مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وإغلاق أحد أهم الشرايين الحيوية للطاقة عالميًا، تجد كوريا الجنوبية نفسها أمام اختبار استراتيجي صعب لإعادة تأمين احتياجاتها النفطية. وبين التحركات الدبلوماسية وخطط إعادة توجيه مسارات الشحن، تسعى سيئول لتقليل المخاطر وضمان استقرار إمدادات الطاقة في مرحلة شديدة الحساسية.
في ظل الإغلاق الفعلي لـمضيق هرمز، تكثف كوريا الجنوبية جهودها لتأمين احتياجاتها من النفط، عبر تبني استراتيجيات متعددة تهدف إلى تقليل الاعتماد على هذا الممر الحيوي الذي يشهد تصاعدًا في المخاطر.
وخلال اجتماع لمجلس الوزراء، أقر الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ بأن واردات النفط من الشرق الأوسط لم تعد آمنة كما في السابق، مشيرًا إلى محدودية البدائل المتاحة، ومحذرًا من أن توقف الإمدادات بشكل كامل قد ينعكس سلبًا على الاقتصاد ويهدد استقرار الطاقة في البلاد، ما يتطلب تحقيق توازن دقيق بين تأمين الاحتياجات وقبول قدر محسوب من المخاطر.
وفي السياق ذاته، كشف النائب آن دو-غيول عن تحركات حكومية وبرلمانية لإجراء مشاورات مع عدد من الدول المنتجة للنفط، بهدف تأمين مسارات بديلة للإمدادات.
وتشمل هذه الجهود دراسة إرسال مبعوثين إلى السعودية وسلطنة عمان والجزائر، إلى جانب خطة لنشر سفن كورية على خطوط شحن بديلة تمر عبر البحر الأحمر، وتحديدًا إلى ميناء ينبع، لتفادي المرور عبر مضيق هرمز. وعلى صعيد موازٍ، عقد نائب رئيس الوزراء ووزير المالية كو يون-تشيول اجتماعًا مع رؤساء البعثات الدبلوماسية لدول مجلس التعاون الخليجي في سيئول، شدد خلاله على أهمية ضمان استمرار تدفق الموارد الحيوية، بما يشمل النفط الخام والغاز الطبيعي المسال والنفتا واليوريا، دون انقطاع. وحذر المسؤول الكوري من أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط قد يفاقم الضغوط على الاقتصاد الوطني، خاصة أن نحو 70% من واردات كوريا الجنوبية النفطية تأتي من المنطقة، فيما تمر أكثر من 95% من تلك الإمدادات عبر مضيق هرمز، ما يبرز حجم التحدي الذي تواجهه البلاد.
وتظل السعودية المورد الأكبر للنفط الخام إلى كوريا الجنوبية، في حين تعد قطر المصدر الرئيسي للغاز الطبيعي المسال، وهو ما يجعل أي اضطراب طويل الأمد في طرق الملاحة تهديدًا مباشرًا لأمن الطاقة الكوري واستقرار اقتصاده المعتمد بشكل كبير على الواردات.
خلاصة الخبر:
تتحرك كوريا الجنوبية بسرعة لإعادة هيكلة منظومة تأمين الطاقة، عبر تنويع المصادر وفتح مسارات بديلة، في محاولة لتقليل تداعيات أزمة هرمز وضمان استمرارية الإمدادات في بيئة دولية شديدة التقلب.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الطريق ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الطريق ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
