بعد ان استعرضنا أسوء شخصيات في تاريخ Sonic the Hedgehog الجزء الأول و الجزء الثاني نستكمل القائمه في الجزء الثالث.
The Deadly Six في Sonic The Lost World
شخصيات لا تبدو وكأنها تنتمي إلى عالم Sonic أصلًا

عندما ينتقل Sonic و Tails إلى Lost Hex في Sonic The Lost World يجدان نفسيهما في مواجهة وضع غير معتاد يفرض عليهما الدخول في تحالف متوتر ومؤقت مع Doctor Eggman ضد مجموعة تعرف باسم The Deadly Six. هذه المجموعة تمثل سكان ذلك الكويكب الغريب وتسعى إلى استغلال تكنولوجيا Eggman حتى تصبح قوة لا تقهر. ومن حيث الفكرة العامة تبدو هذه البداية وكأنها تمهد لظهور خصوم جدد يمكن أن يضيفوا بعدًا مختلفًا إلى عالم السلسلة خصوصًا أن وجود تحالف مؤقت بين Sonic و Eggman يفتح الباب نظريًا أمام صراع يحمل شيئًا من الجدة. لكن المشكلة أن التنفيذ الفعلي لهذه الشخصيات لم يرتق إلى هذا الاحتمال وبدا وجودها في النهاية أقرب إلى دور الخصوم المؤقتين الذين يظهرون فقط لأن اللعبة تحتاج إلى مجموعة أعداء جدد يجب هزيمتهم قبل الوصول إلى النهاية.
تمتلك The Deadly Six قدرات متنوعة وخاصة إلى حد ما ويمثل زعيمهم Zavok الشخصية الأكثر وضوحًا بينهم من حيث القوة والحيلة والقدرة على فرض الحضور داخل المواجهات. وعلى مستوى الدور السردي لا يخرجون كثيرًا عن قالب أعداء اللعبة الرئيسيين الذين يجب على Sonic إسقاطهم واحدًا تلو الآخر. المشكلة الحقيقية هنا ليست في كونهم خصومًا جددًا فقط بل في أنهم لا يتركون أثرًا مهمًا في تاريخ السلسلة ولا يضيفون شيئًا ذا قيمة إلى lore الخاص بعالم Sonic. إنهم موجودون داخل هذه اللعبة فقط بوصفهم تهديدًا مرحليًا ثم يكاد أثرهم يتبخر سريعًا من دون أن تشعر أن ظهورهم غيّر شيئًا فعليًا في فهم العالم أو في تطور الشخصيات أو في بناء السلسلة على المدى الطويل.
ما يزيد هذا الإحساس وضوحًا أن تصميم The Deadly Six يبدو منفصلًا جدًا عن الفلسفة البصرية المعتادة لعالم Sonic. ورغم أن هناك إيحاءات بأنهم مستلهمون من oni أو الشياطين في الفولكلور الياباني فإن مظهرهم النهائي لا يشعر كثيرين بأنهم ينتمون فعلًا إلى البيئة الشكلية التي اعتاد الجمهور رؤيتها في هذه السلسلة. صحيح أن عالم Sonic عرف دائمًا شخصيات غريبة ومبالغًا في تصميمها لكن The Deadly Six يبدون أكثر غرابة بطريقة لا تنسجم مع الهوية البصرية المعتادة بل تجعلهم أقرب إلى شخصيات جاءت من عمل مختلف ثم وضعت داخل اللعبة. وحتى مع كونهم مخلوقات فضائية في السياق القصصي فإن ذلك لا يكفي وحده لتبرير هذا الانفصال الواضح عن الشكل العام الذي تقوم عليه شخصيات السلسلة.
الأمر لا يتوقف عند المظهر فقط بل يمتد أيضًا إلى الشخصية والحضور الدرامي. فواحدة من أكبر مشكلات The Deadly Six أنهم لا يملكون شخصيات قوية أو ملامح نفسية تترك أثرًا حقيقيًا. لا يوجد فيهم ذلك القدر من الجاذبية أو التميز أو الغرابة المحببة التي تجعل الجمهور متعلقًا بهم حتى لو كانوا أشرارًا. وبدلًا من أن يشعر اللاعب بأنه أمام مجموعة خصوم تحمل كل واحدة منها هوية مختلفة ومثيرة للاهتمام يبدو الأمر في كثير من الأحيان وكأنهم مجرد مجموعة من الشخصيات المصممة لتأدية وظيفة محددة ثم المغادرة. وهذا الافتقار إلى العمق جعل من الصعب جدًا أن يظلوا راسخين في ذاكرة الجمهور أو أن يتحولوا إلى أسماء محورية داخل الامتياز.
لهذا يمكن النظر إلى The Deadly Six بوصفهم مثالًا واضحًا على مشكلة إدخال شخصيات جديدة من دون توفير الأساس الكافي الذي يجعلها جزءًا عضويًا من عالم Sonic. فليس كافيًا أن تكون الشخصية قوية أو تمتلك قدرات خاصة أو تؤدي دور الخصم الرئيسي في لعبة واحدة لأن ما يجعل شخصيات هذه السلسلة تعيش فعلًا هو قدرتها على الانسجام مع هوية العالم وأن تحمل في الوقت نفسه سحرًا خاصًا يميزها. أما The Deadly Six فلم ينجحوا في تحقيق هذا التوازن ولذلك بدوا بالنسبة إلى كثيرين مجرد إضافة مؤقتة بلا أثر عميق وشخصيات لا تبدو وكأنها تنتمي إلى Sonic بقدر ما تبدو كأنها مرت عليه مرورًا عابرًا ثم اختفت دون أن تترك فراغًا حقيقيًا بعد رحيلها.
