كتب محمود عبد الراضي
الثلاثاء، 07 أبريل 2026 07:00 مفي عالم الجريمة المعقد، حيث يحاول المجرمون دائماً ابتكار طرق جديدة للاختباء والتمويه، تبرز قوة أمنية فريدة لا تعتمد على السلاح فحسب، بل على "غريزة" وهبها الله لها.
إنها الكلاب البوليسية، أو كما يطلق عليها في الأوساط الأمنية "الأبطال الصامتون"، الذين يمثلون خط الدفاع الأول في مواجهة أخطر التهديدات، من المخدرات المبتكرة إلى المتفجرات شديدة الخطورة.
أنف لا يعرف المستحيلتعتمد وزارة الداخلية في منظومتها الأمنية الحديثة على الكلاب البوليسية كعنصر لا غنى عنه، نظراً لامتلاكها حاسة شم تفوق حاسة الإنسان بآلاف المرات.
هذه القدرة "الخارقة" تسمح لها بفك شفرات الروائح المعقدة، حيث تستطيع تمييز جرامات قليلة من المواد المخدرة المخبأة داخل شحنات ضخمة، أو تتبع أثر متهم هارب وسط الزحام، وهو ما يعجز عنه أمهر المحققين وأحدث الأجهزة التكنولوجية في بعض الأحيان.
مهام جسيمة خلف الستار
تتعدد مهام هذه الكائنات الوفية؛ ففي المطارات والموانئ، تعمل كـ "رادار حي" لا ينام، تفتش الحقائب والحاويات بدقة متناهية. وفي ميادين مكافحة الإرهاب، تتقدم الصفوف للكشف عن العبوات الناسفة والمتفجرات، مضحية بحياتها لتأمين أرواح المواطنين. ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تمتد جهودها لعمليات "البحث والإنقاذ" تحت الأنقاض وفي الكوارث الطبيعية، حيث تكون أنفاسها هي الأمل الوحيد للعثور على ناجين.
من "الجرو" إلى رتبة "مقاتل"
خلف هذه الاحترافية الكبيرة، تكمن رحلة شاقة من التدريب داخل أكاديمية الشرطة وقطاع التدريب. تبدأ الرحلة باختيار فصائل معينة مثل "الجيرمن شيبرد" و"المالينو" و"اللابرادور"، ثم تخضع لبرامج تدريبية مكثفة تعتمد على بناء "رابطة مقدسة" بين الكلب ومدربه (السايس). هذا الثنائي الأمني يتدرب لساعات طويلة على طاعة الأوامر، والتركيز، والشجاعة في مواجهة المخاطر، حتى يصبح الكلب والمدرب كياناً واحداً في الميدان.
الوفاء في أبهى صورهإن أهمية الكلاب البوليسية تتجاوز مجرد "أداة أمنية"، فهي شريك حقيقي في استقرار الوطن. وتولي وزارة الداخلية اهتماماً بالغاً بصحة ورعاية هذه الأبطال، من خلال توفير رعاية طبية فائقة وبيئة مناسبة، تقديراً لدورها البطولي. إنها قصة وفاء كتبت بالدم والجهد، تثبت يوماً بعد يوم أن "الأنف الذكي" سيبقى دائماً كابوساً يطارد المجرمين في كل مكان.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
