كشفت دراسة علمية حديثة عن أن تناول جرعة واحدة فقط من المضادات الحيوية قد يترك تأثيرات طويلة الأمد في صحة الأمعاء، تمتد من 4 إلى 8 سنوات.
وعلى الرغم من أن هذه الأدوية تُعد منقذة للحياة، فإن تأثيرها في الميكروبيوم (البكتيريا النافعة في الأمعاء) قد يكون أعمق وأطول مما كان يُعتقد سابقاً.
صحة الأمعاء.. كيف تتأثر بالمضادات الحيوية
تعمل المضادات الحيوية على القضاء على البكتيريا المسببة للأمراض، لكنها في الوقت نفسه لا تميز بين البكتيريا الضارة والنافعة.
ويشبه الخبراء في الدراسة التي نشرت في مجلة Nature Science، ذلك التأثير بـ«تدمير بيئي شامل»، حيث يمكن أن ينخفض عدد البكتيريا المفيدة في الأمعاء بشكل هائل، ما يؤدي إلى اختلال التوازن الداخلي للجسم.
وتؤدي هذه البكتيريا دوراً أساسياً في تقوية الجهاز المناعي، هضم الطعام، والحماية من العدوى، وعند فقدانها، قد تسيطر أنواع ضارة أو مقاومة، ما يزيد من المخاطر الصحية.
مخاطر صحية طويلة المدى
أشارت الدراسة التي تابعت حوالي 15 ألف حالة، إلى أن هذا الخلل قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بعدة أمراض، منها:
السمنة
أمراض القلب
السكري من النوع الثاني
بعض أمراض الجهاز الهضمي
كما أن بعض التغيرات في الميكروبيوم قد تكون «صامتة»، أي لا تظهر أعراضها إلا بعد سنوات.
كيف تحافظ على صحة الجهاز الهضمي؟
ليس الجميع يتأثر بنفس الدرجة، حيث يتمكن بعض الأشخاص من استعادة التوازن الطبيعي للأمعاء، بينما يعاني نحو ثلث الأشخاص من تغيّرات طويلة الأمد، سواء في عدد البكتيريا أو في طريقة عملها داخل الجسم.
ويمكن اتباع عدد من الأشياء البسيطة للحفاظ على صحة الأمعاء.
التأكد من الحاجة الفعلية للعلاج
لا يجب تناول المضادات الحيوية إلا عند الإصابة بعدوى بكتيرية مؤكدة، لأنها لا تفيد في حالات العدوى الفيروسية مثل الإنفلونزا ونزلات البرد.
اختيار النوع المناسب من المضاد
يفضل استخدام المضادات الحيوية محدودة التأثير (ضيقة الطيف) عند الإمكان، لأنها تستهدف نوعاً محدداً من البكتيريا، على عكس الأنواع واسعة الطيف التي تدمر عدداً أكبر من البكتيريا النافعة.
الابتعاد عن السكريات والأطعمة المصنعة
الأنظمة الغذائية الغنية بالسكر والدهون والأطعمة المصنعة تزيد من نمو البكتيريا الضارة، وتقلل من فاعلية المضادات الحيوية، كما تزيد الأعراض الجانبية.
الاعتماد على الألياف والأطعمة الطبيعية
تناول الأطعمة الغنية بالألياف مثل الخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات يساعد على دعم البكتيريا النافعة وتقليل الالتهابات داخل الأمعاء.
تناول الأطعمة المخمرة بانتظام
الأطعمة مثل الزبادي، والمخللات الطبيعية تحتوي على بكتيريا مفيدة تساعد على إعادة توازن الميكروبيوم وتحسين صحة الجهاز الهضمي.
استخدام البروبيوتيك لدعم الأمعاء
أشارت الدراسات إلى أن تناول مكملات البروبيوتيك قد يقلل من خطر الإسهال المرتبط بالمضادات الحيوية بنسبة تصل إلى 50%، ويفضل تناولها قبل وأثناء وبعد العلاج.
دعم الأمعاء بالبريبايوتيك الطبيعي
تغذي الأطعمة مثل الثوم، الشوفان، الموز، البكتيريا النافعة وتساعد على استعادة توازن الأمعاء بشكل أسرع.
الاهتمام بالنوم والراحة اليومية
الحصول على نوم كافٍ (من 7 إلى 9 ساعات) يساعد على تقوية المناعة وتقليل تأثير الإجهاد في الأمعاء.
ذلك إلى جانب، التعرض للبيئة الطبيعية مثل الحدائق والتربة يسهم في تعزيز تنوع البكتيريا المفيدة في الجسم بشكل طبيعي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
