة الغذائية، حيث تتيح للعملاء الاستمتاع بأطباق متكاملة دون التنازل عن النكهة، سواء كانت وجبة غنية بالبروتين أو طبقاً متوازناً بطعم محبب.ويعكس توفير الخيارات النباتية والكيتو وإمكانية تخصيص الطلبات قدرة العلامة على مواكبة التغير المستمر في تفضيلات المستهلكين.وتبرز تجربة «كريف» تحولاً مهماً في سلوك المستهلك، إذ أصبحت المرونة والتوازن والوعي في اختيار الطعام لا تقل أهمية عن الصحة نفسها. «ترينينغ داي»: تغذية تدعم الأداء توفر«ترينينغ داي» خياراً واضحاً لمن يسعون إلى تحقيق أهداف محددة في اللياقة أو التحكم بالوزن، من خلال وجبات مصممة لدعم الأداء.وترتكز العلامة على أطباق غنية بالبروتين صُمّمت لدعم التحكم بالوزن، وتجمع بين التغذية العملية ونكهات مميزة.وتلبي خدمة «ترينينغ داي» المتاحة على مدار الساعة حاجة أساسية في السوق الإماراتي، وهي سهولة الوصول إلى الطعام في أي وقت من اليوم، بما في ذلك ساعات الليل المتأخرة.ومع انتشارها في دبي وأبوظبي والشارقة، تعكس العلامة تزايد الارتباط بين الاهتمام بتحسين المظهر والطعام اليومي. «جست فريش»: رؤية مختلفة رغم أنها لا تطرح نفسها علامة صحية تقليدية، تمثل «جست فريش» جانباً آخر من هذا المشهد المتطور، حيث تلعب المكونات الطازجة وجودة المنتجات دوراً أساسياً في التجربة.تأسست العلامة عام 2014 في أبوظبي، وتوسعت لتضم أكثر من 50 فرعاً في مختلف أنحاء الإمارات، مع قاعدة قوية من العملاء، خاصة بين فئة الشباب.وتجمع قائمة «جست فريش» بين نكهات الشرق الأوسط ووصفات عصرية للحلويات.ومن خلال التركيز على جودة المكونات والخيارات التي تعتمد على الفواكه والتقديم الجذاب، تقدّم «جست فريش» تجربة تجمع بين المتعة والجودة. دعم النمو ولا تقتصر مزايا هذه العلامات على الجانب الصحي، بل تشمل أيضاً قدرتها على التكيف والابتكار ومواكبة التغير في سلوك المستهلك؛ فهذا التحول لم يعد مجرد توجه مؤقت، بل أصبح واقعاً ينعكس بوضوح على مشهد الطعام في دولة الإمارات.ويواصل هذا القطاع نموه مع تنوع المفاهيم والتجارب، بدءاً من الوجبات المتكاملة وصولاً إلى تقديم السريعة بأساليب حديثة تناسب نمط الحياة اليومي. ومع هذا التطور، لم يعد المستهلك يرى تعارضاً بين الطعم والقيمة الغذائية، بل أصبح يبحث عن تجربة تجمع بينهما.ومع زيادة الطلب، ترتفع التوقعات، إذ يجب أن يكون الطعام الصحي سهل المنال، وواضحاً في مكوناته، وقبل كل شيء ممتعاً.ومن هنا، يتجلّى دور المنصات بوصفها ركيزة أساسية في دعم هذا النمو؛ إذ لم تعد مجرد وسيلة للطلب، بل أصبحت شريكاً فاعلاً في توسيع نطاق الوصول وتعزيز الحضور. وفي هذا السياق، تضطلع «كيتا» بهذا الدور من خلال ربط هذه العلامات بجمهور أوسع، ودعم انتشارها في مختلف أنحاء الدولة.ومع تسهيل وصول العلامات الرائدة والمفاهيم الجديدة إلى العملاء بكفاءة أكبر، يواصل هذا القطاع تطوره، ويجعل الطعام الصحي عالي الجودة جزءاً من الحياة اليومية، ليصبح خياراً طبيعياً ضمن عادات المستهلك.