منوعات / صحيفة الخليج

«الشارقة للتراث» ينظم «دور الأسرة في إدارة الأزمات قديماً»

عائشة غابش: تسليط الضوء على تجارب واقعية عاشها المجتمع الإماراتي

نظّم معهد الشارقة للتراث، صباح الثلاثاء، على مسرحه، حلقةً نقاشيةً بعنوان «دور الأسرة الإماراتية في إدارة الأزمات والكوارث قديماً»، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين. وشكلت الحلقة منصةً ثريةً لاستعراض تجارب الماضي واستلهام دروسها في مواجهة تحديات الحاضر، وسلّطت الضوء على التجارب المتوارثة التي جسّدت قدرة الأسرة الإماراتية على التكيف مع الأزمات، مستعرضةً منظومةَ القيم التي قامت عليها، مثل الصبر والتكافل وحسن التدبير، ودورها في تجاوز مختلف التحديات البيئية والاجتماعية عبر الزمن.
استعرض د. حمد بن صراي الأبعاد الثقافية والاجتماعية لدور الأسرة في إدارة الأزمات، متطرقاً إلى كيفية التعامل مع الأخطار في الماضي، ومبرزاً حكمة الصبر والقدرة على مواجهة تقلبات الحياة، لاسيما في البيئات البحرية وما صاحبها من تحديات ومعوقات.
فيما تناول سعيد الطنيجي القيم المجتمعية التي عززت التماسك الأسري، مشيداً بدور المجتمع في تجاوز التحديات والمخاطر، ومؤكداً أن اليوم تنعم بالقوة والمنعة، بفضل جهود قيادتها الرشيدة. كما دعا إلى الالتزام بالتعليمات الرسمية، وأهمية التوعية، وعدم نقل الخوف إلى الأطفال، مع اعتماد الشفافية في التعامل معهم.
وقدم د. عادل كسادي قراءةً تحليليةً للتجارب التراثية في مواجهة الكوارث، مشدداً على أهمية توثيقها، ومشيراً إلى دور التكافل الاجتماعي الذي كان سائداً بين الأسر، حيث كانت تتكاتف وتتعاون لتجاوز الأزمات.
وتحدثت في الجلسة موزة سيفان متناولةً أهمية الذود عن الوطن، مستعرضة نماذج من التفاعل المجتمعي والمسؤولية الوطنية في أوقات الشدة. وأشادت فاطمة المُغَنّي بالتماسك المجتمعي في الماضي، وتطرقت إلى نماذج من الأزمات الصحية - سابقاً - مثل انتشار مرض الجدري، وكيف تعاملت معه الأسر عبر العزل في مناطق بعيدة واستخدام الوسائل البسيطة المتاحة آنذاك للعلاج، مؤكدةً الدور الحيوي للمرأة الإماراتية في إدارة الأزمات وتعزيز استقرار الأسرة.

قصص ومواقف


أوضحت عائشة غابش، مديرة إدارة الفعاليات والأنشطة الحوارية بالمعهد، أن الحلقة النقاشية جاءت لتسليط الضوء على تجارب واقعية عاشها المجتمع الإماراتي في مواجهة الأزمات، إذ شارك المتحدثون قصصاً ومواقف من الذاكرة، عكست قدرة الأسرة الإماراتية على التكيّف والتعايش مع الظروف الصعبة. وأشارت إلى أن الحلقة أبرزت جوانب مهمة من التكافل الاجتماعي الذي كان سائداً في الماضي، وكيف تعاونت الأسر في ما بينها لتجاوز التحديات. كما لفتت إلى أن الندوة شهدت حضوراً من موظفي المعهد وممثلين عن جمعيات مجتمعية، من بينها جمعية الإمارات للمتقاعدين ونادي الأصالة، ما أضفى على النقاش بعداً مجتمعياً ثرياً.
واختُتمت الندوة بالتأكيد على أهمية استلهام خبرات الأسرة الإماراتية المتجذرة في التراث، بوصفها ركيزة أساسية في تعزيز تماسك المجتمع وقدرته على مواجهة الأزمات المعاصرة بوعي وثقة. وكرم المعهد ممثلاً في عائشة غابش المتحدثين الذين أثروا فعاليات الحلقة ومحاورها، تقديراً لإسهاماتهم العلمية والمعرفية في إنجاح الندوة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا