العاب / سعودي جيمر

توقعات جديدة تشير إلى مستقبل أكثر تكلفة لأجهزة PS6 و Xbox القادمة – الجزء الأول

  • 1/3
  • 2/3
  • 3/3

تتزايد في الفترة الأخيرة حالة القلق حول مستقبل سوق أجهزة الألعاب المنزلية مع استمرار ارتفاع أسعار أجهزة PlayStation وتزايد الضغوط المرتبطة بتوريد المكونات واتساع الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف جوانب الصناعة. ووسط هذه المتغيرات بدأ بعض المحللين في التحذير من أن الجيل المقبل من الأجهزة قد لا يكون مجرد خطوة تقنية جديدة بل ربما يمثل نقطة تحول حقيقية في شكل سوق الألعاب بالكامل. وتشير هذه التوقعات إلى أن أجهزة Sony القادمة إلى جانب جهاز Microsoft الذي يشار إليه باسم Project Helix قد تصل إلى مستويات سعرية غير معتادة قد تغير بصورة واضحة الطريقة التي يتعامل بها اللاعبون مع فكرة اقتناء جهاز منزلي مخصص للألعاب.

وعلى مدى سنوات طويلة نجحت الأجهزة المنزلية في الحفاظ على معادلة جذابة جمعت بين الأداء الجيد والسعر المقبول وهو ما جعلها خيارا مفضلا لفئة واسعة من اللاعبين الذين أرادوا تجربة قوية من دون تحمل التكلفة الكبيرة التي تتطلبها أجهزة الحاسوب المخصصة للألعاب. وقد مثل هذا التوازن أحد أهم الأسباب التي منحت الأجهزة المنزلية مكانتها المستقرة في السوق لعقود متواصلة. لكن هذا النموذج التقليدي بدأ يواجه ضغوطا متزايدة في المرحلة الحالية مع تغير الظروف الاقتصادية وارتفاع تكلفة التصنيع وتزايد تعقيد التقنيات الحديثة التي تدخل في تطوير العتاد الجديد.

ias

وقد زادت المخاوف بشكل أكبر بعد قرار Sony رفع أسعار أجهزة PlayStation 5 وهو ما اعتبره كثيرون إشارة واضحة إلى أن الصناعة لم تعد تتحرك في الاتجاه الذي اعتاد عليه اللاعبون في الأجيال السابقة. ففي الماضي كان من الشائع أن تنخفض أسعار الأجهزة مع مرور الوقت بعد الإطلاق وذلك بهدف توسيع قاعدة المستخدمين ودفع المبيعات على نطاق أوسع. أما الآن فإن الصورة تبدو مختلفة تماما لأن الظروف الاقتصادية العالمية لم تعد تسمح بسهولة بتكرار هذا النموذج القديم. فهناك عوامل متعددة تضغط على الشركات في الوقت الحالي مثل توافر مكونات RAM والرسوم الجمركية ومعدلات التضخم وارتفاع تكاليف سلاسل الإمداد وهي كلها عناصر تدفع تكلفة الإنتاج إلى الأعلى بدلا من أن تنخفض تدريجيا كما كان يحدث سابقا.

وفي ظل هذه المعطيات يبدو أن الشركات الكبرى لم تعد تركز فقط على إبقاء سعر الدخول منخفضا من أجل تحقيق أكبر انتشار ممكن بل قد تكون بصدد تهيئة اللاعبين لواقع جديد تصبح فيه التكاليف الأولية المرتفعة أمرا طبيعيا ومتوقعا. وهذا التحول لا يعني مجرد زيادة في سعر جهاز جديد بل قد يؤدي إلى تغيير أعمق في سلوك المستهلكين وفي شكل المنافسة داخل السوق. فإذا أصبحت الأجهزة المنزلية قريبة في تكلفتها من أجهزة الحاسوب القوية فإن كثيرا من اللاعبين قد يبدأون في إعادة التفكير في قيمة ما يحصلون عليه مقابل هذا السعر وقد يتجه بعضهم إلى بدائل أخرى تمنحهم مرونة أكبر على المدى الطويل.

