العاب / سعودي جيمر

أسوء شخصيات في تاريخ Sonic the Hedgehog – الجزء الثاني

  • 1/4
  • 2/4
  • 3/4
  • 4/4

بعد ان استعرضنا أسوء شخصيات في تاريخ Sonic the Hedgehog الجزء الأول نستكمل القائمه في الجزء الثاني.

Gemerl في Sonic Advance 3

حين تتحول الفكرة نفسها إلى تكرار أقل تأثيرًا

ias

عندما أخذت Sonic Battle عالم Sonic نحو أجواء ألعاب القتال كان أحد أبرز محاورها السردية يتمثل في الشخصية الروبوتية Emerl وهي سلاح واع يمتلك قدرة مميزة للغاية تتمثل في تعلم حركات وأساليب من يواجههم في القتال. هذه الفكرة منحت الشخصية جاذبية فورية لأن Emerl لم يكن مجرد روبوت آخر ضمن آلات Eggman بل بدا ككيان يتطور باستمرار ويكتسب ملامحه من خلال احتكاكه بالشخصيات الأخرى. وفي بداية الأمر كان Emerl تحت سيطرة Eggman لكن Sonic وأصدقاءه تمكنوا من إنقاذه ومع مرور الأحداث تحول إلى روبوت صالح وانتهت رحلته بصورة مؤثرة حين ضحى بنفسه من أجل إنقاذ العالم. هذه القصة منحت Emerl قيمة عاطفية واضحة وجعلته يبدو كشخصية مكتملة القوس الدرامي من البداية حتى .

المشكلة بدأت عندما جاءت Sonic Advance 3 وحاولت إعادة استثمار الفكرة نفسها من جديد عبر Gemerl. ففي هذا العمل يأخذ Eggman بيانات Emerl ويستخدمها في بناء روبوت جديد يحمل مظهرًا قريبًا جدًا منه ويعمل إلى جانب الشرير في محاولة للسيطرة على العالم. من حيث الفكرة العامة يبدو الأمر كامتداد مباشر لما سبق وكأنه محاولة للحفاظ على أثر الشخصية السابقة وإعادة توظيفه داخل قصة جديدة. لكن هذا ما جعل Gemerl يبدو منذ البداية أقل فرادة لأن Emerl كان قد مر بالفعل بالقصة الأقوى والأكثر تأثيرًا. وعندما تأتي شخصية جديدة تعتمد على بياناته وشكله وطبيعته العامة يصبح من الصعب جدًا ألا تبدو وكأنها نسخة تعيش في ظل الأصل بدلًا من أن تفرض حضورها المستقل.

وهنا يظهر السبب الذي يجعل Gemerl من الشخصيات التي لم تترك لدى كثيرين الانطباع نفسه الذي تركه Emerl. فالأخير لم يكن مهمًا فقط بسبب تصميمه أو قدرته القتالية بل لأن رحلته نفسها حملت بعدًا إنسانيًا وعاطفيًا مؤثرًا. لقد اللاعبون كيف انتقل من كونه سلاحًا في يد Eggman إلى شخصية تقف إلى جانب الأبطال ثم تنتهي تضحيتها بشكل مأساوي ونبيل. هذه الرحلة جعلت Emerl يبدو وكأنه حصل على نهايته المناسبة والكاملة. لذلك فإن إعادة تدوير الفكرة عبر Gemerl جعلت الشخصية الجديدة تبدو وكأنها محاولة للعودة إلى نقطة سبق أن جرى تجاوزها بدلًا من التقدم إلى مساحة جديدة أكثر ابتكارًا.

من ناحية السرد يمكن النظر إلى Gemerl بوصفه مثالًا واضحًا على مشكلة التكرار داخل سلسلة واسعة مثل Sonic حيث يتم أحيانًا تقديم شخصية جديدة لكن من دون مبرر قوي يكفي لجعلها تتجاوز من جاءت بعده. صحيح أن وجود روبوت مبني على بيانات شخصية سابقة يمكن أن يكون مدخلًا مثيرًا على الورق لكنه يحتاج إلى معالجة أعمق تمنحه هوية مستقلة وصراعًا مختلفًا ودورًا يتجاوز مجرد كونه انعكاسًا لشخصية أحبها الجمهور سابقًا. وفي حالة Gemerl لم يصل هذا التميز بالقدر الكافي ولذلك بقي في نظر كثيرين مجرد إعادة صياغة أقل بريقًا لفكرة سبق أن نجحت بصورة أفضل مع Emerl.

