كتب محمود عبد الراضي الخميس، 09 أبريل 2026 11:50 ص فى ضربات أمنية متلاحقة استهدفت تجفيف منابع التمويل غير المشروع، نجحت أجهزة وزارة الداخلية في كشف كواليس محاولات غسل أموال ضخمة بلغت قيمتها الإجمالية 190 مليون جنيه، استولى عليها عناصر جنائية من خلال أنشطة غير قانونية في مجالي المخدرات والنصب العقاري. في الواقعة الأولى، اتخذ قطاع مكافحة المخدرات والأسلحة والذخائر غير المرخصة الإجراءات القانونية حيال شخصين (لأحدهما معلومات جنائية)، لقيامهما بغسل قرابة 70 مليون جنيه حصيلة إتجارهما بالسموم. المتهمان حاولا إضفاء "صبغة شرعية" على ثرواتهما الحرام عبر تأسيس أنشطة تجارية وشراء عقارات ومركبات فارهة، لإخفاء المصدر الحقيقي لتلك الأموال وإظهارها وكأنها ناتجة عن كيانات قانونية، إلا أن التحريات الدقيقة كشفت مخططاتهما وتم حصر ممتلكاتهما بالكامل. وعلى جانب آخر، وفي ضربة قوية لقطاع مكافحة جرائم الأموال العامة، تم ضبط "عنصر جنائي" استولى على 120 مليون جنيه من أموال المواطنين الراغبين في استثمار مدخراتهم بمجال العقارات. وكشفت التحريات أن المتهم مارس نشاطاً واسعاً في النصب والاحتيال، ثم شرع في غسل تلك الأموال عبر تأسيس شركات وشراء أراضٍ ووحدات سكنية ومحلات تجارية وسيارات، في محاولة يائسة للهروب من طائلة القانون تحت ستار "المستثمر العقاري". وأكدت وزارة الداخلية استمرار ملاحقة ثروات ذوي الأنشطة الإجرامية ورصد ممتلكاتهم، مع اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالة المتهمين إلى النيابة العامة، لتؤكد الدولة مجدداً أنها لن تسمح بتحول "أموال السموم والنصب" إلى كيانات مشروعة تهدد استقرار الاقتصاد القومي.