أعلنت شركة ميتا إطلاق أحدث نماذجها للذكاء الاصطناعي تحت اسم “Muse Spark”، في أول طرح رئيسي منذ شروع الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرج في إعادة هيكلة واسعة لوحدة الذكاء الاصطناعي داخل الشركة باستثمارات بلغت مليارات الدولارات لمنافسة الشركات الأخرى.
وطوّر النموذج الجديد فريق “مختبرات الذكاء الفائق Superintelligence Labs” في ميتا بقيادة مدير الذكاء الاصطناعي أليكساندر وانج، وسيُشغّل مساعد ميتا الذكي “Meta AI”. وعلى خلاف توجه ميتا السابق القائم على المصادر المفتوحة، تطرح الشركة هذه المرة نموذجًا مغلقًا لا تكشف شيفرته أو بنيته للعامة.
ويُعد “Muse Spark” أول اختبار فعلي لمختبر الذكاء الاصطناعي الذي أسسه زوكربيرج بعد استثمار قُدّر بنحو 14 مليار دولار في شركة Scale AI، ضمن مساعٍ إلى تعويض تأخر ميتا مقارنةً بمنافسين بارزين مثل OpenAI وأنثروبيك وجوجل.
وتشير ميتا إلى أن النموذج ما زال في مرحلة مبكرة؛ إذ لا يضاهي في بعض الجوانب قدرات نماذج منافسة مثل ChatGPT و Claude و Gemini، لكنه يشكّل “نقطة انطلاق” ضمن سلسلة نماذج أكبر ما زالت قيد التطوير.
وطوّرت ميتا النموذج خلال تسعة أشهر فقط، ويُنظر إليه كإعادة توجيه لإستراتيجية الشركة التي ركّزت سابقًا على نماذج “Llama” المفتوحة المصدر. ومع ذلك، لا تستبعد الشركة الاستمرار بتطوير نماذج مفتوحة مع خطط محتملة لبيع واجهات برمجة التطبيقات (API) للنموذج الجديد.
ويحمل اسم “Muse Spark” دلالة على كونه نموذجًا صغيرًا وسريعًا يمهّد لسلسلة نماذج “Muse” القادمة، وتعني الترجمة الحرفية للاسم “شرارة الإلهام”؛ أي أن النموذج يُقدَّم كمنطلق لإنتاج نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة الأخرى داخل منظومة ميتا. ويقدّم ثلاثة أوضاع تشغيل، منها وضع مخصص لإجابات أكثر عمقًا.
ويُظهر النموذج أداءً جيدًا في مجالات العلوم والصحة والرياضيات، لكنه ما زال أضعف نسبيًا في البرمجة. وتخطط ميتا لإدماج النموذج عبر تطبيقاتها المختلفة مثل فيسبوك وإنستاجرام وواتساب.
واعتمدت ميتا في تدريب “Muse Spark” جزئيًا على نماذج مفتوحة من أطراف ثالثة، منها نموذج “Qwen” التابع لشركة Alibaba Group الصينية، بالإضافة إلى تقنيات مستمدة من نماذج لدى شركات أمريكية.
وأكدت ميتا أنها تستخدم تقنيات مثل “التقطير” مع ضوابط صارمة للاستفادة من النماذج المتاحة وتحسين أنظمتها الخاصة.
وتتيح الشركة نموذجها الذكي “Meta AI” مجانًا للمستخدمين في الوقت الحالي، لكنها تدرس فرض اشتراكات مستقبلًا، في خطوة قد تعزز مصادر الإيرادات من خدمات الذكاء الاصطناعي بعد استثماراتها الضخمة فيه.
نسخ الرابط تم نسخ الرابط
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة البوابة العربية للأخبار التقنية ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من البوابة العربية للأخبار التقنية ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