هذا لا يعني أن Gemerl يخلو تمامًا من القيمة أو أن تصميمه بلا ملامح لكنه يظل مثالًا على شخصية عانت من المقارنة المباشرة مع من سبقها منذ لحظة ظهورها الأولى. وعندما تكون الشخصية السابقة قد قدمت بالفعل قصة قوية وتحولًا واضحًا ونهاية لا تنسى يصبح من الصعب على الخلف أن يقنع الجمهور بأنه أكثر من مجرد ظل لذلك الإرث. ولهذا فإن Gemerl يندرج ضمن الشخصيات التي تؤكد أن الامتيازات الطويلة لا تحتاج فقط إلى شخصيات جديدة بل إلى شخصيات تحمل مبررًا حقيقيًا لوجودها وتمتلك روحًا خاصة تجعلها تعيش خارج عباءة من سبقها.

Sonic the Werehog في Sonic Unleashed

تحول غير ضروري أضيف إلى Sonic

بعد أن جاءت Sonic the Hedgehog في عام 2006 بوصفها محاولة لإعادة تقديم السلسلة في حقبة ثلاثية الأبعاد ظلت لدى شريحة من الجمهور قناعة بأن السلسلة ما زالت تبتعد أحيانًا عن جوهر المتعة الأصلية التي صنعت اسم Sonic منذ البداية. كثير من اللاعبين كانوا يريدون العودة إلى الإحساس الكلاسيكي القائم على السرعة والانسيابية وتصميم المراحل الذي يكافئ رد الفعل السريع والحركة المستمرة بدلًا من التفرع المبالغ فيه إلى أفكار جانبية لا تخدم روح السلسلة الأساسية. ولهذا عندما قدم Team Sonic لعبة Sonic Unleashed بدت في ظاهرها وكأنها استجابة مباشرة لهذه الرغبة لأنها أعادت التركيز بقوة على السرعة وعلى المراحل التي تسمح لـ Sonic بالاندفاع بأقصى طاقته في مقاطع ثنائية وثلاثية الأبعاد بصورة أكثر إثارة ووضوحًا.

المراحل النهارية في اللعبة مثلت بالفعل الجزء الذي شعر فيه كثيرون بأن Sonic عاد إلى مساحته الطبيعية. هنا يظهر Blue Blur بالصورة التي يعرفها الجمهور ويحبها حيث الجري الخاطف والتبدل السريع بين المسارات والانعطافات الحادة والإحساس المستمر بالزخم. كما أن خاصية Boost منحت التجربة طاقة إضافية كبيرة وجعلت الاندفاع أكثر جنونًا وحماسًا وهو ما أعطى هذه المراحل طابعًا مميزًا للغاية ورسخ لدى عدد كبير من اللاعبين أن Sonic Unleashed كانت تملك فعلًا أساسًا قويًا جدًا عندما تلتزم بالهوية التقليدية للشخصية. في هذه اللحظات كانت اللعبة تبدو وكأنها تمسك أخيرًا بما يريده الجمهور من Sonic ثلاثي الأبعاد وتقدمه بصورة حديثة وممتعة.

لكن في المقابل جاءت المراحل الليلية بفكرة مختلفة تمامًا حين يتحول Sonic إلى Sonic the Werehog. وهنا بدأ الانقسام الحقيقي حول هذه الشخصية لأن التحول لم يشعر كثيرين بأنه امتداد طبيعي لهوية Sonic بقدر ما بدا كأنه فكرة دخيلة فرضت على اللعبة لإضافة تنوع مصطنع. بدلًا من السرعة والانسيابية يتحول أسلوب اللعب إلى قتال أثقل وحركة أبطأ واعتماد أكبر على الضربات المباشرة والتسلق والمطاطية في الأطراف. هذا التغيير لم يكن مجرد تبدل بسيط في الإيقاع بل بدا لكثير من اللاعبين وكأنه لعبة أخرى مزروعة داخل لعبة Sonic وهو ما جعل Werehog في نظرهم رمزًا واضحًا لابتعاد السلسلة عن جوهرها بدلًا من اقترابها منه.

المشكلة الأساسية في Sonic the Werehog لم تكن فقط في شكله أو في غرابة الفكرة نفسها بل في الإحساس بأنه حل لمشكلة لم تكن موجودة أصلًا. فالشخصية الأساسية لا تحتاج إلى تحويلها إلى كائن آخر حتى تصبح أكثر إثارة لأن Sonic يملك بالفعل هوية واضحة ومحبوبة قائمة على السرعة والخفة والثقة العالية. وعندما يجري إدخال تحول مثل Werehog يبدو الأمر وكأنه محاولة لإعادة اختراع ما لا يحتاج إلى إعادة اختراع. وبدلًا من أن يضيف هذا التحول بعدًا جديدًا يشعر كثيرون أنه سحب الانتباه من العنصر الأهم الذي كانت اللعبة تنجح فيه فعلًا وهو الجري السريع والمراحل المصممة حوله.

كاتب

لاعب متمرس، أعشق ألعاب القصة، ولا أجد حرجًا في قول أنني أحب ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول أيضًا.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا