كتب محمود عبد الراضي
الثلاثاء، 07 أبريل 2026 03:31 ملم يعد استخراج الأوراق الرسمية يتطلب تخصيص يوم كامل لمواجهة الزحام أو الذهاب لمقار السجل المدني التقليدية؛ فقد نجحت وزارة الداخلية في نقل خدمات "الأحوال المدنية" إلى قلب التجمعات التجارية الكبرى والمولات، لتتحول عملية استخراج شهادة ميلاد أو قيد عائلي إلى تجربة سهلة وسريعة تتم "بضغطة زر" وأنت في رحلة تسوقك المعتادة.
ماكينات ذكية في قلب المول
في إطار خطة التحديث الشاملة التي تتبناها الدولة، انتشرت ماكينات "السجل المدني الذكي" في أشهر المولات التجارية بالقاهرة والمحافظات.
هذه الماكينات التي تشبه في تصميمها ماكينات الصرف الآلي (ATM)، تتيح للمواطنين استخراج شهادات الميلاد، والوفاة، والزواج، والطلاق، فورياً دون تدخل بشري، وباعتماد كامل على التقنيات الحديثة للتحقق من الشخصية عبر "بصمة الوجه" أو بيانات بطاقة الرقم القومي.
خدمة الـ 24 ساعة والرفاهية الرقمية
الميزة الأكبر في هذه الخدمة هي "المرونة"؛ فالمواطن لم يعد مقيداً بمواعيد العمل الرسمية، بل يمكنه التوجه للمول في أي وقت والتعامل مع الماكينة التي تعمل بنظام الدفع الإلكتروني عبر بطاقات "فيزا" أو ميزة، ليخرج المستند الرسمي مطبوعاً ومؤمناً في أقل من 5 دقائق. كما أطلقت الوزارة مراكز نموذجية داخل المولات توفر خدمة استخراج وتجديد "بطاقة الرقم القومي" وتصاريح العمل، مع توفير أماكن انتظار مكيفة وراقية تليق بالمواطن المصري في الجمهورية الجديدة.
دقة وأمان في "كبسولة" ذكية
تعتمد هذه الماكينات والمراكز الموجودة بالمولات على الربط المباشر بقواعد بيانات مصلحة الأحوال المدنية، مما يضمن دقة البيانات بنسبة 100%، مع توفير أعلى معايير الأمان لمنع أي محاولات للتزوير.
وقد أثبتت هذه التجربة نجاحاً مبهراً في تخفيف الضغط عن المكاتب الرئيسية للسجل المدني، وقوبلت بإشادة واسعة من المواطنين الذين وجدوا فيها حلاً سحرياً يجمع بين إنجاز المصلحة والاستمتاع بالوقت في المول.
مستقبل الخدمات الجماهيرية
إن التوسع في تقديم خدمات الأحوال المدنية داخل المولات يعكس فلسفة أمنية جديدة تهدف إلى تقديم "الخدمة للمواطن في مكانه"، وتؤكد أن التحول الرقمي في مصر لم يعد مجرد شعارات، بل واقعاً ملموساً يغير وجه الحياة اليومية للمصريين، ويجعل من استخراج الوثائق الرسمية مهمة بسيطة ويسيرة لا تتخطى زمن "طلب فنجان قهوة".
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