ومن هنا تنبع المخاوف من أن الجيل القادم قد لا يمثل فقط بداية مرحلة تقنية متقدمة بل ربما يكون أيضا اختبارا حاسما لقدرة نموذج الأجهزة المنزلية على الاستمرار بالشكل الذي عرفه السوق لعقود. فإذا فقدت هذه الأجهزة ميزتها التقليدية بوصفها خيارا يجمع بين الجودة والسعر المناسب فقد يتراجع جاذبيتها لدى شريحة كبيرة من المستخدمين خاصة أولئك الذين كانوا ينظرون إليها دائما على أنها الطريق الأبسط والأكثر عملية لدخول عالم الألعاب الحديثة. وفي حال استمر هذا الاتجاه فقد تجد الصناعة نفسها أمام مرحلة جديدة يعاد فيها تعريف معنى الأجهزة المنزلية ودورها داخل سوق الترفيه الرقمي.

تحليلات جديدة تتوقع أن سعر PlayStation القادم قد يغير مستقبل الأجهزة المنزلية

في حلقة حديثة من بودكاست Pachter Factor تناول محلل صناعة الألعاب Michael Pachter هذه الفكرة بشكل مباشر وتحدث عن احتمال أن تؤدي التكاليف المتصاعدة إلى تغيير حقيقي في شكل سوق الأجهزة المنزلية خلال السنوات المقبلة. وأوضح أن ارتفاع أسعار المكونات المرتبطة بالتوسع الكبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يدفع أسعار الأجهزة الجديدة إلى مستويات أعلى بكثير مما اعتاده اللاعبون في الأجيال السابقة. وبحسب رؤيته فإن الطلب المتزايد على هذه المكونات من قطاعات أخرى لا علاقة مباشرة لها بالألعاب سيواصل الضغط على الشركات المصنعة للأجهزة وهو ما يعني أن موجة ارتفاع الأسعار قد لا تكون مؤقتة بل قد تصبح اتجاها مستمرا في المستقبل القريب.

وأشار Michael Pachter إلى أنه يتوقع بشكل واضح أن يصل سعر جهاز PS6 عند الإطلاق إلى 1000 دولار وهو رقم يراه كافيا لإحداث تأثير مباشر في معدلات تبني الجهاز وانتشاره بين اللاعبين. فالسعر في نظره لن يكون مجرد رقم مرتفع على صندوق منتج جديد بل عامل حاسم قد يدفع عددا كبيرا من المستهلكين إلى التراجع عن قرار الشراء أو تأجيله لفترة طويلة. وعندما يصبح دخول الجيل الجديد من الأجهزة مكلفا إلى هذا الحد فإن فئة واسعة من اللاعبين قد تبدأ في إعادة النظر في جدوى شراء جهاز منزلي جديد خاصة إذا لم يعد الفارق في القيمة واضحا مقارنة ببدائل أخرى متاحة في السوق.

وأكد كذلك أن الوصول إلى هذا المستوى السعري قد يعني ببساطة أن اللاعبين سيشترون عددا أقل من الأجهزة وأن السوق نفسه قد يتعرض لضربة قوية بسبب هذه الزيادة. فكلما ارتفع سعر الجهاز تقلصت قدرة الشركات على جذب الجمهور الواسع الذي اعتاد على النظر إلى الأجهزة المنزلية باعتبارها خيارا عمليا ومتوازنا بين السعر والأداء. وإذا فقدت هذه الأجهزة هذه الميزة الأساسية فإن السوق قد يفقد جزءا مهما من طبيعته التقليدية التي قامت لعقود على فكرة توفير تجربة قوية بسعر أقل من كلفة أجهزة الحاسوب المخصصة للألعاب.

ومن هذا المنطلق يرى Michael Pachter أن التأثير المحتمل لا يقتصر على انخفاض المبيعات فقط بل قد يمتد إلى تغيير طريقة لعب الناس نفسها. فبدلا من أن يواصل اللاعبون الاستثمار في أجهزة جديدة داخل منازلهم قد تبدأ الصناعة تدريجيا في التحول نحو بيئة تعتمد بشكل أكبر على Cloud gaming. وفي هذا السيناريو لن يكون امتلاك جهاز قوي شرطا أساسيا لتشغيل الألعاب الحديثة لأن المستخدم سيتمكن من بث الألعاب مباشرة عبر الإنترنت من خوادم بعيدة. وهذا التحول من شأنه أن يخفض حاجز الدخول أمام بعض المستهلكين لأنه يلغي الحاجة إلى دفع مبلغ كبير مقدما لشراء جهاز جديد.

