كتب حسام الشقويرى
الأربعاء، 08 أبريل 2026 12:08 ممع تزايد الاعتماد على التأمين التكميلي كوسيلة لحماية السيارات من مخاطر الحوادث، تصاعدت في الفترة الأخيرة شكاوى عدد من العملاء من بعض شركات التأمين، خاصة عند التقدم بطلبات التعويض عن الأضرار الناتجة عن الحوادث.
وغالبًا ما تبدأ الأزمة من لحظة وقوع الحادث، حين يفاجأ العميل بإجراءات طويلة، أو نسب تحمل مرتفعة، أو خصومات لم تكن واضحة له وقت التعاقد، فضلًا عن وجود بنود وشروط خاصة في بعض الوثائق قد تؤثر بشكل مباشر على قيمة التعويض المستحق.
هذا الواقع جعل اختيار شركة التأمين خطوة تحتاج إلى قدر كبير من التدقيق، وليس مجرد البحث عن أقل سعر أو أسرع جهة لإصدار الوثيقة. فهناك مجموعة من المعايير الأساسية التي يجب أن يضعها صاحب السيارة في اعتباره قبل اتخاذ قرار التأمين.
في مقدمة هذه المعايير تأتي سمعة الشركة في السوق، خاصة فيما يتعلق بسرعة تسوية التعويضات ومدى التزامها بحقوق العملاء. فبعض الشركات قد تتأخر في صرف التعويضات لفترات طويلة، وهو ما يفتح الباب أمام نزاعات قد تصل في بعض الأحيان إلى ساحات القضاء.
العامل الثاني يتمثل في القوة المالية للشركة وحجم أعمالها، لأن الاستقرار المالي يعد ضمانة رئيسية لقدرتها على الوفاء بالتزاماتها، خصوصًا في فرع السيارات الذي يشهد مطالبات مرتفعة بشكل مستمر نتيجة كثرة الحوادث وارتفاع تكلفة الإصلاح وقطع الغيار.
كذلك يجب على العميل أن يولي اهتمامًا كبيرًا بـ سجل الشكاوى الخاص بالشركة، لأن كثرة الشكاوى قد تكون مؤشرًا على وجود مشكلات في إدارة التعويضات أو ضعف في خدمة العملاء. لذلك فإن مراجعة تاريخ الشركة في التعامل مع المطالبات يمنح العميل صورة أوضح عن مستوى المصداقية والالتزام.
ومن أهم النقاط التي لا يجب تجاهلها قراءة وثيقة التأمين بالكامل قبل التوقيع، بما يشمل الشروط العامة والملحقات الخاصة، مع التركيز على نسب التحمل والاستثناءات وشروط الإصلاح داخل التوكيل أو خارجه. فكثير من العملاء يكتشفون بعد وقوع الحادث أن بعض البنود لم تكن في صالحهم، فقط لأنهم لم يطلعوا عليها بشكل كافٍ وقت التعاقد.
كما يُنصح بضرورة الحصول على نسخة كاملة من الوثيقة والاحتفاظ بها، لأنها المرجع الأساسي في أي خلاف مستقبلي مع الشركة، سواء أثناء المطالبة بالتعويض أو عند تقديم شكوى رسمية. والاعتماد على الوعود الشفوية فقط يعد من أكثر الأخطاء شيوعًا التي قد تضعف موقف العميل لاحقًا.
وفي ظل هذه التحديات، يرى متخصصون أن الاستعانة بوسيط تأميني محترف قد تكون خطوة مهمة، لأنه يساعد العميل على فهم تفاصيل الوثيقة واختيار التغطية الأنسب لاحتياجاته، بما يضمن حماية حقيقية وقت الأزمات.
و لا تتوقف قيمة التأمين التكميلي على سعر الوثيقة فقط، بل على مدى وضوح البنود، قوة الشركة، وسرعة حصول العميل على حقه عند وقوع الحادث، وهي عوامل تجعل الوعي قبل التوقيع هو خط الدفاع الأول لحماية أصحاب السيارات من مفاجآت التعويض.
وعلى مستوى الأرقام، أظهرت أحدث بيانات سوق التأمين حتى نهاية يناير 2026 أن إجمالي أقساط شركات التأمين بلغ نحو 10.9 مليار جنيه، منها 7.3 مليار جنيه لتأمينات الممتلكات والمسؤوليات التي يندرج تحتها تأمين السيارات، بينما سجلت التعويضات المسددة حوالي 3.8 مليار جنيه، وهي أرقام تعكس ضخامة النشاط وحجم الاحتكاك اليومي مع العملاء، بما يجعل سرعة حسم الشكاوى عنصرًا حاسمًا في الحفاظ على الثقة بالسوق.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
