هوت أسعار النفط بحدة، بعد إعلان كل من الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل عن تعليق الأعمال العسكرية لمدة أسبوعين، بما يشمل إعادة فتح مضيق هرمز. وسجلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الأمريكي هبوطاً بأكثر من 20%، من ذروة 115 دولاراً التي سجلها يوم الثلاثاء، إلى ما دون 92 دولاراً، فجر اليوم الأربعاء، وقبل افتتاح الأسواق الآسيوية. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء إنه وافق على تعليق هجوم مدمّر على إيران لمدة أسبوعين، وإنه مستعد لوقف إطلاق النار إذا أعادت طهران فتح مضيق هرمز الحيوي بالكامل. وقال ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي قبل أكثر من ساعة بقليل من المهلة النهائية التي حددها لطهران وذلك بعد محادثات مع وسطاء باكستانيين "أوافق على تعليق قصف إيران ومهاجمتها لمدة أسبوعين" لكنه أشار إلى أن ذلك "رهن بموافقة الجمهورية الإسلامية الإيرانية على الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز".وأضاف "سيكون هذا وقفا لإطلاق النار من جانبين!". وأوضح أن السبب في القيام بذلك "هو أننا حققنا كل الأهداف العسكرية وتجاوزناها، ونحن على وشك التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن سلام طويل الأمد مع إيران، وسلام في الشرق الأوسط". ولفت الرئيس الأميركي إلى أن الولايات المتحدة تلقّت "من إيران مقترحا يتألف من 10 نقاط، ونعتقد أنه يشكل أساسا عمليا للتفاوض". وجاء هذا الإعلان بعدما قدمت باكستان مقترحا في اللحظة الأخيرة لتجنب هجوم أميركي ضخم على إيران بعد تحذير ترامب من أن "حضارة بكاملها ستموت الليلة" ما لم يتم التوصل إلى اتفاق. وتابع ترامب "لقد تم الاتفاق على كل النقاط الخلافية تقريبا بين الولايات المتحدة وإيران، لكن فترة أسبوعين ستسمح بوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق وإتمامه". موافقة إيران ووافقت إيران على مقترح تعليق الحرب أسبوعين، وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: سنوقف الهجمات إذا توقفت الهجمات ضدنا، مشيراً إلى أن "المرور الآمن من مضيق هرمز متاح لمدة أسبوعين بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية". تحرك الأسعار وأغلقت أسعار العقود الآجلة لخام برنت الثلاثاء عند 109.48 دولار للبرميل مقابل 115 دولاراً لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي، وهو أعلى مستوى منذ يونيو /حزيران 2022 لليوم الرابع على التوالي. وتدفع مصافي النفط الأوروبية والآسيوية أسعارا قياسية مرتفعة تقترب من 150 دولارا للبرميل في المعاملات الفورية مقابل بعض أنواع النفط الخام، وهو ما يتجاوز كثيرا أسعار العقود الآجلة، مما سلط الضوء على تفاقم أزمة الإمدادات الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.