وهذه الفكرة لم تقتصر على Michael Pachter وحده بل أشار إليها أيضا Mat Piscatella وهو محلل في صناعة الألعاب ويشغل منصب Executive Director of Games في Circana. وقد أوضح أن الإقبال الحالي على الاشتراك في خدمات اللعب السحابي داخل الولايات المتحدة لا يزال محدودا ولم يصل حتى الآن إلى المستوى الذي يجعل هذا النموذج بديلا شاملا للأجهزة المنزلية. لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن هذا الوضع قد يتغير إذا أصبحت أسعار الأجهزة الجديدة مرتفعة جدا ووصلت إلى حدود مثل 1500 دولار نقص المكونات وارتفاع تكاليفها. وفي هذه الحالة قد يجد عدد أكبر من اللاعبين أن الخدمات السحابية أصبحت خيارا أكثر قابلية للتجربة من شراء جهاز جديد بتكلفة مرتفعة للغاية.

وأضاف Mat Piscatella أن Cloud gaming لم يحقق حتى الآن الانتشار نفسه داخل الولايات المتحدة كما حدث في بعض المناطق الأخرى من العالم لكن هذا لا يعني أن الفكرة ستظل محدودة إلى الأبد. فهو يرى أن مراكز البيانات المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي والتي تعد من أبرز الأسباب وراء نقص RAM حاليا قد يعاد توظيفها مستقبلا لدعم خدمات اللعب السحابي إذا تغيرت أولويات السوق. وهذا الاحتمال يفتح الباب أمام تصور جديد يمكن فيه للبنية التقنية التي تضغط اليوم على صناعة الأجهزة أن تتحول لاحقا إلى جزء من الحل الذي يدعم نمو نموذج مختلف للألعاب.

ومع ذلك فقد أوضح أيضا أن البنية التحتية للإنترنت داخل الولايات المتحدة ليست في وضع مثالي يسمح بجعل Cloud gaming حلا مثاليا في الوقت الحالي. فنجاح هذا النموذج يعتمد بصورة كبيرة على سرعة الاتصال واستقراره وانخفاض زمن الاستجابة وهي عوامل لا تزال متفاوتة بين منطقة وأخرى. ولهذا فإن التحول الكامل نحو اللعب السحابي لن يكون سهلا أو فوريا حتى لو ارتفعت أسعار الأجهزة بشكل كبير. بل إن الأمر قد يحتاج إلى تطور واسع في شبكات الإنترنت والخوادم والخدمات حتى يشعر اللاعب بأن التجربة السحابية قادرة فعلا على تعويض الجهاز المنزلي التقليدي.

وفي المجمل تعكس هذه التصريحات مخاوف متزايدة من أن الجيل القادم من PlayStation قد لا يكون مجرد قفزة تقنية جديدة بل بداية مرحلة يعاد فيها تشكيل العلاقة بين اللاعب والجهاز نفسه. فإذا استمرت أسعار المكونات في الارتفاع بفعل التوسع في الذكاء الاصطناعي وإذا وصل سعر الأجهزة الجديدة إلى مستويات صعبة على شريحة كبيرة من الجمهور فإن الصناعة قد تدخل منعطفا مهما يضع نموذج الأجهزة المنزلية التقليدي أمام اختبار حقيقي. وعندها قد لا يكون السؤال الأهم هو مقدار القوة التي سيقدمها PS6 بل ما إذا كان عدد كاف من اللاعبين سيكون مستعدا أصلا لدفع ثمنه والدخول إلى هذا الجيل الجديد.

كاتب

لاعب متمرس، أعشق ألعاب القصة، ولا أجد حرجًا في قول أنني أحب ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول أيضًا.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا