يشكل المتوسط المتحرك لمدة 200 يوم عند 4930 دولارا ثم 5000 دولار عقبتين رئيسيتين أمام حركة الذهب أدى اتفاق وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران إلى انتعاشٍ في أسواق الأصول عالية المخاطر، حيث ارتفعت الأسهم بينما تراجعت أسعار النفط، في حين أشار الطلب المستمر على الذهب وسندات الخزانة إلى استمرار السوق في التحوّط من حالة عدم اليقين. وصرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه وافق على تعليق الهجمات المخطط لها على البنية التحتية الإيرانية لمدة أسبوعين، شريطة موافقة إيران على "فتح مضيق هرمز بشكل كامل وفوري وآمن". وشهدت الأسهم ارتفاعاً ملحوظاً في مختلف المناطق، حيث صعدت المؤشرات الآسيوية والعقود الآجلة الأمريكية، إذ اعتبر المستثمرون هذا الإعلان نقطة تحول محتملة في الصراع الذي هزّ الأسواق لأسابيع. وقفز مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بأكثر من 5%، بينما ارتفع مؤشر كوسداك للشركات الصغيرة بنسبة 3.4%. وارتفع مؤشر نيكاي 225 الياباني بنسبة 4%، بينما ارتفع مؤشر توبكس بنسبة 3.2%. ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200 الأسترالي بنسبة 2.7%. وصعد مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ بأكثر من 2%، بينما ارتفع مؤشر سي إس آي 300 الصيني بنسبة 2.15%. وصعدت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 967 نقطة، أي بنسبة 2.1%. كما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 2.1%، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 2.3%. وقفز سعر البيتكوين بأكثر من 2% ليصل إلى 71,508 دولارات. كما وجدت الملاذات الآمنة، التي عادةً ما تشهد عمليات بيع مكثفة في حالة تهدئة الأوضاع، دعماً. وارتفع سعر الذهب الفوري فوق 4800 دولار للأونصة. أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في منشور على منصة إكس، أن طهران ستوقف "عملياتها الدفاعية"، مضيفًا أن المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز "ممكن" خلال الأسبوعين المقبلين بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية. سندات الخزانة الأمريكية كما أقبل المستثمرون بكثافة على سندات الخزانة الأمريكية، حيث انخفضت عوائد السندات لأجل 10 سنوات وسنتين بمقدار 9 نقاط أساسية لتصل إلى 4.253% و4.839% على التوالي. وانخفضت عوائد سندات الخزانة لأجل 30 عامًا بمقدار 7 نقاط أساسية لتصل إلى 4.851%. وقال بيلي ليونغ، استراتيجي الاستثمار في Global X ETFs: "نشهد فعليًا انتعاشا مؤقتا في ظل وضع اقتصادي كلي لا يزال هشًا". وأضاف في رسالة بريد إلكتروني إلى CNBC: "تستجيب أسواق الأسهم لأخبار خفض التصعيد، لكن المستثمرين لا يتخلون تمامًا عن التحوطات نظرًا لحالة عدم اليقين التي لا تزال تكتنف الوضع الراهن". قال ليونغ إن التحرك الحالي يعكس إعادة ضبط للمراكز الاستثمارية أكثر من كونه تحولاً حاسماً نحو بيئة استثمارية مستدامة تميل إلى المخاطرة. وأضاف ليونغ: "يمكن أن يتعايش التخفيف والتحوط. فالمستثمرون يضيفون مخاطر تكتيكية، لكنهم ما زالوا يحتفظون بأصول دفاعية، بل ويزيدون منها، كحماية من أي تراجع أو أخبار مفاجئة". وتساعد هذه الديناميكية في تفسير استمرار جذب السندات والذهب لتدفقات الاستثمار، حتى مع ارتفاع أسعار الأسهم. المخاوف الاقتصادية ولا تزال المخاوف الاقتصادية الكلية قائمة دون حل. فبينما قد يخفف انخفاض أسعار النفط من المخاوف الفورية بشأن التضخم، إلا أن التأثير الأوسع لارتفاع أسعار الطاقة خلال الحرب لا يزال يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي. وأضاف ليونغ: "تتزايد المخاوف بشأن النمو بالتزامن مع صدمة التضخم". وفي غضون ذلك، انخفضت أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل. وتراجع سعر خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 14% إلى 96.98 دولارًا للبرميل، بينما خسر خام برنت، المعيار الدولي، أكثر من 12% إلى حوالي 96 دولارًا للبرميل. الذهب عند أعلى مستوى في 3 أسابيع ارتفع الذهب إلى أعلى مستوى في نحو ثلاثة أسابيع يوم الأربعاء مع إعادة الأسواق تقييم المخاطر على المدى القريب بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موافقته على تعليق القصف والهجمات على إيران لمدة أسبوعين، مما هدأ من مخاوف التضخم المرتبط بارتفاع أسعار الطاقة. وبحلول الساعة 0215 بتوقيت جرينتش، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية 2.3 بالمئة إلى 4812.49 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد ارتفاعه في وقت سابق من الجلسة بأكثر من ثلاثة بالمئة إلى أعلى مستوى منذ 19 مارس آذار. وزادت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو حزيران 3.4 بالمئة إلى 4841.60 دولار. وقال تاي وونج تاجر المعادن المستقل "هذا ارتفاع تلقائي ناجم عن الارتياح، ويبقى أن نرى ما إذا كانت إيران ستلتزم (بوقف إطلاق النار). بالنسبة للذهب، سيشكل المتوسط المتحرك لمدة 200 يوم عند 4930 دولارا ثم 5000 دولار عقبتين رئيسيتين. وبالمثل، فإن 80-81 دولارا هو مستوى مهم للفضة". وقال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني إن المفاوضات مع الولايات المتحدة ستبدأ في 10 أبريل نيسان في إسلام أباد، بعد أن قدمت طهران اقتراحا عبر باكستان، لكنه أضاف أن المحادثات لا تشير إلى نهاية الحرب. وانخفض الذهب، الذي بدأ العام بقوة، بأكثر من ثمانية بالمئة منذ اندلاع الحرب مع إيران في 28 فبراير شباط. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 4.9 بالمئة إلى 76.48 دولار للأوقية، وزاد البلاتين 3.2 بالمئة إلى 2020.57 دولار، وصعد البلاديوم 4.1 بالمئة إلى 1529.35 دولار.