أسيوط - هيثم البدرى
الخميس، 09 أبريل 2026 08:00 صلم تعد المبادرة الرئاسية حياة كريمة مجرد مشروع يقتصر على تطوير البنية التحتية أو إنشاء المشروعات الخدمية، بل أصبحت نموذجًا متكاملًا للتنمية الشاملة التي تضع الإنسان في قلب أولوياتها، فبالتوازي مع أعمال التطوير التي شهدتها القرى، برز توجه واضح نحو بناء الوعي المجتمعي باعتباره الضامن الحقيقي لاستدامة هذه الجهود وتحقيق أهدافها على المدى الطويل.
وفي محافظة أسيوط، تمتزج الخصوصية الثقافية بالطابع الريفي تتجلى أهمية هذا التوجه بشكل أكبر إذ لا يكفي تحسين مستوى الخدمات دون العمل على تنمية الفكر وتوسيع مدارك المواطنين خاصة الشباب، ومن هنا جاء دور الفنون والثقافة كوسيلة مؤثرة وبسيطة في الوصول إلى الناس، وهو ما ظهر بوضوح في فعاليات مسرح المواجهة والتجوال التي حملت رسائل توعوية هادفة، كان من أبرزها أوبريت الليلة الكبيرة الذي أعاد إحياء التراث الشعبي في صورة فنية جذابة ليؤكد أن التنمية الحقيقية تبدأ من الإنسان ووعيه.
حياة كريمة بناء إنسان قبل أي شيء
أكد اللواء محمد علوان محافظ أسيوط، أن الدولة تعمل وفق رؤية متكاملة لا تقتصر على تحسين مستوى الخدمات بل تمتد إلى بناء الإنسان وتشكيل وعيه، مشيرًا إلى أن المبادرة الرئاسية حياة كريمة تسعى إلى إحداث تغيير حقيقي في حياة المواطنين من خلال الجمع بين التنمية المادية والتنمية الثقافية.
وأوضح محافظ اسيوط، أن إدخال الأنشطة الثقافية والفنية ضمن مشروعات المبادرة يعكس إيمان الدولة بدور القوة الناعمة في مواجهة الأفكار السلبية وتعزيز روح الانتماء لدى المواطنين خاصة في القرى الأكثر احتياجًا.
الفن يصل إلى القرى وينشر الوعي
في إطار هذا التوجه جاءت فعاليات أوبريت الليلة الكبيرة ضمن مشروع مسرح المواجهة والتجوال لتجوب عددًا من المواقع بمحافظة أسيوط بداية من جامعة الأزهر وصولًا إلى قصور الثقافة ومراكز الشباب في محاولة للوصول إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين.
وشهدت الفعاليات تفاعلًا ملحوظًا من الحضور، حيث لم تقتصر على العرض الفني فقط بل تضمنت أنشطة ثقافية موازية من بينها توزيع إصدارات مجانية بما يسهم في نشر المعرفة وتحفيز الشباب على القراءة ويعزز من دور الثقافة في تشكيل الوعي المجتمعي.
ويؤكد هذا التوجه أن الفن لم يعد حكرًا على المسارح الكبرى، بل أصبح وسيلة فعالة للوصول إلى القرى والنجوع لنشر رسائل توعوية بأسلوب بسيط ومؤثر.
الليلة الكبيرة تراث يحكي ويعي
يمثل أوبريت الليلة الكبيرة، واحدًا من أبرز الأعمال الفنية التي نجحت في التعبير عن ملامح الحياة الشعبية المصرية حيث قدم صورة حية لأجواء المولد في قالب فني يجمع بين البساطة والعمق.
ومن خلال كلمات الشاعر صلاح جاهين وألحان الموسيقار سيد مكاوي، استطاع العمل أن يظل حاضرًا في وجدان المصريين ليؤدي دورًا يتجاوز الترفيه إلى التوعية خاصة في المجتمعات التي تتفاعل بشكل أكبر مع الفنون الشعبية.
وفي مجتمع مثل أسيوط الذي يتميز بالترابط والعادات الراسخة تلعب هذه الأعمال دورًا مهمًا في نقل الرسائل بشكل غير مباشر والمساهمة في تصحيح المفاهيم وتعزيز القيم الإيجابية وهو ما يتماشى مع أهداف حياة كريمة في بناء مجتمع واعٍ قادر على مواكبة التغيرات.

الفن يصل إلى قرى أسيوط لنشر الوعي والثقافة

الليلة الكبيرة في أسيوط تراث شعبي يتحول إلى رسالة توعوية

أوبريت الليلة الكبيرة
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