شخصيات القصص المصورة في Sonic and the Black Knight
شخصيات كان يمكن بسهولة أن تكون مجرد الوجوه المعروفة من عالم Sonic

بعد أن قدمت السلسلة فكرة Sonic the Werehog بوصفها تحولًا غريبًا ومثيرًا للانقسام جاءت Sonic and the Black Knight لتدفع هذا الميل نحو الأفكار غير التقليدية إلى مستوى آخر تمامًا. في هذه اللعبة يجد Sonic نفسه مستدعى إلى Camelot من أجل مساعدة Merlina the Wizard في إنقاذ الأرض من King Arthur بعد أن تحول إلى نسخة فاسدة تعرف باسم Black Knight. ومن حيث الفكرة العامة تبدو اللعبة وكأنها تحاول مزج عالم Sonic السريع بأجواء الفانتازيا والأساطير الأوروبية وتضيف إلى ذلك طابع hack and slash ليصبح Sonic جزءًا من مغامرة تعتمد على السيف والقتال المباشر بدلًا من الاكتفاء بالجري والمنصات فقط. هذا في حد ذاته كان كافيًا ليجعل التجربة تبدو غريبة بالنسبة إلى عدد كبير من المتابعين لكن العنصر الأكثر إثارة للاستغراب لم يكن أسلوب اللعب وحده بل الشخصيات نفسها التي واجهها Sonic خلال رحلته.
الشخصيات التي تعرف باسم Storybook Characters بنيت على فكرة أن كل شخصية يقابلها Sonic في هذا العالم تبدو وكأنها نسخة مستلهمة من شخص يعرفه أصلًا من عالمه. وعلى الورق ربما تبدو هذه الفكرة وسيلة لإضفاء شعور بالألفة على عالم جديد وغريب لكن المشكلة أن اللعبة لا تقدم سببًا دراميًا قويًا يبرر هذا القرار بشكل يجعل وجوده ضروريًا فعلًا. وهنا يظهر الإحساس بأن الفكرة موجودة فقط لأنها تبدو لافتة أو لأن المطورين أرادوا استغلال الوجوه المعروفة في قوالب مختلفة لا أكثر. وبدلًا من أن تشعر بأن هذه الشخصيات أعادت تفسير أبطال Sonic بطريقة عميقة ومثيرة تبدو في كثير من الأحيان كأنها أقنعة موضوعة فوق شخصيات معروفة من أجل أداء وظائف محددة داخل القصة ثم التراجع إلى الخلف.
في مسار اللعبة يطلب Sonic من الحداد المستلهم من Miles أن يشحذ له سيفه ثم يدخل في مواجهات مع شخصيات أخرى مثل Lancelot المستوحى من Shadow و Gawain المبني على Knuckles و Percival المستلهمة من Blaze قبل أن يلتقي في النهاية Lady of the Lake التي تحمل ملامح مستوحاة من Amy. لا شك أن رؤية هذه الشخصيات وهي ترتدي دروع الفرسان وتحمل الطابع الأسطوري كانت لافتة من الناحية الشكلية لأن التصاميم نفسها بدت جميلة ومثيرة بصريًا وقدمت نسخًا مختلفة ومحببة من وجوه يعرفها الجمهور جيدًا. لكن هذه الجاذبية البصرية لم تكن كافية لتعويض المشكلة الأعمق وهي أن الشخصيات على مستوى الكتابة والحضور الدرامي لم تتجاوز غالبًا كونها محطات إلزامية داخل تقدم اللعبة أو خصومًا يجب هزيمتهم لأن القصة تتطلب ذلك.
وهنا تكمن النقطة التي تجعل Storybook Characters من الشخصيات التي ينظر إليها البعض بوصفها إضافة غير ضرورية أو أقل قيمة مما كان يمكن أن تكون عليه. فحين تبني شخصيات جديدة بالكامل على صور شخصيات قديمة معروفة يجب أن تمنحها سببًا حقيقيًا لوجودها وأن تجعلها تحمل أبعادًا جديدة أو تفسيرات مختلفة تضيف شيئًا إلى العالم وإلى الشخصيات الأصلية معًا. أما حين يكون الأمر مجرد إعادة استخدام بصري من دون ثقل سردي واضح فإن النتيجة تبدو أقرب إلى استعراض شكلي أكثر من كونها خطوة إبداعية ذات معنى. وهذا ما جعل كثيرين يرون أن هذه الشخصيات كان يمكن ببساطة أن تكون الشخصيات الأصلية نفسها من عالم Sonic من دون حاجة إلى هذا الالتفاف السردي الذي لم يضف كثيرًا.
ومن ناحية أخرى فإن وجود هذه الشخصيات داخل لعبة تعتمد أصلًا على فكرة غير معتادة مثل وضع Sonic في Camelot وحمله للسيف جعل الإحساس بالافتعال أكبر لدى بعض اللاعبين. فبدلًا من أن تساعد الشخصيات على ترسيخ العالم وجعل التجربة أكثر إقناعًا بدت أحيانًا كأنها تؤكد أن اللعبة تعتمد على تركيبات غريبة فوق بعضها بعضًا من دون أن تملك دائمًا المبرر الكافي الذي يوحدها في رؤية متماسكة. لهذا لم تترك Storybook Characters الأثر القوي الذي قد يتوقعه البعض من شخصيات تحمل وجوهًا مألوفة في هيئة جديدة لأن حضورها ظل محصورًا في المظهر وفي كونها جزءًا من فكرة غريبة أكثر من كونها شخصيات استطاعت فرض نفسها أو حجز مكان حقيقي في ذاكرة جمهور السلسلة.
كاتب
لاعب متمرس، أعشق ألعاب القصة، ولا أجد حرجًا في قول أنني أحب ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول أيضًا.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
