تصدّرت أنباء استبعاد الفنان القدير حسين فهمي من رئاسة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي واجهة المشهد الثقافي خلال الأيام القليلة الماضية، حيث ضجّت منصات التواصل الاجتماعي ومواقع إخبارية عديدة بتكهنات تشير إلى قرب صدور قرار وزاري يقضي بإسناد المهمة إلى الفنان خالد النبوي. وأحدثت هذه المعلومات لغطاً كبيراً في الأوساط الفنية، خاصة وأن المهرجان يمر بمرحلة دقيقة من التحضير لدورته السابعة والأربعين، مما فتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول أسباب هذا التغيير المفاجئ وتوقيته. وزيرة الثقافة تجدد الثقة وتقطع طريق الشائعات حسمت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة المصرية، هذا الجدل بصفة نهائية، مؤكدة في تصريح رسمي أن كل ما يتم تداوله حول الإطاحة بحسين فهمي لا أساس له من الصحة. وأعلنت الوزيرة عن تمسك الدولة بالفنان حسين فهمي رئيساً للمهرجان، مشيرة إلى أن قرار تجديد الثقة به قد اتُّخذ بالفعل منذ شهر نوفمبر الماضي، وأن ولايته مستمرة لمدة عاماً إضافياً. وأوضحت الوزيرة أن العمل داخل أروقة المهرجان يسير بانتظام تام تحت قيادته، حيث باشر فهمي وضع الملامح الأساسية للدورة المقبلة بالتعاون مع فريقه الفني منذ قرابة الشهرين. وشددت المصادر الرسمية على أن الوزارة لم تطرح اسم الفنان خالد النبوي كبديل، بل إن الأخير كان بعيداً عن دائرة الترشيحات الرسمية لهذا المنصب الإداري. وجاء هذا النفي ليؤكد استقرار الهيكل التنظيمي للمهرجان، حيث يستعد فهمي حالياً للسفر إلى مدينة "كان" الفرنسية في منتصف شهر مايو المقبل، للمشاركة في فعاليات مهرجانها السينمائي الدولي بهدف معاينة واختيار الأفلام التي ستزين شاشات القاهرة في نوفمبر 2026. هجوم نقدي على طموحات خالد النبوي لم تتوقف أصداء هذه الشائعات عند النفي الرسمي فحسب، بل امتدت لتشمل انتقادات حادة من قبل خبراء السينما، حيث شنّ الناقد الفني طارق الشناوي هجوماً لاذعاً على ما وصفه بـ "الأمنية المكبوتة" لدى الفنان خالد النبوي في رئاسة المهرجان. وأوضح الشناوي في تعليق ناري أن لقب "العالمي" الذي يُطلقه البعض على خالد النبوي لا يعطيه الحق التلقائي في قيادة مهرجان بحجم القاهرة السينمائي، خاصة وأن مشاركاته الدولية ظلت ضمن مساحات محدودة. وأضاف أن استمرار فهمي في تمثيل المهرجان رسمياً في المحافل الدولية، وآخرها برلين، يغلق الباب تماماً أمام أي محاولات لتغيير الدفة القيادية في الوقت الراهن. حسين فهمي في الصين.. رحالة يوثق "ألف ليلة وليلة" بعيداً عن صخب الشائعات، خاض الفنان حسين فهمي تجربة سينمائية استثنائية في جمهورية الصين الشعبية، حيث انتهى من تصوير فيلم "The Story I Found In China" (القصة التي وجدتها في الصين). وينتمي هذا العمل، الذي أنتجته شبكة "CGTN" العالمية، إلى نوعية "الدوكودراما"، حيث مزج بين التوثيق والدراما من خلال شخصية "رحالة مسن" يجسدها فهمي، متنقلاً بين مدن بكين وهانتشو وشنتشن لتوثيق النهضة الصينية المعاصرة برؤية إنسانية وعربية. وأكدت المنتجة الصينية رزان ليو أن العمل استلهم روح حكايات "ألف ليلة وليلة" لبناء جسر من الفهم الثقافي المتبادل، مشيرة إلى أن اختيار حسين فهمي جاء بصفته أيقونة فنية قادرة على نقل الصورة بصدق للمشاهد العربي. والتقى فهمي خلال رحلته بمسؤولين بارزين في مجموعة الصين للإعلام، وعلى رأسهم "فان يون"، لبحث تعزيز التعاون السينمائي المشترك. ومن المقرر عرض هذا الفيلم الوثائقي الدرامي بعدة لغات، منها العربية، تزامناً مع القمة العربية الصينية المرتقبة في شهري مايو ويونيو، ليكون تتويجاً لرحلة فنية استغرقت 17 يوماً من التصوير الجاد في قلب التنين الصيني. شاهدي أيضاً: حسين فهمي يبكي في مهرجان القاهرة خلال حديثه عن الراحلين شاهدي أيضاً: حسين فهمي يوقع التعاون العربي الأول بين مهرجان القاهرة ومهرجان الشارقة شاهدي أيضاً: رأي النجمات في قرار حسين فهمي بشأن أزياء مهرجان القاهرة